الصراع على منصب الرئاسة يحتدم وكوبا تريد الإمساك بعنان الفنزويليين

الصراع على منصب الرئاسة يحتدم وكوبا تريد الإمساك بعنان الفنزويليين
تشافيز قصة موت غير معلن لرئيس جديد من أمريكا الجنوبية
سانتياغو ــ الزمان
تغلب الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز على الالتهاب الحاد الذي اصيب به في جهازه التنفسي اثر العملية الجراحية الرابعة التي خضع لها في هافانا حيث يتعالج منذ اكثر من شهر ونصف لاستئصال ورم سرطاني، ويمكن ان يعود الى كراكاس خلال بضعة اسابيع كما اعلن وزير فنزويلي وسط انباء عن وفاته التي لم يعلن عنها لاسباب سياسية
وقال وزير الاعلام الفنزويلي ارنستو فياغاس على هامش قمة بين قادة دول امريكا اللاتينية والاتحاد الاوربي في العاصمة التشيلية سانتياغو السبت ان التهاب الجهاز التنفسي تم التغلب عليه، على الرغم من انه ما زالت هناك صعوبة في التنفس يتم علاجها حاليا بالطريقة المناسبة . وقال الوزير اثناء تلاوة بيان حول تطور الوضع الصحي للقائد هوغو تشافيز انه بعد 45 يوما على العملية الجراحية التي خضع لها لاستئصال ورم خبيث في الحوض ومع مضاعفات حادة، يعتبر الوضع العام للمريض جيدا .
واضاف الوزير ان الرئيس تشافيز يتابع العلاج الطبي بدقة وكان نشطا على الدوام في عملية الشفاء التي لم تكتمل بعد . ثم في تصريحات الى الصحافيين قال الوزير ان الحكومة الفنزويلية تقدر ان تكون عودة الرئيس المحتملة في غضون بضعة اسابيع لكنها لا تريد القيام بتوقعات او تحديد موعد لان كل شيء يعتمد على تطور وضعه الطبي . واضاف ان الرئيس وقع بعض الوثائق وعقد اجتماعا مع كبار قادة الحكومة .
واكد الوزير مجددا ان الحكومة الفنزويلية تعتزم اطلاق ملاحقات قضائية ضد صحيفة ايل باييس الاسبانية بعدما نشرت على صفحتها الاولى صورة قالت انها للرئيس تشافيز في المستشفى وتبين لاحقا انها مزورة. وكانت الحكومة الفنزويلية اعلنت الخميس ان الرئيس في مرحلة تماثل للشفاء بعد العملية الجراحية التي خضع لها رغم انه سيكون عليه مواجهة معركة معقدة جدا مع مرض السرطان بعد العملية الجراحية الرابعة التي خضع لها في هافانا.
واعلن نائب الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الجمعة ان الرئيس تشافيز يتلقى علاجا مكملا للسرطان بعد شهر ونصف الشهر من العملية الجراحية.
وقال مادورو اثر عودته الى كراكاس من هافانا حيث عاد تشافيز ان الرئيس دخل مرحلة علاجات مكملة لمواجهة المرض ، مؤكدا انه وجد تشافيز في افضل حال في الايام الماضية. وكان وزير الخارجية الفنزويلي الياس خاوا صرح الخميس ان تشافيز يحقق تقدما بعد العملية التي خضع لها في اطار معالجته من السرطان، لكنه يواجه معركة قاسية مقبلة.
ولم يتمكن تشافيز الذي اعيد انتخابه في السابع من تشرين الاول، من اداء اليمين الدستورية في 10 كانون الثاني بسبب وضعه الصحي الراهن.
ويلتزم تشافيز الذي يتولى الحكم منذ 14 عاما، الصمت ولم يظهر علنا منذ توجهه الى كوبا في 10 كانون الاول لاجراء رابع عملية جراحية في منطقة الحوض.
واعلن نائب الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ان تشافيز يتلقى علاجا مكملا للسرطان بعد شهر ونصف الشهر من العملية الجراحية التي خضع لها في كوبا.
تفاؤل وثقة
وقال مادورو الذي عاد من هافانا ان الرئيس دخل مرحلة علاجات مكملة لمواجهة المرض ، مؤكدا انه سيقدم السبت تفاصيل عن الوضع الصحي لتشافيز.
واضاف أنه وجد تشافيز في افضل حال في الايام الماضية.
وتابع مادورو ان تشافيز 58 عاما متفائل وواثق جدا في ما نفعله انه يتمسك بيسوع المسيح والحياة .
وكان وزير الخارجية الفنزويلي الياس خاوا صرح الخميس ان تشافيز يحقق تقدما بعد العملية التي خضع لها في اطار معالجته من السرطان، لكنه يواجه معركة قاسية مقبلة.
وقال خاوا الذي عاد الخميس من كوبا بعد زيارة للرئيس تشافيز يمكننا القول بالنسبة لمرحلة ما بعد العملية ان الرئيس يحقق تقدما في عملية تعافيه، لكن مع ذلك، المعركة القادمة اكثر تعقيدا وخطورة .
واوضح انه التقى تشافيز عدة مرات خلال الاسبوع الجاري بما في ذلك الخميس، برفقة نائب الرئيس نيكولاس مادورو ووزير النفط رافاييل راميريز وشقيق الرئيس، الحاكم ادان تشافيز والمدعية العامة في فنزويلا سيليا فلوريس.
وكدليل على ذلك عرض مادورو على الشبكة التلفزيونية الرسمية عدة وثائق متعلقة بملفات عديدة تحمل توقيع تشافيز.
ووجه رسالة من الرئيس الى القوات المسلحة لتبقى منتشرة بشكل دائم ، ونداء الى انصاره للتظاهر دعما للحكومة في الرابع من شباط في ذكرى الانقلاب الفاشل الذي قام به هوفو تشافيز من قبل.
وسيتوجه مادورو الى سانتياغو دي تشيلي ليشارك اليوم في قمة الاتحاد الاوربي ومجموعة دول امريكا اللاتينية والكاريبي.
وقال انه يحمل الى القمة رسالة من الرئيس، رسالة رائعة وجميلة كتبها بخط يده وسيتلوها مادورو على القادة المشاركين في القمة.
على صعيد آخر شارك نحو اربعين من قادة الاتحاد الاوربي وامريكا اللاتينية في قمة في العاصمة التشيلية سانتياغو بغياب تشافيز مع طموح لاقامة شراكة استراتيجية بين اوربا التي تعاني من الازمة ومجموعة دول تريد التحدث الند للند مدفوعة بنموها الاقتصادي.
وقال الرئيس التشيلي سيباستيان بنييرا اثناء حفل افتتاح القمة امام حشد من ستين وفدا يمثلون من جهة الاتحاد الاوربي ومن جهة اخرى مجموعة الدول اللاتينية الاميركية والكاريبي سيلاك ، ان الموضوع الذي يجمعنا هو بناء تحالف استراتيجي جديد للتوصل الى تنمية مستدامة .
وذكر بان هذين التكتلين يمثلان ثلث بلدان الكوكب، اي اكثر من مليار نسمة واكثر من ثلث من الانتاج العالمي .
وقد وافقت القمة على اعلان سانتياغو الذي يكرر تعهد المشاركين ب تجنب الحمائية بشتى اشكالها ودعم الاستثمار المنتج الذي يحترم كليا الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تشكل جزءا من التنمية المستدامة .
واكد النص رفض اي تدابير ذات طابع احادي الجانب مع مفاعيل تتجاوز الحدود مخالفة للقانون الدولي وقواعد حرية التجارة .
واذا كانت الكتلتان قد اجتمعتا من قبل فان هذه القمة هي الاولى التي تعقد بقيادة مجموعة دول امريكا اللاتينية والكاريبي سيلاك التي تأسست اثناء قمة كراكاس في كانون الاول 2011 بدفع من الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز الغائب الكبير عن لقاء سانتياغو بسبب وجوده في المستشفى في كوبا لاصابته بالسرطان. وصباح السبت اكدت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل التي تلقبها الصحافة التشيلية بـ زعيمة اوربا ، انها تريد حمل العلاقات بين سيلاك والاتحاد الاوربي الى مستوى اخر توصلا الى شراكة استراتيجية متوازية .
وهي رؤية يشاطرها اياها وزير الخارجية التشيلي الفريدو مورينو الذي قال انه مع سيلاك سيكون بمقدورنا التحدث بطريقة اكثر تناسقا مع الاتحاد الاوربي .
ولفتت ميركل الى ان النمو الدينامي في كل هذه المنطقة يظهر لنا داخل الاتحاد الاوربي انه علينا بذل الجهود لكي لا نبقى في تقهقر وتحسين قدرتنا التنافسية وخفض ديوننا، لاننا لا نستطيع ان نعيش على ظهر الاجيال المقبلة .
واضافت المستشارة الالمانية عقب اجتماع مع الرئيس التشيلي ان امريكا اللاتينية واوربا تقيمان علاقات مكثفة جدا ليس فقط في مجال الاستثمارات، وذلك يميزنا عن شركائنا الاسيويين .
وهذه القمة التي تختتم اعمالها اليوم الاحد تتناول خصوصا الاستثمار والاندماج الاجتماعي ومكافحة الاتجار بالمخدرات والمسائل المرتبطة بالاحتباس الحراري.
واثناء المناقشات شدد الاتحاد الاوربي على ضرورة تشجيع حرية التجارة والامن القضائي بغية زيادة الاستثمارات في امريكا اللاتينية، وهو مطلب تدعمه خصوصا تشيلي واعضاء اخرون في تحالف المحيط الهادي.
ودعت الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف التي تحادثت هذا الاسبوع مع رئيسي المجلس الاوربي هرمان فان رومبوي والمفوضية الاوربية جوزيه مانويل باروزو الى الاسراع في ابرام اتفاقية حرية التبادل بين الاتحاد الاوربي ومجموعة مركوسور، السوق المشتركة لامريكا الجنوبية.
لكن رئيس الوزراء الفرنسي جان مارك ايرولت حرص من ناحيته على الطمأنة على صحة اقتصاد الاتحاد الاوربي داعيا الى تعميق العلاقات المتوازنة بين الاتحاد الاوربي وامريكا اللاتينية والكاريبي.
اما على الصعيد الاقتصادي فتجد المنطقتان نفسيهما في اوضاع متغايرة. فالاتحاد الاوربي يواجه احدى اكبر الازمات في تاريخه بينما تمر امريكا اللاتينية في مرحلة طويلة من النمو الاقتصادي مع تسجيل ارتفاع بنسبة 4,5 كمعدل وسطي لاجمالي الناتج الداخلي في 2010 و2012.
الا انهما يؤثران بطريقة مغايرة جدا على الاقتصاد العالمي، فالاتحاد الاوربي يشكل اكبر تكتل اقتصادي في الكوكب، ما يمثل سوقا موحدة لاكثر من خمسمئة مليون نسمة اي ربع اجمالي الناتج العالمي.
وتعد اوربا اكبر مستثمر في امريكا اللاتينية، اذ ان 43 من الاستثمار المباشر الاجنبي في دول سيلاك يأتي من الاتحاد الاوربي 385 مليار يورو في 2010 .
الى ذلك قرأ وزير الاتصالات الفنزويلي ارنستو فيليغاس بيانا على هامش القمة حول وضع صحة الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز جاء فيه ان الاخير تغلب على الالتهاب الرئوي الذي اصيب به في جهازه التنفسي اثر العملية الجراحية الرابعة كان يعاني التي خضع لها في هافانا حيث يتعالج منذ اكثر من شهر ونصف لاستئصال ورم سرطاني، ويمكن ان يعود الى كراكاس بعد بضعة اسابيع .
ومن المتوقع توجيه تحية له الاثنين وكذلك الى الرئيس البرازيلي السابق لويس ايناسيو لولا دا سيلفا والرئيس المكسيكي السابق فيليبي كالديرون.
وبعد عقد جلسة جديدة مغلقة صباح الاحد ستختتم اعمال هذه القمة رسميا لتترك المجال لانعقاد اجتماع قمة اخر لمجموعة سيلاك الاحد والاثنين.
AZP02