
الهوية لمن ؟ – قاسم حمزة
الله سبحانه وتعالى خلق الكون بمراحل ووفق الاوليات التي ارادها الخالق لمخلوقاته فقبل ان ينزل ادم وحواء خلق الارض كسكن لهما وادامة الحياة ولها الاولوية والتي بعد ذلك تناسل وتكاثر واصبحت مجاميع واقواماً بحاجة الى ثوابت لتنظيمها ورسم طرق حياتها وبذلك انزل الباري عز وجل صحفه وكتبه السماوية وبصيغة التدرج من اجل بسط العدل ومعرفة الحقوق والواجبات وتوضيح الحق عن الباطل وتسمية الحلال من الافعال والمحرمة منها في جانب التعامل او العلاقات بين بني البشر وكان جوهر هذه الاديان هو بمثابة الرحمة من الخالق لخلقه.
ولكن وكما قال المرحوم عالم الاجتماع الاستاذ الدكتور علي الوردي (عندما انزل الله كتبه السماوية على انبيائه ورسله كانت الرحمة لبني البشرولكن وبعد موت الانبياء تلاقفها المترفون ليجعلوها نقمة لبني البشر).
وهذا تشخيص لم يكن من خيال او تصور وانما لقراءة دقيقة لما حدث في قرون مضت وهي ايضا قرأة للمستقبل وما سيحدث وفعلا حدث ما قاله هذا العالم الكبير فنرى ما حل بالدول التي تعتنق الديانة المسيحية وتسلط الكنيسة والقساوسة وتحريفهم وتزويرهم للانجيل بحيث اصبح 11 كتاباً واشاعة الخطوط الحمر على اعمال وتصرفات رجال الدين وانحرافهم وفسادهم وشذوذهم وسرقاتهم ثم بث الجهالة والخرافة واستغلال شعوبهم –صكوك الغفران– وبيعها باثمان على اساس هوية العبور الى جنة الله ومرت تلك الشعوب باقسى فترة مظلمة لم تتخلص منها الا بعد التمرد وقيام الحركات التي فضحت اعمالهم وابعاد الكنيسة عن سلطة القرار واقامة الدول والحكومات المدنية ووفق دساتير تؤمن الحقوق وتحدد الواجبات ونرى اليوم الثمار والتقدم والرقي والحرية للمنطقة واخذت تعمل وتحقق مسار الاتحاد والتوحد واسواق المشتركة والتبادل وفي كافة المجالات بما فيها الاحلاف العسكرية اما نحن فقدتم نقل تجاربه المظلمة لنا مستغلين التشرذم عرقيا او في المجال الديني وتعدد المدارس المذهبية من اجل اضعاف الشعوب وزرع الفتنة الطائفية القذرة وتكوين احزاب ومدها وتقويتها وتدريب الوعاظ واصحاب النفوذ لزرع الافكار المحرفة واختلاق الخطوط الحمراء على ما يقوله رجل الدين واهم النقاط التي اكدوا على نشرها وجعلها وكانها حالات من الفرائض لا يجوز مناقشتها وهي (الوطن -والقومية).
وان تلك تتقاطع مع الاديان والمذاهب واصبح التاكيد على الوطن العربي وقومه نسوا او تناسوا ان الله عز وجل كرم هذه الارض وقومها فبها ولد ابو الانبياء وانبياء ورسله وبالارض كعبته وبيته والقدس اولى الكعبتين وقبر الرسول والصحابة والاولياء والائمة الاطهار -وكرم الامة–خير امة اخرجت للناس ثم خص نزول كتابه العزيز قرانا عربيا وجعل قراءته بلغة القوم العربية فكل ذلك تاكيد على ان للوطن والقوم مكانة ومكرمة عند خالق الخلق ولا بد من يتسأل كل شخص (هل الذين يصرخون على ان الوطن والقومية) تتقاطع مع الدين او المذهب- لماذا لاتذكر اسماءهم مجردة من اللقب العشائري اليس القبيلة والعشيرة جزء من القوم والقول الاخر الى حكام الجارة ايران تملاون الدنيا ضجيجا على الاوطان وكرامتها وتتهمون القومية بشتى الاتهامات بل العداء السافر للحكم او الاحزاب القومية وتعلمون انها تحارب العنصرية والشوفونبية.
ولكن سؤال اذا توجهكم عابرا للحدود ( لماذا تصرون على تسمية الخليج العربي الخليج الفارسي فعلى الاقل حتى يصدقوكم الاخرين الخليج الاسلامي رغم ان 6 دول عربية تطل عليه ثم ومن زمن الشاه لكم الاطماع بالبحرين وتم عمل استفتاء ولكنكم الى اليوم تتدخلون وتعلنون عن نواياكم التوسعية وما زالت تصريحات عمائمكم المستفزة للعراق وكانه ضيعة لكم ان طبيعة دولتكم اساسا دولة مغتصبة لذلك تدعون شبه الاممية كدولة دينية فالمحمرة وشعبها العربي والمنطقة الكردية وجمهوريتها السابقة مها اباد والاذرين والبلوش والقوميات الاخرى ولكن اقرأ التاريخ جيدا (( ان الاوطان انتماء والقوم جذرواساس وهذا ما ذكره الله في كتابه العزيز وليس ما يقوله اهل الجهل والجهالة والخرافة اما الاديان والمذاهب فهي عقائد ارسلها الخالق وبعث لها انبياء ورسل لتنظيم حياة خلقه وبسط العدل والمساوات واحقاق الحق ونبذ الباطل)) لذلك فان الاولوية للهوية الشخصية قبل كل عنوان هو(( انسان- الوطن -القوم -الدين-)) .
يكفي من العنجهية والاحتيال والكذب والتحريف والخالق يذكر في كتابه العزيز((كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لاتفعلون)) تنكرون القومية وتحرمون على الاخرين من غير الفرس لباسهم القومي بل التحدث بلغة اهلهم تستكبرون عليكم التكلم بلغة القران كما ذكرها سبحانه وتعالى تمدون اذرعكم في الظروف الحرجة لجيرانكم لغرض التوسع واغتصاب ارض او مياه وتتنكرون للاسم التاريخي( لشط العرب) .
وتطلقون اسما فارسيا عليه وعلى امارة المحمرة العربية وباقي مناطق سكن القوميات الاخرى من الكرد والبلوش والاذرين والتركمان وغيرهم ولكن منطق التاريخ يؤكد لا يمكن ان يختفي جذرا او قوما وسياتي اليوم الذي به تتحرر الشعوب من احتلالكم وعلى حدودكم الشمالية التجربة الحية والقريبه عندما عاد كل شيء الى اصله ورفض البقااء القسري الى روسيا افيقوا وعيشوا بسلام وخاصة مع القوم الذي اخرجوكم من عبادة النار والحجر الى عبادة الله الواحد الاحد.

















