الكاظمين الغيظ والعافون عن الفساد – فريد حسن

  نسخة منه إلى رئيس الوزراء

الكاظمين الغيظ والعافون عن الفساد – فريد حسن

من موجبات الوطنية والانتماء للشعب هو تسخير كل الامكانات وصياغتها بالشكل الذي يعود بالخير والبركة على عامة الناس فالمسؤولية الاخلاقية تستوجب العمل بكل الممكنات وتسخيرها من أجل البناء وتطوير واقع المجتمع وتقديم الخدمات والتسابق لردم الهوة التي اسس لها الطائفيون لتفتيت المجتمع العراقي الذي معروف عنه تاريخيا الشعب الموحد المحب للخير لكن اتت على البلاد هجمة شرسة من المافيات التي حملت شعارات بأسم الدين وبدأوا ينفذون اهدافهم الخاصة للسيطرة على مقاليد السلطة والقضاء وتسخيرها لما فيها من فوائد تدر عليهم فسرقوا وقتلوا واستباحوا الكرامة الانسانية بادعاءات كاذبة من منطلق طائفي ومذهبي وهم أعلم من غيرهم بأن العراق الموحد فكرا وسلوكا يضمن لكل الاطياف والاجناس حقوقهم لكن عفاريت السياسة وحيتان السرقة لم يحلو لهم ذلك فدمروا كل بناء بدأء من النفس العراقية مرورا بالبناء وانتهاء بأيجاد مافيات للسرقة وسيطرة الاحزاب على مقاليد الحكم والتعامل مع الاخرين ضمن توجهاتهم بعيدا عن القانون والدستور وهنالك من يكظم غيظه عنهم ويسهم في العفو عن الحرامية من سراق المال العام ونسوق هنا واحدة من الشواهد الشاخصة في ميناء البصرة وكمارك البصرة فهنالك اليات عمل خارج قانون الكمارك وقد فاحت ريحتها ولكن المفسدين هم دائما خارج اجراءات ومحاسبة القانون لان لهم حماية اكبر من القانون وهي الاحزاب التي يعملون لصالحها ومصالح لجانها الاقتصادية ندعو ربان العراق رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي اثبت جدارة قيادية فذة فتمكن وبأشرافه المباشر من تحرير جميع المدن والبلدات التي سلمت لداعش في زمن قمة الفساد الاداري والمحسوبية نطالبه ان يتدخل شخصيا في متابعة ملفات الفساد التي تصل الى مليارات من الدولارات في ميناء البصرة وأن يتابع موضوع اكثر من 400 موظف بسيط الذين تم سحب يد بعضهم وبعض اخر تم احالتهم الى هيئة النزاهة واخرون الى القضاء والادهى في هذا الموضوع ان القضاة مطلعون على كافة التفاصيل غير ان ليس بأمكانهم البت فيه لان هنالك حيتان كبيرة متورطة في هذه السرقات وهي التي تقرر استبدال حيتانهم  بالموظفين الصغار الذين لاحول لهم ولا قوة ولا حزب يحميهم فهؤلاء يذهبون ادراج الرياح ويبقى الفاسدون في مواقعهم ونؤكد هنالك مليارات تذهب الى جيوب الفاسدين وهي أموال العامة يضاف الى ذلك ان المشكلة في اليات العمل البعيدة عن قانون عمل الكمارك وفي الاعيب التجار ووكلاء مكاتب الاخراج الكمركي وايضا في الوصولات التي تزور اضافة الى مستندات الاخراج التي لاتحمل اختاما رسمية الى جانب ترك اطنان من المواد في العراء وكذلك وجود تلاعب فحين تصل المواد المشحونة تترك بدون وضع اقفال عليها مما تعرضها الى تبديلها بمواد غير صالحة الاستعمال لانتهاء صلاحياتها وهلمجرا فان هناك الكثير من الامور وهي بحاجة الى متابعة وتشكيل لجنة محايدة مدعومة من الدولة لمنع تدخل الاحزاب فيها لانها هي الجهات الداعمة للفساد وطوابير المفسدين المرتبطين بهم

ابرياء في السجون

 هنالك موظفون  بريئون مودعون السجون منذ اشهر والمفسدون يصولون ويجولون وما زال الفساد في الميناء ودائرة الكمارك على اشدها. ومن المعلومات المتوفرة ونضعها امام الحكومة وهيئة النزاهة لعل فيها من الفائدة لاصلاح الخلل وانصاف ما يقارب الـ400  موظف الذين هم الان في موضع الاتهام لكن المؤشرات اكبر واعظم   ومنها ان ما يحدث في الهيئة العامة للكمارك وبالاخص في الاونة الاخيرة والتي شابها الكثير من اللغط عن الكمارك والمكوس الكمركية واستحصال الجبايات فيها عن البضائع الداخلة الى العراق وما اشيع ويشاع عن الفساد في الكمارك وخصوصا بعد وضع نقاط التدقيق الكمركي وتكليف جهات متعددة للاشراف عليها ابتداء من مركز ترسيم الصفرة في محافظة ديالى للحمولات القادمة من شمال العراق ونقاط السيطرات حول بغداد وتسويق هذه الحمولات الى مديرية كمرك المنطقة الوسطى لاعادة ترسيمها وخلال هذه العملية تم تثبيت وجود فروقات رسم في هذه البضائع وخصوصا القادمة من المنافذ الجنوبية اضافة الى منفذ الصفرة وبصدد ذلك التقينا احد العاملين في الكمارك لكنه فضل عدم ذكر اسمه بسبب الخوف من الاحزاب المتنفذة والتي لها مصالحها في اعمال الهيئة وموانيء البصرة حسب وصفه:

واشار بالقول:

1- ان وضع نقاط التدقيق الكمركي حول العاصمة هي لان ذاتها تعد مخالفة لقانون الكمارك رقم 23  لسنة 1984 المعدل وهو القانون المستمد من وثائق مجلس التعاون الكمركي في بروكسل وموافق لقوانين التشريع العربي في نطاق اتفاقية الوحدة الاقتصادية العربية لان بغداد العاصمة تبعد عن النطاق الكمركي لاقرب منفذ ما يقارب ال 200  كيلومتر وهنا تنتفي المسؤولية عن الحمولة كونها تم الكشف عنها في الحرم الكمركي وفتحت الاوسام عنها وسارت مسافة طويلة بعهدة الناقل والتاجر وهذا ذاته يعد اول خلل في الية سير المعاملة الكمركي

2- قبل عام 2003  كانت الية سير المعاملة الكمركية منضبطة حيث لا يسمح بكشف البضائع في المنفذ البري والبحري الا كشفا نسميا اوليا وبتصريح من صاحب البضاعة وتوسم الحاوية وترسل برتل تحت الاشراف الكمركي الى المخازن المعدة لهذا الغرض والمهيأة من كل الجوانب بما فيها وجود فرع لاحد المصارف لايداع الامانات والمبالغ المستحصلة وهناك كانت تبدأ عملية تسمى بالنفاظ بوجود ميزان جسري ورافعات وعمال تجرد خلالها البضاعة وترسم.

3- ان اية بضاعة تشحن من بلد اخر لاتدخل الا بأوراق رسمية تسمى شهادة المطابقة وتشمل المنفيست الصادر من بلد المنشأ وشهادة المنشأ وفاتورة الاستيراد وتتضمن تفاصيل البضاعة بأنواعها يقوم التاجر أو وكيل الاخراج بتقديمها الزاما للسلطة الكمركية وهذا ما نصت عليه المادة 54 الباب السابع من قانون الكمارك وتقوم ادارة الكمارك بمعاينة البضائع جزئيا أو كليا ويجوز اجراءهخا خارج الحرم الكمركي في بعض الاحيان بناءا على طلب من اصحاب العلاقة وهذا ما ورد في المادة 62 من القانون واذا لم تستطع الدائرة الكمركية من معاينة البضاعة فلها ان تستند على الاوراق الرسمية للبضاعة بعد التأكد من صحتها.

معاملة كمركية

4- لايجوز ان يقوم أي شخص بتعقيب المعاملة الكمركية الا التاجر صاحب البضاعة أو وكيل الاخراج المرخص من قبل دائرة الكمارك لكن ما يجري الان هو عكس ذلك .

5- يجب ان تخضع الساحات الموجودة في المنفذ والتي تتوقف فيها الشاحنات والحاويات تحت الاشراف الكمركي حصرا. غير ان هنالك اجراءات عقابية طالت ما يربو على 400  موظف على انهم مقصرون في الحمولات التي ضبطت والتي سجلت فيها فروقات رسم وعلى ضوئه تم احالتهم الى القضاء بدون اجراء تحقيق اداري معهم للوصول الى الجهة المقصرة ومعرفة اسباب التقصير وكان الموظف البسيط هدفا حيث لا حول له ولا قوة ولا من جهات ساندة له من احزاب وميليشيات كما وان ادارة المنفذ في البصرة لاتستمع الى شكاواهم واقتراحاتهم كما وان القائمين على العمل والمشرفين على الكمارك هم غير مؤهلين ولايمتلكون المهنية والخبرة في هذا المجال . كما وان الية سير المعاملة الكمركية الحالية فيه خلل كبير لان القائمين عليه يعملون باجتهاداتهم المخالفة لقوانين العمل الكمركي اضافة الى ان موظف الكشف ليس هو المسؤول الاول عن الخلل في النقص بالاوزان  أو الاعداد لعدم توفر الشروط اللازمة لعمله ومن ضمنها  ان اوراق شهادة المطابقة لاتقدم له في بعض الاحيان لان احيانا يعتمد على على ما مكتوب في ظهر التصريحة من قبل قسم المنفيست في حين يجب ان يطلع الموظف المختص على جميع تفاصيل البضاعة كما كان معمولا به قبل عام 2003 . ان 400 من الموظفين وعوائلهم مهددون في حياتهم لان هنالك جهات معينة تحملهم اوزار غيرهم من الفاسدين فهل للحكومة ان تطلع وتشكل لجنة تحقيقية وان تمنع الاحزاب المتنفذة من التدخل في عمل الكمارك لان هنالك المليارات تضيع يوميا .