الضحك على الذقون كناية عن السخرية والمكر في الالاعيب التي تستغفل وتستهبل الناس وهي صفة العاجز التافه من يرى نفسه العبقري الذي لايشق له غبار في الاستهتار والمخادعة باختلاف الاساليب والمراوغات ولكن عمر الخداع قصير وكثير من التجارب كشفت ذلك النصب والاحتيال.
فمثلا غرق العراق وليس بغداد فقط ما هي مسبباته ومن هو المسؤول عنه؟
الشيء الغريب والملفت للنظر هو اننا ما زلنا نخاف ان نشخص السبب الحقيقي!! هل هو الحرامي الذي سرق اموال البلدية ام هل هو الارهاب الذي يعمل على سد المجاري تسقيطا للند؟! لكني سوف اشخص لكم من دون خوف او خجل فهو المنخفض الجوي المقبل من البحر الاحمر ذلك المنخفض اللعين الذي فتح ابواب السماء للماء كما فتحت امريكا حدود العراق للارهاب العالمي، اذ نزل الماء من دون رحمة كاشفا عورات سراق المال العام مهما حاولوا التحصيف عليها بحجج واهمية مثل صغر حجم انابيب المجاري ووجود الانسدادات المقصودة او ملامة السماء لكثرة هذه الامطار القاسية وغيرها من التشويغات التي لا تنفع مع الشعب الذي ندهته مياه الامطار من سباته الطائفي المقيت عندما دخلت بيته ومحله وتوقف السير في الشوارع وقطعت الارزاق ومنحت الحكومة عطلة رسمية للدوائر الحكومية عدا المهمة منها.
فخرج باحثا عن اهل التصريحات التي سبقت الفيضان لكثير من رجال السياسة ودعاة الخدمات البلدية من ذوي الحقن المهدئة والمنومة وقتيا اذ كان يعد نفسه مسيطرا مهما بلغت مناسيب مياه الامطار ونام قرير العين مستغنيا عن الحذاء البلاستيكي (الجرفة) التي اصبحت لا تقنع بعد هذا الاعصار لان المياه صعدت اعلى من الركبة مما اضطر المسؤول البلدي ان يغلق الموبايل ويهرب من بيته تاركا الشوارع والبيوت واعمال غرقى حتى كتابة هذه السطور ولاسيما المناطق الشعبية ناقما على تلك المياه الوقحة النازلة من السماء من دون ان ترحمه من نقمة الناس الغرقى ولكن الى اين والى متى تبقى هذه المهازل؟!
كنا في ايام الجفاف نصلي صلاة الاستسقاء اما وقد نزلت المياه بغزارة فهل نصلي لكي ياتي لنا مرتفع جوي من تركيا لكي يعادل المنخفض القادم من البحر الاحمر؟!
واخيرا ان غرق البلاد كشف واحدة من السرقات واللعب وحيل تقاسم السلطة فمن يكشف لنا المخفي من السرقات والفضائح والمقاسمات؟!
عارف السيد – بغداد























