الدكتور سلطان أبو عرابي أمين عام اتحاد الجامعات العربية لـ الزمان
جامعة صلاح الدين في أربيل تستضيف 200 رئيس جامعة عربية لمناقشة أوضاع التعليم وتحديث المناهج
حاورته فيان فاروق
تنعقد اجتماعات الدورة السادسة والأربعين لاتحاد الجامعات العربية بشهر آذار 2013 في رحاب جامعة صلاح الدين بأربيل عاصمة اقليم كردستان في العراق، وقد اتيح لـ الزمان التحاور الى الامين العام لاتحاد الجامعات العربية د. سلطان أبو عرابي العدوان، بشأن الاطلاع على توجهات اتحاد الجامعات العربية، فيما يتعلق بانعقاد اجتماعات الدورة السادسة والاربعين، وانعكاس ذلك على تطوير الجامعات العربية وتساؤلات بشأن كيفية الارتقاء بمستوى التعليم وعن مواكبة الثورة المعلوماتية والالكترونية والتطور التكنولوجي المذهل الذي يجري في العالم، وعن سبل تعزيز العلاقات بين الجامعات العربية وواقع المرأة في التعليم الجامعي العربي وقضايا اخرى، كانت اجاباته عن اسئلة الزمان كالآتي
ماذا بحثتم مع السيد مسعود البارزاني رئيس اقليم كردستان بشأن انعقاد اجتماعات الدورة السادسة والاربعين للمؤتمر العام لاتحاد الجامعات العربية؟
ــ كان لنا الشرف أنا وزملائي اعضاء المجلس التنفيذي، لقاء رئيس الاقليم وتحدثنا عن اتحاد الجامعات العربية، ودوره في تعزيز التعاون العلمي والثقافي بين الجامعات الأعضاء، وتقدمنا بطلب بأن يرعى المؤتمر المقبل للدورة السادسة والأربعين لاتحاد الجامعات الذي سيعقد في رحاب جامعة صلاح الدين، وقد وافق رئيس الإقليم مشكورا وبكل سرور أن يكون هذا الحدث العلمي تحت رعايته الكريمة وابدى دعمه لعقد مثل هذا المؤتمر في الاقليم لِما له من فائدة كبيرة بتعميق التعاون بين الجامعات الأعضاء وجامعات الاقليم، وان يكون ثمة تعاون مثمر بين الطرفين ولاسيما في حركة ايفاد الطلبة الذين يرغبون باكمال الدراسات العليا مثل الدكتوراه او الماجستير في الجامعات العربية.
وكان الحديث ان يكون هذا المؤتمر حدثا كبيرا لاسيما وانه سوف يشارك في هذه التظاهرة العلمية زهاء 200 رئيس جامعة عربية والكثير من رؤساء المنظمات الاقليمية والدولية مثل اتحاد الجامعات الدولية، الاوربية، الافريقية، جنوب شرق آسيا، وأمريكا اللاتينية وبعض المنظمات الدولية مثل المركز الثقافي البريطاني ومؤسسة التبادل العلمي الالماني DAD واليونسكو وباسمي وباسم اتحاد اتحاد الجامعات العربية يشكر سيادة الرئيس على استضافة ورعاية هذا المؤتمر الكبير والذي سوف يعقد لأول مرة في هذا الاقليم وما لاحظناه من كلام الاستاذ الرئيس بصدد التعليم العالي الحرص الشديد والاهتمام العظيم للاستثمار في العقول البشرية وان التعليم العالي هو مصدر قوة لأي بلد وقد رحب الاستاذ الرئيس بدعوة الطلبة الدارسين في الجامعات الكردية بأن يقضوا بعض الوقت في الدول العربية لزيادة المعرفة في اللغة العربية.
ما توقعاتكم بفرص نجاح المؤتمر وما انعكاس ذلك على الواقع الجامعي في العراق؟
ــ بما لاحظناه من استعدادات جامعة صلاح الدين والجامعات الكردية بشكل خاص والجامعات العراقية بشكل عام على استعدادهم لتقديم الدعم لانجاح هذا الحدث وهو دليل على الاهتمام باحتضان هذا المؤتمر فلذلك توقعاتنا بأن يكون هذا المؤتمر من انجح المؤتمرات على مستوى اتحاد الجامعات العربية ولاسيما بعد دعم البارزاني وحكومة الاقليم التي تعهدت ان يكون هذا المؤتمر تاريخيا له الآثار الايجابية لتقوية العلاقات العلمية بين الجامعات في الاقليم واتحاد الجامعات العربية وتعزيز التعاون الثقافي والعلمي في المجالات الأكاديمية المختلفة.
هل انتم راضون عن الاجراءات التحضيرية التي تنفذها جامعة صلاح الدين لعقد المؤتمر في موعده المحدد وهل ثمة عقبات او معرقلات تحول دون ذلك؟
ــ لقد قمت انا وزملائي اعضاء الوفد والمجلس التنفيذي لاتحاد الجامعات العربية بزيارة قصر المؤتمرات والمزمع عقد المؤتمر فيه وزرنا الفنادق التي سوف يسكن فيها المشاركون ونحن راضون كل الرضا عن هذه الاجراءات والاستعدادات والترتيبات وقد لاحظنا ان ثمة لجاناً مختلفة في الجامعة مهيئة ومدربة لاستقبال الوفود واسكانهم في الفنادق المناسبة، وان الجامعة قد تحولت الى خلية نحل تعمل منذ الآن على انجاح هذا المؤتمر.
كيف وجدتم مستوى التعليم الجامعي في العراق ولاسيما جامعة صلاح الدين؟
ــ نحن في اتحاد الجامعات العربية، نعتز ونفتخر بمستوى التعليم وتاريخ الجامعات العراقية مثل المستنصرية، وجامعة بغداد، والموصل، وصلاح الدين، لذلك نحن على استعداد لتقديم الدعم لهذه الجامعات، وكنا قد عبرنا لرئيس الاقليم، بأن امكانات اتحاد الجامعات العربية تحت تصرف جامعات الاقليم من جهة وجامعات العراق من جهة أخرى، وسوف نقوم بالتنسيق مع هذه الجامعات سيما في مجال الدراسات العليا والبحث العلمي وجودة التعليم.
لماذا لا نرى ربطاً تلفزيونياً مباشراً بين الجامعات العربية لتبادل نقل المحاضرات والاطلاع على المؤتمرات؟
ــ كثير من الجامعات العربية لديها قاعات الربط من خلال الفيديو لنقل وقائع المؤتمرات عن طريق الفيديو وليس من الصعب توفير ذلك في جامعات الاقليم اذ عبر هذه الامكانيات التقنية، يمكن ربط جامعات الاقليم بالجامعات العربية، فالاقليم عبر هذه التقنية الهندسية يمكنه تسلم محاضرة من جامعة القاهرة او اليرموك وبث هذه المحاضرات بالجامعات العراقية عن طريق الاقمار الاصطناعية.
الا تعتقدون ان الجامعات العربية باتت بحاجة ملحة الى ثورة في توجهاتها التعليمية واساليبها التدريسية، لتخرج من ثوبها الكلاسيكي؟
ــ نعم ان ايقاع العصر الحديث يحتم على الجامعات العربية ايجاد وسائل تعليمية حديثة بعيدة عن عملية التلقين واستخدام المنهج العلمي، واستخدام تقنيات التعليم الحديثة في عمليات التدريس وعلى الجامعات العربية، ان تفتح برامج دراسات عليا في تدريس الاساليب الحديثة، وتقنياتها في العملية التدريسية، وان تفكر جدياً بالتعليم الجامعي من خلال شبكات الاتصال والتدريس عن بعد والتعليم الالكتروني، لاعطاء المجال لجميع من يرغب ان يتعلم وان يدرس ولاسيما الذين تجاوزوا قطار التعليم.
كيف تقيمون وضع المرأة في التعليم الجامعي العربي؟
ــ ان تعليم المرأة الجامعي في البلاد العربية، طرأ عليه كثير من التحديث والتطوير عبر العقدين الماضيين، ونرى هذه الايام ان نسبة الاناث في كثير من الجامعات العربية يزيد عن 50 وربما يصل هذا الرقم الى 60 في بعض التخصصات. وما يدعم هذا التوجه هو ان الدين الاسلامي الحنيف يحث على تعليم المرأة واعطائها الفرصة في الحصول على الوظائف، فلذلك نجد في الجامعات العربية هناك نسبة ما يزيد على 30 من الكادر الاكاديمي من الاناث وان بعضهن تحصلن على مناصب ادارية واكاديمية عليا في بعض الجامعات، فعلى سبيل المثال رئيس جامعة قطر هي دكتورة، ورئيس جامعة الاسكندرية من الدكتورات القديرات اللواتي اثبتن كفائتهن ومقدرتهن في ادارة الجامعات.
هل ثمة توجهات لاتحادكم باتجاه تطوير الجامعات بما يتناسب مع تنمية الموارد البشرية والتفاعل مع المجتمع في البلدان العربية؟
ــ لو نظرنا الى دور الجامعات مهام الجامعات نجدها تتلخص في ثلاثة محاور
التدريس والبحث العلمي وخدمة المجتمع، فلذلك على الجامعة ان تعطي هذه المهام الثلاثة الاهتمام الكبير، فنجد ان معظم الجامعات العربية هي جامعات تدريسية وليست بحثية 90 من طلبة الجامعات العربية هم يدرسون لنيل شهادة الدرجة الجامعية الاولى و10 فقط هم من طلبة الدراسات العليا فضلا عن ان مستوى البحث العلمي في الوطن العربي، دون مستوى المتوسط وهو بحاجة الى وقفة شمولية لتغيير منهجية البحث العلمي، ومن معوقات البحث العلمي في الوطن العربي، هو قلة التمويل حيث نجد ان مجموع ما يُصرف على البحث العلمي في الوطن العربي لا يزيد عن 0.15 من مجموع الدخل القومي للبلدان العربية بينما في جامعات العالم المتقدم يزيد هذا المبلغ عن 4 ونجد ان هذا التمويل يأتي من القطاع الحكومي فقط، بينما في الدول المتحضرة تأتي غالبية هذا الدعم من القطاع الصناعي، مما يشكل احد الاسباب لهجرة العلماء العرب الى خارج أوطانهم بحثاً عن البيئة العلمية وطمعاً في الحوافز والمردود المالي الاكثر في الدول الصناعية أما لو نظرنا الى مخرجات التعليم في الوطن العربي، نرى ان هذه المخرجات تحتاج الى الدراسة والاهتمام الاكبر في جودة التعليم بالاعتماد على انشاء هيئات اعتماد في كل قطر عربي.
وعن دورنا في اتحاد الجامعات العربية باستثناء مجلس ضبط الجودة التعليمية للجامعات والمعاهد العلمية في الوطن العربي هو اعتماد هذه البرامج وبما يتلاءم مع متطلبات العصر الحديث.
البطاقة التعريفية لـ د.سلطان أبو عرابي
خريج جامعة ميشجان الامريكية في تخصص الكيمياء العضوية، وعمل مدرساً في جامعة اليرموك الاردنية، وجامعة البحرين، ومن ثم في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في المملكة العربية السعودية وعمل رئيساً لجامعة اربد ومؤسساً لجامعة الطفيلة التقنية وثم رئيساً لجامعة اليرموك وقد انتخب ليكون الأمين العام الثامن لاتحاد الجامعات العربية وهو الآن رئيس الجمعية الكيميائية الاردنية ورئيس اتحاد الكيميائيين العرب وعضو في العشرات من الجمعيات والمنظمات الاقليمية والدولية.
AZP02
























