
الفلاح العراقي وحاجاته .. الدعم الحكومي أم الرعاية الإجتماعية ؟ – حاكم محسن محمد الربيعي
يبدوا عنوان المقالة غريبا ولكن انتظرونا قليلا لتطلعوا كيف يفكر البعض ممن يسمي نفسه سياسيا ، في لقاء بين مسؤول حكومي في القطاع الزراعي مع احد معدي البرامج في واحدة من القنوات ، وخلال الحوار ابدى المسؤول الزراعي تذمره مما يعانيه من الجهات الحكومية والسياسية التي يطلب دعمها للقطاع الزراعي فيرد عليه السياسي او الحزبي، الفلاح انطيه رعاية اجتماعية وما أدعمه ، وسيتم تناول هاتين الفقرتين على النحو الاتي :
1- الدعم الحكومي: الفلاح يحتاج ضمن عملية الدعم الحكومي الى متطلبات ومستلزمات الزراعة ، وابرزها توفير الحصة المائية التي يحتاج اليها قدر المستطاع حيث يواجه العراق شحة مياه تستفحل يوما بعد اخر وهذا يوجب على الحكومة ان تعمل وبالسرعة الممكنة على التفاوض مع دول مصدر المياه وارغام هذه الدول وفقا لقوانين ومعاهدات الاتفاقيات الدولية المتعلقة بتقاسم المياه للدول المتشاطئة على نهر واحد او الدول التي مصدر الفروع المغذية للنهرين والتي تم تحوير مسارها وعددها 42 رافد من ايران اضافة الى نهري الكرخة والكارون ، اما تركيا دولة المنبع قامت ببناء سدود دون موافقة العراق ومستمرة في البناء مما اثر على انخفاض حصة العراق بشكل مأساوي ، هذه الحقوق تحتاج تفاوض وبقوة والضغط دوليا اضافة الى امكانية الضغط من خلال التجارة الدولية باستبدال هذه الدول من حيث الاستيراد لان حجم الاستيراد يقترب من 20 مليار دولار من هذه الدول فعلام الاستمرار بالاستيراد من دول لا تعير اهتماما لحقوق العراق المائية ، ويبدوا ان ليس هناك اهتمام جاد من الحكومة ولا من السياسيين للبحث في هذا الملف المضر بالزراعة العراقية تماما.
منتج زراعي
كما يحتاج الى البذور والاسمدة والنصح والارشاد الزراعي، مع الاهتمام باستلام المنتج الزراعي من قبل الدولة ودفع مستحقاته سريعا لان المستحقات هي مصدر دخل الفلاح اضافة الى احتياجه لتسديد مستلزمات الموسم الزراعي القادم ، وكما سبقت الاشارة هناك استعداد لتقديم راتب رعاية اجتماعية دون الاضرار بمصالح البعض مع الدول المعنية لذلك يميل السياسي الى اعطاء الفلاح راتب رعاية اجتماعية بدلا من ان تسيء علاقته مع حكومات دول الجوار اذا اثار ملف المياه .
2- الرعاية الاجتماعية : هذه الدائرة تمنح راتب رعاية اجتماعية لبعض المواطنين وفق شروط معينة من العاجزين والمحتاجين ، لكن تمويل هذه الرواتب من أين يأتي ، بالتأكيد من الايرادات النفطية وهنا يوجه السؤال التالي الى من يقول انطيه رعاية اجتماعية ، لو انخفض الطلب العالمي على النفط وانخفضت الاسعار والانخفاض في الاسعار مستمر ، من اين يأتي التمويل لاسيما ان بدائل الطاقة في تطور وسيؤدي ذلك الى انخفاض الطلب وبالتالي سيكون عجز لدى الدولة عن منح رواتب الرعاية .
3- مما سبق يتضح ان هناك أجندة خارجية مدعومة من الداخل لجعل البلد سوق للأخرين . ولذلك لا يتم دعم القطاع الزراعي لان هذا الدعم يجعل الزراعة في حالة ازدهار وبمرور الوقت يصبح العراق مكـــــــــتفيا وربما قادر على التصدير وهذا لا تريده دول الجوار ، ويعــــــــيش حالة وهم من يبني الامال على النفط على مدى اجال طويلة مالم تستثمر فوائضه في تأهيل القـــــــطاعات الاقتصادية عموما ، بتشكيلاتها المختلفة الزراعة والصناعة والسياحة والخدمات.
فهل هناك من بادرة في ضوء طروحات وتطلعات الحكومة الحالية لانعـــــــاش الزراعة العراقية .






















