السعدي يقدم معطف أوليفيا في القاهرة:

السعدي يقدم معطف أوليفيا في القاهرة:
الغربة مهدت لكتابة أعمال مسرحية وتكملة الدراسة
بغداد – فائز جواد
نخبة مسرحية مبدعة اختارت قسرا الغربة مستقرا مؤقتا لها بعد معاناة وملاحقات تعددت اشكالها بسبب اعمالهم الجريئة مرة ومواقفهم ورفضهم للاوضاع السائدة مرة اخرى والمفرح ان الغربة لم تثنيهم عن عزمهم في كتابة واخراج وتمثيل اعمال مسرحية ودرامية اخرى ابدعوا فيها، والفنان ميثم السعدي واحد من الفنانين الذين عاصرتهم في ثمانينيات القرن المنصرم عندما كنا نتبادل الاراء ونحن ندرس في قسم مسرح الفنون الجميلة وعرفته ملتزما مجدا مثابرا ومبدعا في اعماله التي يمثلها او يخرجها، السعدي اختار الولايات المتحدة مستقرا له وعبر الشبكة الالكترونية حاورته (الزمان):
{ هل اعطتك الغربة حافزا للبحث في المشهد المسرحي لتضيف الى ما درسته في العراق؟
– نعم بالتاكيد حيث ان كل فنان بطبيعته مبدعا مجددا وفي مواسم هجرتي الاولى اخرجت اعمالا مسرحية للاطفال بفئاتهم العمرية المختلفة فكانت دراستي في العراق دافعا لتقديم الاجمل ولم يكن لما حصلت عليه من حضور مهم على الساحة المسرحية في النشاط المدرسي لولا التجديد والابتكار والتجريب، حيث وقعت على شرط وهو ان احصل على ترتيب متقدم في المسابقات المسرحية على مستوى العاصمة والدولة ولولا الابتكار لما تفوقت فحصل العمل( تألقات الحروف الثلاثة) على خمس جوائز حينها مما رسخ حضوري ككاتب ومخرج مسرحي
{ ماهي الاعمال التي نفذتها وانت خارج العراق؟
– منذ عام 1994 وحتى عام 2002 كتبت واعددت نصوصا كثيرة كان اغلبها للاطفال.. منها تالقات الحروف الثلاثة وكان اول عمل للاطفال حصلت به على جائزة افضل مخرج وافضل نص وافضل ممثل والترتيب الاول وافضل ديكور، كذلك البستان وسنة حلوة يا شهيد عن الحصار ضد العراق والفتى الشهيد غيث وهو اعداد عن قصيدة للشاعر الليبي احمد رفيق المهدوي وقد كان من الاعمال التي تركت بصمة مهمة عند الجمهور السياسي حيث كانت وفود اسلامية من الفلبين وجنوب شرق اسيا وافريقيا قد شاهدوا العمل لانه يتحدث عن الاحتلال الايطالي الى ليبيا، كذلك كتبت نصوص للكبار مثل الطبل مونودراما، مسرحية مدارات على كوكب شمسي ومسرحية لعبة منهجية، وقد كانت سببا في جرجرتي الى دهاليز المخابرات الليبية لانني انتقدت بشكل ساخر ازدواجية القرار السياسي العربي ضد شعبنا العراقي ونصوص مسرحية واعمال اخرى لا تسعفني ذاكرتي بذكرها.
{ كم مضى على غربتك واين كان المستقر وهل في النية العودة للعراق؟
حين عدت للعراق عام 2002 لم احصل على فرصة عمل في السينما والمسرح حيث كان اغلب الذين تحدثت معهم يتشدقوا بالانتماء للحزب الحاكم في زمن النظام السابق كشرط للعمل في المؤسسة وبعد الاحتلال كانوا اول من اسهم في تصحير المسرح العراقي ثم حصلت على فرصة عمل في اذاعة صوت الجماهير وعلى نظام الاجور وكلفت بالعمل بالرقابة الاذاعية كمخرج بث ثم اشتغلت ايادي الحسد فنقلت الى قسم الدراما مع المخرج حافظ مهدي وبعدها بمدة قصيرة انهار كل شيء في العراق وبعد ان ساء الوضع كتبت واخرجت مونودراما بعنوان قصة وطن ادانت بشدة وبكوميديا سوداء دور الميليشيات المسلحة في العراق وزرع بذرة الطائفية ثم هاجرت ثانية الى سوريا حيث كتبت واخرجت هناك مونودراما مسرحية بعنوان يا صبر ايوب عام 2008 لكن ظروف هجرتي الى امريكا كانت سببا في عرض العمل يوما واحدا فقط. وقد اختير النص كاول نص تحدث عن سوء ما حدث في العراق بعد الاحتلال ونشرته مؤسسة نون المصرية في مجلدها الخاص عن المسرح المعاصر اما اقامتي الحالية فهي بولاية كلفورئيا في الولايات المتحدة الامريكية
{ كيف تقرا المشهد المسرحي في العراق من خلال متابعاتك عبر الفضائيات؟
– حقيقة تفرحني بعض المحاولات الرائعة من بعض المخرجين العراقيين منهم احمد حسن موسى وكاظم النصار عكاب حمدي وجهود الطاقات المسرحية في بعض المحافظات كالبصرة والانبار وبابل
وارى بصراحة ان هناك حملة لتصحير المسرح العراقي واعتقد ان وزارة الثقافة بحاجة الى نهضة ترتقي بالفنان والاديب والشاعر والتشكيلي على خارطة الثقافة العراقية التي تركت بصماتها خارج حدود الوطن في استراليا واوربا والولايات المتحدة واسيا ايضا
{ الان انت تخطط لعمل جديد ستقدمه في القاهرة ماهو الجديد في العمل سيما انك ستشرك معك فنانين كبار؟
– العمل هو مونودراما تتحدث عن الواقع الماساوي الذي تعيشه المرأة العربية بشكل عام فالمرأة مضطهدة في كل مجالات الحياة الطالبة والمدرسة والفنانة والشاعرة والممثلة والوزيرة وحتى سيدات الاعمال النص كتبته باسلوب يختلف عن اسلوب النصوص المسرحية وقد نال اعجاب الفنانة الكبيرة ندى بسيوني كموضوع وكسيناريو مما جعلها تعلن لي انها لم تقرأ نص بهذا الاسلوب وبهذه الافكار طيلة مدة حياتها الفنية كممثلة مسرح وسينما ودراما تلفزيونية.. وهذا اسعدني جدا وبعد ان حظي باهتمامها تبرع احد المنتجين بمسرح نجري عليه التمارين والتصوير والعرض مجانا ومن خلال هذا اللقاء اتقدم بتحية كبيرة له ولكل فنان يعتبر المسرح وطنه.. بقى ان اذكر لك ان العمل بعنوان ( معطف اوفيليا) الذي قالت عنه الفنانة الكبيرة اساتذة المسرح في كلية الفنون بمصر ندى بسيوني انه نص مسرحي يلق بعراقي ورث الفن والحضارة والابداع وتستحقه الممثلات الناجحات وذلك لان النص يختلف عن كل نصوص المونودراما التي كتبها المسرحيون.
{ الى اي المكانات في العراق تحن لها دائما وتتمنى ان تحلم بها؟
– بغداد دجلتها وطيبة اهلها شوارعها مقاهيها شارع النهر وشارع المتنبي ومقهى حسن عجمي والزهاوي وكعك السيد والاذاعة.
{ عمل تحلم ان تنفذه ببغداد ماذا سيحمل من عنوان وهوية؟
– كنت قد كتبت الفصل الاول لعمل كبير بعنوان لو عدت سيقتلوك وهذا العمل يتحدث عن قناعتي بما يجري. مضيفاً (على الرغم من سوء حالتي الصحية لاكمال دراستي العليا في مجال المسرح).
AZP20