
بغداد-(أ ف ب) – تشكل المناطق المتنازع بين الحكومة العراقية واقليم كردستان الشمالي اهم محاور الخلاف بين الجانبين منذ 14 عاما، وتبلغ مساحتها نحو 37 الف كلم مربع.
وبين هذه المناطق، شريط يبلغ طوله الف كلم يمتد من الحدود مع سوريا حتى الحدود الايرانية.
ويقع هذا الشريط جنوب محافظات الاقليم الثلاث اربيل والسليمانية ودهوك التي تتمتع بحكم ذاتي.
وتشمل المناطق المتنازع عليها حيث يعيش قرابة 1,2 مليون كردي اراض في محافظات نينوى واربيل وصلاح الدين وديالى ومحافظة كركوك التي تعد ابرز المناطق المتنازع عليها بين بغداد واربيل. ووفقا للجغرافي الفرنسي المختص باقليم كردستان سيريل روسل، فان «المناطق المتنازع عليها تعد المعالم الرئيسية للخلاف بين السلطة المركزية والاقليم الكردي».
وكتب عام 2014 مقالا بعنوان «الحدود التي لايمكن تعقبها» نشرته مجلة «السياسة الخارجية». واشار الى «تساؤلات حول وحدة الأراضي العراقية وقضايا الطاقة والمجتمع وعودة النازحين على خلفية عملية التعريب» التي قادها الرئيس السابق صدام حسين.
يشار الى وجود اعداد كبيرة من التركمان في المناطق المتنازع عليها وخصوصا في محافظات صلاح الدين وكركوك.
وتم تشكيل الاقليم الكردي الذي يتمتع بحكم ذاتي ويبلغ عدد سكانه 5,5 ملايين نسمة، بعد حرب الخليج الاولى عام 1990، وتبلغ مساحته 75 الف كلم مربع. وتم ترسيخ ذلك دستوريا عام 2005.
لكن هذا الامر لا يعكس الحقيقة التاريخية بالنسبة للاكراد الذي يؤكدون ان ثلث الشعب الكردي مستبعد من الاقليم كما هو الحال مع حقول النفط الواقعة في محافظة كركوك. وسيطرت قوات البشمركة تدريجيا على المناطق المتنازع عليها مستغلة ضعف القوات المسلحة التي كانت تعيد تشكيل وحداتها اثر قيام الحاكم المدني الاميركي بول برايمر بحل الجيش بعد اجتياح العراق عام 2003.
وينتشر المقاتلون الاكراد ضمن مساحة 23 الف كلم مربع من الاراضي، تسعة الاف منها في محافظة نينوى وستة الاف و500 في محافظة كركوك و1500 في محافظة صلاح الدين و3500 في ديالى و2500 اخرى في منطقة مخمور، التي يعتبرها الاكراد جزءا من محافظة اربيل وكانت ملحقة بمحافظة نينوى في تسعينات القرن الماضي. واشار روسل الى ان قوات «البشمركة كانت بالفعل موجودة قبل عام 2014، في المناطق المتنازع عليها بشكل مختلط مع قوات بغداد».
لكن في حزيران/يونيو 2014، انسحبت قوات من الجيش والشرطة العراقية امام الهجوم الشرس للجهاديين الذين سيطروا على نحو ثلث مساحة البلاد.
واضاف روسل ان «انسحاب الجيش العراقي انذاك سمح للاكراد بالاستفراد بالسيطرة. على المناطق التي كانوا فيها».



















