المركز الثقافي البغدادي يحتفي بتجربة ومنجز المطرب فؤاد سالم
بغداد – عماد جاسم
تجمع عدد من المثقفين ومحبي الموسيقى والإعلاميين في مبنى المركز الثقافي البغدادي للاحتفاء بتجربة المطرب العراقي فؤاد سالم الذي يرقد من أكثر من عام على فراش المرض في دمشق.
جلسة الاحتفاء والاستذكار نظمها اتحاد الصحفيين والإعلاميين بمساهمة موسيقيين ونقاد ومطربين وتضمنت إلقاء الضوء على تجربة المحتفى به الممتدة منذ ستينات القرن الماضي حيث بدأ الغناء في البصرة وانتقل إلى بغداد ليكون من أشهر مطربي مدة السبعينات وبسبب معارضته النظام السابق غادر العراق في نهاية السبعينات إلى الكويت ومن ثم سوريا وحكم عليه بالإعدام لكنه ظل متواصلا بتقديم أغاني وطنية ووجدانية ومنعت أعماله في العراق إلا إن الجمهور كان يستمع إلى أغانيه خلسة وبعيدا عن رقابة الدولة حتى إن الكثير من أشرطته الغنائية يتداولها الشباب آنذاك كأنها منشور سري. وبينت ابنة المحتفى به الفنانة نغم فؤاد سالم إن والدها يعجز عن الحديث ألان وهو طريح الفراش وغير قادر على الحركة بعد أن كان الطير المحلق في عوالم الجمال والإبداع متحديا كل أشكال القمع وينتظر من جمهوره العراقي الدعم المعنوي مذكرة بأنه لم يكن مطربا فقط وإنما إنسانا ثوريا لم يلتفت إلى مغريات النظام السابق وتواصل عبر أغانيه الحماسية والثورية من خلال إذاعة العراق الحر التي كان يدمن على سماعها العراقيون. وكررت نغم شكرها للجمهور والمثقفين الذين يستذكرون فؤاد سالم في محنته. وتخللت جلسة الاحتفاء والاستذكار تقديم تقييمات نقدية ومراجعة تاريخية لمنجز فؤاد سالم عبر أوراق ودراسات قدمها باحثون وصحفيون ونقاد موسيقيون. وأشار الشاعر والصحفي عناد الربيعي إن (فؤاد سالم بدأ بتقليد أغاني ناظم الغزالي من خلال حفلات كانت تقام في البصرة بصحبة رفاقه من الحزب الشيوعي الذين التفتوا إلى موهبته وشجعوه على الغناء بحفلات خاصة وعامة وأول من اكتشف صوته الملحن مجيد العلي حيث كانت بدايته الحقيقية عام 1963 في نادي الفنون الاجتماعي في البصرة وبعدها احتضنه الفنان والملحن سالم حسين الذي قدمه للإذاعة في أولى أغانيه( ياسوار الذهب لا أتعذب المعصم ) مشيرا انه (تفرد في تقديم الأغنية البغدادية بلمسات خاصة وتفرد رغم انه القادم من الجنوب). وتابع الناقد الموسيقي فلاح الخياط الحديث الاستذكاري بالتأكيد على أهمية فؤاد سالم في الأغنية العراقية مشيرا انه اشترك في أول اوبريت غنائي عراقي وهو بيادر خير الذي أخرجه قصي البصري وانطلق في عالم الشهرة في عام 1969 بعد أن سجل كمطرب في الإذاعة والتلفزيون وبدأ التعامل مع اهم الملحنين آنذاك الذي أحبوا صوته الدافئ من أمثال كوكب حمزة وطالب القرغولي وياسين الراوي ومحمد جواد اموري حيث نافس مطربي جيل السبعينات بتقديم عشرات الأغاني التي لا تمحى من الذاكرة العراقية منها (العب ياشوك العب بينا) (ويابو بلم عشاري) و(مثل روجات المشرح).
وقدم المطربان صالح إسكندر واحمد الريان في جلسة الاحتفاء بعض من أغاني المحتفى به وسط تصفيق الجمهور الذي طالب بضرورة التفات الدولة للفنان فؤاد سالم والتكفل بعلاجه في مستشفيات بغداد تحت رعاية خاصة.
/6/2012 Issue 4217 – Date 4 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4217 التاريخ 4»6»2012
AZP20























