بغداد-(أ ف ب) – فتحت السلطات العراقية تحقيقا في اتهامات حول ارتكاب عناصر وحدة عسكرية عمليات تعذيب وقتل واغتصاب خلال معارك استعادة مدينة الموصل، بحسب ما افاد المتحدث باسم وزارة الداخلية الخميس.
وقد سيطر تنظيم الدولة الاسلامية على مساحات شاسعة في العراق ضمنها الموصل في هجوم كاسح منتصف عام 2014 ، وسط ظروف ملائمة انذاك بينها الشعور بالغضب والاهمال لدى سكان المناطق ذات الغالبية العربية السنية تجاه الحكومة.
والانتهاكات التي ذكرتها مجلة “در شبيغل” الالمانية قد تؤدي الى اضطرابات حتى وان كانت القوات العراقية على وشك الانتهاء من استعادة الموصل، المعقل الرئيسي للجهاديين في هذا البلد.
وقال العميد سعد معن المتحدث باسم وزارة الداخلية ان “مديرية الشؤون الداخلية تقوم بالتحقيقات وستعلن كافة التفاصيل لدى الانتهاء (…) ونحتاج بعض الوقت”.
واضاف ان الوزير قاسم الاعرجي “امر بتشكيل لجنة للتحقيق في مدى صحة التقرير الإخباري الذي أوردته مجلة در شبيغل الألمانية وما تضمنه من معلومات تفيد بوجود حالات انتهاك لحقوق الإنسان في نينوى من قبل قوات الرد السريع”.
وتتبع قوات الرد السريع لوزارة الداخلية.
واضاف ان الوزير “اوعز للقائمين بالتحقيق بالتحري الواضح والنزيه (…) لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المقصرين أذا اثبت التحقيق ذلك”.
ونشرت مجلة “در شبيغل” تقريرا للمصور العراقي علي اركادي الذي غادر البلاد مع عائلته حول مشاهداته اثناء مرافقته ضباطا من قوات الرد السريع مع جنودهم وهم يعذبون ويغتصبون ويقتلون في مناطق جنوب الموصل بين تشرين الاول/اكتوبر وكانون الاول/ديسمبر 2016.
واعطى اركادي امثلة عدة عن اشخاص تعرضوا للتعذيب مع ذكر اسم الضحية مشيرا الى “نوع من التنافس” بين الشرطة وقوات الرد السريع على الاغتصاب والقتل.
وكتب اركادي في التقرير انه كان ينوي في البداية كتابة قصة ايجابية حول صديقين اثنين من قوات الرد السريع، لكنه قرر شيئا اخر بعدما شاهد انتهاكات.
وكان تقريره بعنوان “ليسوا ابطالا انما وحوش”.
كما نشرت المجلة لقطات لاركادي.
واستنادا إلى لقطاته، أفادت شبكة “ايه بي سي نيوز” أيضا أن قوة الرد السريع قامت بتعذيب محتجزين لديها.
وبين الحوادث الاخرى، التقط اركادي شريطا لشقيقين تعرضا للتعذيب طوال سبع ساعات بوسائل من ضمنها الصدمات الكهربائية، وفقا لما ذكرته الشبكة.
وتلقى اركادي في وقت لاحق شريط فيديو يظهر على ما يبدو مقتل الرجلين. كما تلقى فيديو عبر الهاتف يظهر فيه سجين مقيد يتم اعدامه.
واثار تقريره موجة من الانتقادات في العراق، حيث راى البعض انه يسعى الى تشويه سمعة القوات العراقية من اجل الحصول على حق اللجوء.
وبثت قوات الرد السريع شريط فيديو ينفي الاتهامات ويظهر النقيب عمر نزار الذي يذكره التقرير على انه الشخص الذي مارس التعذيب وهو يلتقي اثنين من الضحايا الذين ظهرت صورهم في التقرير على انهما خضعا للتعذيب.
لكن شبكة “ايه بي سي” ذكرت ان نزار اعترف في مقابلة هاتفية بان اللقطات التي صورها اركادي كانت لحوادث حقيقية.
ونقلت عن نزار قوله “لا نأخذ سجناء”.
وشنت القوات العراقية عملية عسكرية كبيرة لاستعادة مدينة الموصل في تشرين الاول/اكتوبر، تمكنت خلالها من استعادة الجانب الشرقي للمدينة.
وتخوض حاليا معارك لاستعادة الجانب الغربي الذي لم يتبق منه سوى المدينة القديمة ذات الكثافة السكانية والمباني المتراصفة.


















