الكلاب والقطط السائبة – مقالات – خالد الخزرجي

الكلاب والقطط السائبة – مقالات – خالد الخزرجي

في جلسة مسائيه لتناول الشاي مع العائلة .. بصحبة انيستنا الرائعة

قناة الشرقيه ..طلبت مني ابنتي ان اشتري لها قطة صغيرة

كهذه واشارت الى شاشة التلفاز ..قطة صغيرة كثيفة الشعر بيضاء زادها جمالا (الفيونكة) الحمراء التي زينت رقبتها … تحملها صاحبتها بكل رقة وحنان في مسابقة اقامتها احدى المنظمات التي تعتني بالحيوان وحقوقه ..لا تتفاجأ عزيزي القارىء نعم هنالك جمعيات ومنظمات متخصصة برعاية الحيوان وحقوقه منتشره في معظم دول العالم المتحضر وخصوصا دول اوربا …وما لفت انتباهي اكثر ان صاحبة القطه قامت بوضع صحن متوسط الحجم .امام قطتها …افرغت به علبه تحتوي على طعام خاص بالقطط !!! لتتناول وجبتها في موعدها الزمني المقرر..

وبين ابتسامة الجميع وتعليقاتهم …عادت ذاكرتي الى بداية السبعينات من القرن الماضي ..حيث اقدمت الحكومة العراقية انذاك على شراء القطط من المواطنيين بسعر (250) فلسا ..اي ربع دينار وكان هذا المبلغ يشكل للمواطن الفقير مبلغا لاباس به يستطيع سد رمقه لمدة يوم واحد ..حيث كانت العملة العراقية تشكل احدى من اقوى العملات في العالم ..ابتسمت قليلا لان مشهد تدافع الناس وراء

القطط انذاك ..كان امرا مضحكا للغاية ..لان الجميع كان يسعى للامساك باكبر عدد من القطط ..كي يحقق من بيعها للجهات الحكومية المختصة مبالغ مالية جيدة ..ولك عزيزي القارىء ان تتخيل

كيف كان الناس يتراكضون وراء القطط في الشوارع والبيوت وداخل الازقة لاصطياد هذه القطط ..التي كانت تجمع باقفاص الدجاج ويتم

تسليمها الى الجهات الحكومية بغية القضاء عليها ..بعد ان بلغ

اعداد القطط بالالاف ..واصبحت تشكل خطرا لنقل العدوى والامراض بين ابناء الشعب وخصوصا على النساء ..واهم الامراض التي كانت تعاني منها النساء انذاك هو مرض(داء القطط)

عدت من ذاكرتي متصورا حال القطط والكلاب السائبة

الان في معظم احياء العاصمة بغداد …مناظر مقززة كلاب منتشرة

هنا وهناك مستلقية على بقع من المياه الثقيلة الطافحة نتيجة انسداد المجاري…. تقي نفسها من حرارة الصيف اللاهب ..البعض منها مصاب بالجرب

وقطط تتراكض وراء بعضها تعتاش على ركام النفايات الموجوده في كل

احياء ومدن العراق ..تتكاثر في البيوت ..وفي الاماكن الخالية ..بلد متخلف في كل نواحي الحياة ..والمسؤولون عن مكافحة هذه الظاهرة

الخطرة نائمون لا يهمهم ما تسببه هذه الحيوانات من خطورة على حياة المواطنين …ولكن يبدو ان مكافحة هذه الحيوانات لا توجد فيها (قمسيونات وشفط للاموال ) وهذه عند بعض المسؤولين اهم من حياة وصحة ابناء الشعب

فيا وزارة الصحة ..ويا وزارة البيئة ان لم اخطئ بالتسميه..يا امانة بغداد

ياايتها الجهات المعنية والمختصة …افيقوا من سباتكم الا يكفي الشعب مايتعرض له من ويلات ومصائب ..جوع وتهجير وانفجارات واغتيالات وسرقات …اقولها باعلى صوتي الا يكفي ذلك ..كي تسلطوا

علينا امراض هذه الحيوانات السائبة ..

المستشفيات وعيادات الاطباء ممتلئة بالمرضى …وكثير من الناس يتحمل هذه الامراض وهو يعلم انها ستفتك به يوما لعدم قدرته

المالية على العلاج …ليس هكذا تدار الامور ايها الساده ؟؟؟الا يوجد بينكم رجل

رشيد تقتل ارواح وارواح بسبب امراض لم يألفها الشعب العراقي

ماذا تريدون منا؟