الموصل- قصيدة بشرى البستاني

بشرى البستاني

هي‭ ‬عاشقةٌ‭ ‬تتوسّد‭ ‬صدرَ‭ ‬الحبيبِ

على‭ ‬الضفتينْ

وزيتونها‭ ‬عارمٌ‭ ‬مثلُ‭ ‬رمانها‭ ‬

مثلُ‭ ‬بيبونةٍ‭ ‬سكنت‭ ‬قمةً‭ ‬ً

وأضاءت‭ ‬ليالي‭ ‬ربيعينِ‭ ‬

  ‬روحي‭ ‬على‭ ‬ساعديها‭ ‬قرنفلةٌ‭ ‬واعدةْ

وتبوح‭  ‬الدماءُ‭ ‬على‭ ‬وجنتيها

تبوح‭ ‬الدماءْ‭ ‬

ودجلةُ‭ ‬مأخوذةٌ‭ ‬بالسؤالِ

تفكُّ‭  ‬ضفائرَ‭ ‬نوّارها‭ ‬

فوق‭ ‬جبهة‭ ‬طفلٍ‭ ‬توسّد‭ ‬ساعدَ‭ ‬أمّ

تضمُّ‭ ‬إلى‭ ‬صدرها‭ ‬ضوءَ‭ ‬جبهتهِ‭ ‬الباردةْ‭    

وتموتُ‭ ‬على‭ ‬صخرةٍ‭ ‬صامدةْ

مثل‭ ‬رمانة‭ ‬تستظلُّ‭ ‬بها‭ ‬شرفتي

وعلى‭ ‬جانبيها‭ ‬تفوحُ‭ ‬التواريخُ‭ ‬

أزمنةً‭ ‬من‭ ‬بهاءْ‭ ‬

وآشورُ‭ ‬

آشورُ‭ ‬

كلُّ‭ ‬المواكبِ‭ ‬تصدحُ‭ ‬باسمكَ‭  ‬تخرسُهمْ

وصدى‭ ‬العرباتِ

وأجنحةٌ‭ ‬من‭ ‬حجرْ

وجلجامشُ‭ ‬السرّ‭ ‬

ألواحُ‭ ‬ملحمةٍ‭ ‬لن‭ ‬تبيدَ

تبيدُ‭ ‬الصواريخُ

قطعانُهم‭ ‬ستبيدُ

وسيدةُ‭ ‬الحبِّ‭ ‬أنتِ‭ ‬

فمن‭ ‬أوقع‭ ‬الحبَّ‭ ‬في‭ ‬هوّة‭ ‬الحقدِ

باسمةً‭ ‬كنتِ‭ ‬وسط‭ ‬الحرائقِ

باذخةً‭ ‬كنتِ‭ ‬في‭ ‬ساحة‭ ‬الموتِ

عارمةً‭ ‬بالعبير‭ ‬ضفائرُ‭ ‬تاريخكِ‭ ‬الواعدةْ

يزولون‭ ‬مثلَ‭ ‬الضبابِ‭ ‬بشمسكِ‭ ‬سيدةَ‭ ‬الشمسِ

‭ ‬يبقى‭ ‬الربيعانِ

أمُّ‭ ‬المنائرِ‭ ‬حدباءَ‭ ‬تبقى

ويبقى‭ ‬العراقُ‭ ‬جميلاً‭ ‬بطلتكِ‭ ‬الصامدةْ‭  

وتبقى‭ ‬تباريحُ‭ ‬دجلتك‭ ‬الخالدةْ

‭ ‬