تفكيك خلية ممولة من حزب الله تورطت في هجمات بدمشق

دمشق- الزمان
أعلنت وزارة الداخلية السورية الأحد أنّ وحدات تابعة لها قامت بتفكيك خلية مسؤولة عن هجمات استهدفت حي المزة في دمشق الشهر الماضي، مشيرة إلى أنّ الأسلحة المستخدمة مصدرها حزب الله اللبناني.
وقالت الوزارة في بيان إنّ القوات الأمنية «نفذت سلسلة من العمليات استهدفت خلية إرهابية متورطة في تنفيذ عدة اعتداءات طالت منطقة المزة ومطارها العسكري»، مشيرة إلى «تفكيك الخلية بالكامل وإلقاء القبض على جميع أفرادها».
وأفادت عن ضبط «عدد من الطائرات المسيّرة التي كانت مجهزة للاستخدام في أعمال إرهابية».
وأوضحت الوزارة السورية أنّه «بالتحقيقات الأولية مع المقبوض عليهم، تبيّن ارتباطهم بجهات خارجية، وأن مصدر الصواريخ ومنصات الإطلاق التي استخدموها في تنفيذ الاعتداءات، إضافةً إلى الطائرات المسيّرة التي ضُبطت، يعود إلى ميليشيا حزب الله اللبناني».
(فيما تظاهر آلاف الأكراد الأحد في مدينة القامشلي في شمال شرق سوريا دعما لـ»الوحدة الكردية»، ، عشية بدء تنفيذ اتفاق تم التوصل إليه مع الحكومة لدمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في الدولة.
وأعلنت دمشق وقوات سوريا الديموقراطية (قسد) الجمعة التوصل إلى اتفاق «شامل» لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية للإدارة الذاتية الكردية في الدولة، بعد أسابيع من الاشتباكات بين القوات الحكومية والكردية، تمكّنت دمشق على إثرها من بسط سيطرتها على مناطق واسعة في شمال البلاد وشرقها تضمّ حقول نفط كبيرة.
وشكل الاتفاق عمليا ضربة قاصمة للقوات الكردية التي لها امتدادات مع حزب العمال الكردستاني المصنف إرهابيا في العراق وتركيا وسوريا، الذين كانوا يطمحون للحفاظ على مكتسبات الإدارة الذاتية التي بنوها خلال سنوات النزاع، وشملت مؤسسات مدنية وعسكرية منظمة ومدربة تولت إدارة مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا.
ومنح الرئيس احمد الشرع الحقوق القومية كافة للأكراد في سوريا في سابقة تاريخية .
وتقدّم التظاهرة عدد من الفتيات الكرديات يحملن دفوفا صغيرة ويردّدن «الشعب الكردي واحد». وكان بين المتظاهرين أطفال رسم على وجوههم علم كردستان، ونساء يرفعن صور أبنائهن الذين قتلوا في المعارك ورايات تدعم القوات الكردية.
وقالت الطالبة بارين حمزة (18 عاما) «خرجنا من أجل الوحدة الكردية» مضيفة «نخاف من الغدر لان لا ثقة لنا بهذه الحكومة».
ويشمل الاتفاق الجديد «انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات أمن تابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي الحسكة والقامشلي» في شمال شرق سوريا.
كما ينص على «الدمج التدريجي» للقوى العسكرية والمؤسسات الإدارية الكردية ضمن هيكل الدولة السورية، إلى جانب إنشاء ألوية عسكرية كردية ضمن تشكيلات الجيش السوري.
وكان قائد قوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي قال إن الاتفاق سيبدأ تطبيقه ميدانيا اعتبارا من الاثنين، مع تراجع قواته والقوات الحكومية من «خطوط الاشتباك في كوباني» وفي شمال شرق البلاد.
وقالت ربة المنزل نورشانا محمّد (40 عاماً) انها شاركت في التظاهرة من أجل «حماية منجزاتنا نحن الكرد وحماية كل ما حصلنا عليه والحفاظ عليه».
وأضافت «ان وجود قسد مهم بالنسبة لنا انها تحمينا وانقذتنا من داعش».
وكان حزب الله، الحليف البارز لدمشق خلال فترة حكم الرئيس السابق بشار الأسد، أعلن في العام 2013 تدخله العسكري في سوريا.
والشهر الماضي، أعلنت السلطات السورية عن سقوط ثلاث قذائف صاروخية على حي المزة، «أصابت إحداها قبة مسجد المحمدي، والثانية في مبنى الاتصالات، فيما سقطت الثالثة في محيط مطار المزة» العسكري، من دون وقوع إصابات.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان في ذلك الوقت وهو مصدر يوجد خلاف وتشكيك في مصداقيته، بأنّ «قيادات من الصف الأول من السلطة الجديدة» تقطن في الحي المتاخم للمسجد.
وفي التاسع من كانون الأول/ديسمبر، أفادت وكالة الأنباء السورية سانا عن استهداف محيط مطار المزة العسكري «بثلاث قذائف مجهولة المصدر دون وقوع إصابات أو أضرار مادية».
وقبل شهر من ذلك، أصيبت امرأة بجروح جراء قصف صاروخي استهدف منزلا في المنطقة. ونقلت سانا حينها عن مصدر عسكري إن الهجوم نُفّذ «بواسطة صواريخ أطلقت من منصة متحركة».



















