الذكرى السنوية الأولى لرحيل قاسم زوية – مقالات – ناجي الزبيدي

الذكرى السنوية الأولى لرحيل قاسم زوية – مقالات – ناجي الزبيدي

قبل عام رحل عن عالمنا نجم من نجوم كرة القدم العراقية،وأحد ألآعمدة الاساسية لمنتخباتنا الوطنية والعسكرية، لاعب عملاق ترك ارثا كرويا تفخر به الاجيال اللاحقة من اللاعبين، وهو من أبرز نجوم جيله في عقدي الستينات والسبعينات مهاجم وهداف يجيد اقتناص الكرات يتميز بتسديداته القوية، كان مثلا أعلى للرياضي المبدع والعسكري الملتزم، بدأ طريقه مع كرة القدم في سن مبكرة عندما كان طالبا في مدرسة الزوية الابتدائية،حيث تفجرت موهبته الكروية، وكان يتميز عن أقرانه وهم يلعبون كرة القدم في المدرسة وفي ازقة محلته (الزوية)، وفرض نفسه لاعبا أساسيا في منتخب المدارس،حيث اعتمد مدرسو التربية الرياضية على أمكانياته ومهاراته انذاك، وعند وصوله للمرحلة الثانوية تمت دعوته الى منتخب تربية بغداد عام 1956، ثم مثل المنتخب المدرسي العراقي عام 1958، وبعد تألقه في المنتخب المدرسي لعب لفريق النهضة، أحد ابرز فرق بغداد الشعبية، وهي من أهم المنافسات المحلية انذاك، وفي نفس العام انضم الى فرق مصلحة نقل الركاب،وهو احد الفرق المميزة في الدوري العراقي  .

بعد اكماله الدراسة الثانوية تم قبوله في كلية التربية الرياضية عام 1959 الا أنه ترك الدراسة فيها، وقدم أوراقه الى الكلية العسكرية وقبل فيها ضمن طلاب الدورة (39) اتي التحقت بتاريخ 20 /10 /1960وتخرج برتبة ملازم ثان في 15 /3 /1963 وخلال وجوده في الكلية العسكرية مثل فريقها الكروي، وبعد تخرجه لعب لنادي القوة الجوية لموسمي 1964، و1965 وكان احد أعضاء المنخبين الوطني والعسكري .

شارك مع المنتخب الوطني العراقي الذي لعب مباراة  ودية مع نادي بنفيكا البرتغالي لمناسبة افتتاح ملعب الشعب الدولي عام 1966وهو صاحب أول هدف عراقي دولي في ملعب الشعب .

ولد قاسم محمود مجيد الجدة المعروف بـ(قاسم زوية )في بغداد الكرادة الشرقية محلة الزوية عام 1939، ويعتقد الكثير من الناس ان والد اللاعب قاسم اسمه زوية، حيث تعود جمهور الكرة والمواطنين أن يسموه (قاسم زوية)، والكثيرون لايعرفون من اين أتت هذه التسمية….

جاءت هذه التسمية نسبة الى مسقط رأسه محلة الزوية في الكرادة الشرقية، واستمرت معه منذ بزوغ نجمه في عالم كرة القدم وحتى وفاته يوم الاثنين  الثلاثين من حزيران 2014 .

لعب قاسم زوية جنبا الى جنب مع نجوم المنتخب الوطني والعسكري عمو بابا وحسين هاشم، وحامد فوزي، وهشام عطا عجاج، وصاحب خزعل، وحسن بله ونوري ذياب، وشامل فليح، ويورا، واخرين .

اعتزل اللعب عام 1974، وبعد أعتزاله أتجه للتدريب،وأشرف على تدريب نادي القوة الجوية عام 1975، بعدها ابتعد عن كرة القدم مدة من الزمن،ثم عاد ليصبح احد أعضاء لجنة اللاعبين الرواد المشرفين على منافسات الدوري العراقي . انه يوم حزين جدا عندما نستذكر فيه اللاعب الدولي الكبير (قاسم زوية ).

ان الراحل لن يموت، وذكراه ستضل موجودة، مثل باقي المبدعين، لقد أثر في تاريخ ووجدان كرة القدم العراقية، وهو من جيل صنع للكرة العراقية زمن الفن الكروي الجميل، رحم الله لاعبنا الكبير قاسم محمود، وأسكنه فسيح جناته .