المغربي محمد الرعاد: بين المعاناة والطقوس الفلكلورية

حوار كاظم بهية:

في عالم الفن والإبداع الذي يعيشه الفنان التشكيلي المغربي محمد الرعاد. ينسب الفرح والغبطة عند أشخاص مبدعين يكرسون حياتهم للفن، ويزداد فرحه عندما يجد فنانًا مبدعًا. لم تحرمه أي إعاقة من الابتكار الذي ينبض في داخله.

هذا ما اكتشفته حول الفنان التشكيلي محمد الرعاد، الذي تعرض لحادث سير مروع في سن الست سنوات، أدى إلى إصابته بعاهة دائمة في قدمه حرمته من السير بحرية مثل أقرانه. في بداية الحوار، صرح الرعاد قائلاً: “أرغب في إثبات وجودي لنفسي أولاً، وللعالم ثانيًا، أريد أن أقول إنني لست عُدمًا… أنا هنا أحيا، أتنفس إبداعًا، أنا هنا رغم الإعاقة ورغم الصعاب، لا أرغب في أن أكون عبئًا على نفسي ولا على المجتمع”.

عندما سئل عن لوحته الأولى ومصدر إلهامه، أجاب محمد: “ولدت لوحتي الأولى وأنا طفل صغير، كنت أحب الخربشة والرسم، كانت أصابعي تتحرك بشكل طبيعي لترسم أشكالًا وأشياء لم أكن أدركها، كأنها انبثقت من عوالم مليئة بالألم والمعاناة، خاصة بعد الحادثة التي تعرضت لها”.

تطورت موهبته من خلال التشجيع الذي حصل عليه من أسرته وأصدقائه. في بدايته، استخدم ما كان متاحًا له من أدوات، حيث رسم لوحات صغيرة على أوراق كراريس المدرسة واستخدم قلم الحبر الجاف. في المراحل التالية، استخدم الحناء وقطع الأقمشة أو الورق المتاح، ثم التقنيات المائية البسيطة وهكذا.

وعن الفنان الذي تأثر به ومصادر إلهامه المستمرة، أجاب قائلاً: “لا أعتقد أنني تأثرت بفنان معين، بل أستلهم مواضيع لوحاتي من تجاربي وذاكرتي التي تراكمت على مر السنين. أعتمد بشكل كبير على الخيال والصور والأحداث التي تختلم اتمكن من استكمال النص. ولكن يمكنني أن أقول أن الفنان التشكيلي المغربي محمد الرعاد يعيش تحت تأثير إبداعه وإصراره على تجاوز الصعاب. على الرغم من الإعاقة التي يعاني منها، يستخدم الفن كوسيلة للتعبير عن ذاته وإيصال رسالته إلى العالم. إنه يستلهم مواضيع لوحاته من تجاربه الشخصية وذاكرته، ويعتمد بشكل كبير على الخيال والصور والأحداث التي يشهدها في حياته.

محمد الرعاد يمثل قصة إلهام وتحفيز للعديد من الأشخاص الذين يواجهون تحديات وصعوبات في حياتهم. يعكس إصراره وعزيمته القوية قوة الإرادة البشرية وقدرتنا على التغلب على العقبات. قد يكون الفن هو وسيلة للتحرر والتعبير عن الذات والتغلب على الصعاب.

يجب أن نحتفي بالفنانين الذين يجاهدون لتحقيق رؤيتهم الإبداعية رغم الصعاب، وأن نقدر إبداعاتهم وأعمالهم كجزء من التراث الثقافي لمجتمعنا. قصة محمد الرعاد تذكرنا بقوة الإرادة والإبداع في تخطي الصعاب وتحقيق النجاح.