الدلال العاطفي يفسد الفتى

الابناء هم صناعة الاباء وهم امانة لايجوز التفريط بها وان ربط التقوى بالعدل هي الاشارة الواضحة الى اهمية المساواة بينهم وان طريقة تربيتهم هي التي ترسم خارطة طريق حياتهم في تعاملهم مع ابائهم ومع المجتمع مايعني ان الابن يحتاج من ابويه الى بناء اشياء مهمة الجسم السليم لان العقل السليم في الجسم السليم ومستقبله لكي لايكون عالة على اهله ومجتمعه وبناء شخصية مستوية له وهذا البناء لا يأتي من القسوة المفرطة التي تولد ردود فعل عكسية في اغلب الاحيان ولايأتي الايغال في الدلال الذي يفسد شخصية الطفل من خلال الاعتماد على ابويه في كل شيء ومنحه كل ما يريد وترك الحبل على الغارب كما يقال وبهذا سيكون الطفل غير قادر على التكيف الاجتماعي لانه يتوقع من اصحابه واقرانه ان يستجيبوا لغروره وطلباته مثل اهله وهذا مايجعله وحيدا وبدون اصدقاء قد يؤدي به الى التمرد على الوالدين ومن ثم ترك المدرسة انه سبب ممارسة الدلال والعناية الزائدة عن اللزوم من احد الوالدين او كلاهما قد يكون تعويضا نرجسيا عن الفشل العلائقي او كاسلوب (الرشوة العاطفية) كي يستقطب الاطفال الى جانبه في حالة تحويل الاحباط الزوجي الى تنازع حب الاطفال وقد يكون توكيدا لانوثة الام وهو نتاج وجودها وموضع اعتزازها بنفسها او قلقها الوجودي بإعتباره ضمانة استمرار الحياة الزوجية وتجسيد امالها ورغباتها التي لم تستطع تحقيقها او ترى منه مراة ذاتها او لسد النقص او الجهل عند احد الابوين اما من الناحية السياسية فان بناء السلطة لبناء شخصية الطفل فمثلا استعمال القوة الزائدة عن اللزوم في قمع تظاهرة سلمية سوف يعطي نتائج عكسية لان العنف يولد عنفا وان التطرف في التساهل يتجاوز الخروقات الامنية وكثرة قرارات العفو حتى عن الذين تلطخت ايديهم بدماء الابرياء سوف يجعل الكل تستهين بالدستور القوانين وسلطة القضاء وتميل الى السلطة العشيرة و الطائفة وغيرها من وسائل تفكك التسيج الاجتماعي ومن ثم تقسيم البلد .

عارف السيد