النحات أمير النقاش:
المتنفس الوحيد الذي أعيشه يكمن في الورشة – فنون- عزيز البزوني
أمير حنون محمد فنان تشكيلي من مواليد مدينة بغداد عام 1962 , خريج كلية الفنون الجميلة / قسم الفنون التشكيلية /فرع الخزف لعام 1989, أقام معرضه الشخصي الأول تحت عنوان همسات طائر خشب, التقينا به فكان هذا الحوار معه:
{ حدثنا عن تجربتك مع فن النحت كيف بدا مشوارك ؟
– منذ الصغر وإنا اعشق الرسم واشتركت في معارض مدرسية في المرحلة الابتدائية لكني لست بذلك الرسام المحترف من حيث الألوان وطريقة مزجها , ممكن إن تكون لي تخطيطات متقنة لرسم الموضوع المراد مني عمله كنحت او خزف , علماً إنني لست نحاتاً بما في كلمة نحات من علمية ودراية كاملة عن هذا الفن الرائع لما فيه دراسة كاملة للتشريح والنسب الدقيقة .
{ فن النحت يحتاج الى مجهود عضلي وأدوات معقدة احياناً قد لا يحتاج إليها في الرسم ماهو رأيك؟
– هنالك حب وولع حقيقي عند إي فنان للخامة التي يود العمل عليها ان كان الخشب او المرمر او الحجر وغيره لذلك يكون إصرار من الفنان على التعامل مع هذه الخامة او تلك وهي فعلاً تحتاج الى مجهود عضلي ومكان يتسع للعمل بالنحت ليس كما هو في الرسم فمساحته بسيطة وأدواته ممكنة وهذا ليس بتقليل من شأن فن الرسم فهو من الفنون الرائعة المستخدمة منذ الإلاف السنين .
{المعروف عن أمير النقاش بأنه تخرج من قسم الخزف لكنه خرج عن تخصصه واتجه نحو النحت رغم وجود صعوبة فيه ماهو السبب؟
– في المرحلة الأولى من الدراسة في قسم الفنون التشكيلية ندرس جميع الفنون كالرسم والنحت والخزف ومن ثم يبدأ التخصص , انا اعشق النحت ولكن لظروف معينة لا يحتاج ذكرها ابتعدتُ عن فرع النحت لاختار فرع الخزف وإنا لم اخرج بعيداً عن النحت ففي فرع الخزف هنالك درس النحت الفخاري وكانت كل إعمالي في الخزف نحتية مبتعداً عن صنع الجرأة والقوارير المزخرفة وألان لدي بعض الإعمال الخزفية كي اعمل منها معرض .
{ في معرضك الشخصي الأول (همسات طائر خشب) , استخدمت أسلوب التجريد والواقعية والسريالية ماهي ابرز سمات هذا المعرض واهم الانعطافات التي شهدتها تجربتك ؟
– بعد تخرجي من الكلية سنة 1989 انقطعت عن العمل الفني لفترة عشرين عاماً بسبب الظروف الصعبة التي عشتها ,في معرضي الشخصي الأول (همسات طائر الخشب) حققت حلمي الذي كان يراودني من يوم تخرجي الى يوم إقامة المعرض الذي استخدمتُ فيه أسلوب الواقعية والتجريد والسريالية وفي بعض الإعمال يكون لدي تداخل مابين مدرستين من هذه المدارس الفنية في عمل واحد . ومن ابرز السمات والانعطافات التي خرجت بها من هذا المعرض هو وضع قدمي على أساس صلب متين لانطلق من جديد وأعوض ما فاتني من مشاركات فعلية خصوصاً واني اقمتُ معرضي الأول في قاعة حوار , هذا القاعة المعروفة بتقدمها أجمل الإعمال لكثير من الفنانين . حتى كان لي مشاركة في المعرض السنوي لجمعية الفنانين التشكيليين العراقيين والمشاركة في معرضين إقامتها وزارة الثقافة والإعلام ومعرض في جمعية الأصدقاء في مبنى القشلة بشارع المتنبي وغيرها.
{ التشكيلي العراقي كغيره من شخوصات الفن والإبداع بعيداً عن رؤية الناظر العربي والأجنبي. ما سبب ذلك؟
– أصبح واضحاً وجلياً لكل من لديه متابعة وحضور بالنسبة للفن التشكيلي وغيره من الفنون الأخرى بان السبب الرئيسي في ذلك هو عدم وجود الإعلام الحقيقي لإظهار هذه الطاقات الموجودة في بلدنا والمسؤول الأول عن ذلك هي وزارة الثقافة والإعلام .
{ ماذا يعتبر فن النحت بالنسبة لحياة أمير النقاش , هل لديك منجز نحتي ماهو؟
– فن النحت بالنسبة لي هو متنفس الوحيد الذي أعيشه ولولا متطلبات الحياة لسكنت صومعتي الصغيرة التي اعمل بها ولا اخرج منها أبداً , لدي استعداد للعمل من الصباح حتى ساعات متأخرة من الليل , إما بالنسبة لأهم منجز نحتي عملتهُ فهو ذلك العمل الذي صنعته من الحديد والأسلاك المعدنية بالحجم الطبيعي والمنصوب حاليا في ساحة القشلة بشارع المتنبي والذي يمثل الشخصيات العلمية والأدبية وان كانت مقيدة فهي لا تقف عن العطاء.
{ كيف يمكنك تقييم التجربة التشكيلية العراقية على مستوى النحت؟
– لدينا الكثير من النحاتين ذو إمكانية عالية ولجميع الخامات والنحت بأساليب تسر الناظر منهم الرواد ومنهم نحاتون ظهروا الى ساحة الفن بجدارة .
{ ماهي رسالتك التي تود إيصالها من خلال تجربتك في فن النحت للجمهور وللقراء ؟
– كل من ينظر الى إعمالي يجد فيها التعبيرية الممزوجة بالواقعية او غيره والتي من خلالها أحاول إيصال فكرة ما او موضوع للجمهور والقراء والتعبير عن ما يحدث فيما نعيشه بوقتنا الحالي واذكر البعض الأخر بما يغفل عنه إخوتي وأصدقائي لما يترتب علينا فعله خـدمة لبلدنا الحبيب .
{ كلمة أخيرة قبل إسدال الستار
– أخيراً وليس أخراً أقدم شكري وتقديري لجريدتكم الرائعة والتي تحاول جاهدة لإظهار ما يكنزه هذا البلد من طاقات وبتعريف المجتمع العراقي بالفنانين التشكيليين وباقي الفنون العراقية متمنياً لكم المزيد من الإبداع والتألق وأتمنى إن يعود بلدنا الحبيب قطباً من أقطاب الفن والإبداع والجمال.
























