العقبة الكأداء – مقالات – ناجي الزبيدي

العقبة الكأداء – مقالات – ناجي الزبيدي

يشكل الرئيس السوري بشار الاسد عقبة كأداء في طريق حل الازمة السورية التي تدخل عامها الخامس ،هذا ما تعبر عنه الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون والعرب  ،اذ يكرر الرئيس الامريكي باراك أوباما دائما (على الرئيس السوري بشار الاسد أن يتنحى ) ويقول اوباما انه لن يكون هناك سلام في سوريا  بدون حكومة شرعية يشارك بها الجميع ،ويضيف اعتقد ان على الاسد التنحي لوضع حد لاراقة الدماء في البلاد ،ليتمكن كل الاطراف المعنيين في المضي الى الامام ،وقال ان الاسد فقد شرعيته في نظر بلاده ،وتابع الرئيس الامريكي  ان بقاء الاسد في السلطة بعد ان اختار قتل شعبه بدلا من القيام بانتقال سياسي شامل ليس ممكننا ،وأكد انه نتيجة لذلك رأينا انه لا يمكن احلال السلام في سوريا ،ولا يمكن انهاء الالحرب الاهلية ما لم يكن هناك حكومة معترف بها انها شرعية من قبل غالبية هذا البلد .أما الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يردد نفس النغمة التي ينادي بها اوباما (على الرئيس السوري بشار الاسد أن يتنحى ) ويخاطب الرئيس السوري محذرا انه قد يلقى مصيرا دمويا مثل مصير قادة دكتاتوريين سابقين ،وفي اقوى انتقاد يوجهه اردوغان للأسد الذي كان حليفه القوي السابق سخر اردوغان من الاسد لوعده من القتال حتى الموت ضد معارضيه في الداخل ،واضاف اردوغان مخاطبا الاسد تنح عن السلطة قبل ان يراق مزيدا من الدماء ومن اجل سلام شعبك وبلادك والمنطقة ،وقال اردوغان لايمكننا أن نبقى غير مبالين تجاه ما يحدث في بلد مجاور تشترك معه تركيا في حدود طولها 910 كم ،ويشارك اردوغان الرأي الرئيس الفرنسي هولاند ورئيس وزراء بريطانيا والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني ،فيما تؤكد السعودية وعلى لسان كبار مسؤوليىها على ضرورة تنحي الاسد ،وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في أكثر من مناسبة على الرئيس الاسد التنحي عن طريق عملية سياسية أو الهزيمة في ميدان القتال ،وتابع الجبير ان النقطتان اللتان عليهما خلاف هما موعد ووسيلة رحيل بشار الاسد ،والثانية موعد ووسيلة انسحاب القوات الاجنبية من سوريا خصوصا القوات الايرانية  .الرئيس السوري بشار الاسد رد على هذه الدعوات المتكررة والتي أصبحت اسطوانة مشخوطة يرددها اعداء سوريا الساعين الى تدميرها وتقسيمها وقتل وتهجير شعبها واضعاف جيشها ارضاء” لاسيادهم الصهاينة ،حيث قال في مقابلة صحفية مع صحيفة (البايس ) الاسبانية نشرتها السبت 20 شباط 2016 انه يريد ان يذكر بعد 10 سنوات باعتباره من أنقذ بلاده مقرا بأهمية المساعدة الروسية والايرانية للجيش السوري ،وأوضح الاسد الذي يحكم سوريا منذ عام 2000 ان سوريا ستكون بخير وأنا سأكون من أنقذ بلاده وتابع اذا أراد الشعب السوري ان أكون في السلطة فسأكون فيها واذا لم يرغب فلن أكون في السلطة ،وأشادالرئيس السوري بالدعم الروسي والايراني وقال ان هذا الدعم كان بلا شك اساسا في تقدم القوات الحكومية ،وأضاف نحن بحاجة الى هذه المساعدة وذلك ببساطة لان 80 دولة تدعم الارهابيين بطرق مختلفة بعضهم مباشربالدعم المالي واللوجستي والاسلحة والمقاتلين ،والبعض الاخر يوفر لهم الدعم السياسي في مختلف المحافل الدولية ،يذكر ان الجيش الروسي ينفذ منذ 30 أيلول 2015 حملة مكثفة من الغارات الجوية ضد أهداف أرهابية مما أتاح للجيش السوري تحقيق مكاسب ميدانية .وفي مناسبة اخرى تحدث الرئيس الاسد في 13 شباط 2016 في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية عن سعيه لاستعادة كافة المناطق السورية المغتصبة ،وأضاف أنه على استعداد لوقف اطلاق النار ،وان كان يفضل وقف المعارك لكن بشروط هذه الشروط منها منع كافة الدول خصوصا تركيا من ارسال مقاتلين واسلحة أو من تقديم اي دعم لوجستي للارهابيين ، الرئيس السوري ما زال صامدا ،ومعارضوه منقسمون ومشرذمون والارهابيون يتناحرون فيما بينهم ،والجميع وصلوا الى طريق مسدود ،لااحد يتكهن متى تنفرج الازمة ،سوريا الحضارة لاتستحق كل هذا الدمار والخراب والقتل والتشريد .