
الداخلية وضريبة التقاعد – اسماعيل الراشد الجميلي
جميع الوزارات التي توالت على العراق وكذلك دورات مجالس النواب بعد الاحتلال الانجلو أميريكي 2003 لم تنصف شريحة المتقاعدين مع أن الجميع يشهد بأن المتقاعدين القدامى قد خدموا البلد بذمة وإخلاص وكانوا عفيفين في سلوكهم مع المراجعين كافة على غير ما نشاهده ونسمعه اليوم , واذا كان الكثير من هؤلاء المتقاعدين يحملون هم ايجار السكن فقد أصبحوا اليوم يعانون معه هم الدواء كما ازداد في هذه الأيام من أن مراجعة المستشفيات للعلاج تكون عملية شراء الدواء ( من بره ) وكما يكتبه الدكتور مشكورا على قصاصة ورق لكونه غالي الثمن ولا ننكر أن الكشف لكبار السن بالمجان .
هذه المقدمة التي تخص شريحة المتقاعدين من كبار السن لم تنصفهم وزارة الداخلية وكان موضوع فقداني لهوية التقاعد مجلب تعب وتكلفة ما بين المحكمة ومركز الشرطة ودوائر التقاعد فحين كانت رسوم التبليغ في المحكمة الفي دينار كانت رسوم مركز الشرطة خمسة وعشرون ألف دينار زيادة على الطلبات من المكتبات والتي تكلف سبعة آلاف دينار , هذا الكلام لغاية استلام دائرة التقاعد تقرير الشرطة ( والحبل على الجرار ) مع العشرات من مشاوير أجور النقل ، والسؤال المشروع هل وزارة الداخلية كجهة أمنية ترصد لها أعلى مبالغ الموازنة السنوية أحوج الى هذه الضريبة من المتقاعدين خاصة ! ؟ أعتقد أن انتخابات مجلس النواب هذه المرة كانت مفصلية حيث انقسم المواطنين بين مؤيد للانتخابات وممتنع مع أن أغلب الممتنعين لهم قناعاتهم وبعضها ايجابية بسبب انتفاء الثقة في وعود النواب والقيادات السياسية وأهمها مجلس نواب الشعب الحاضر الغائب . في هذا البلد العراق فان فرصة النجاح للحاكم متوفرة دائما لكون أن هذا البلد قد حباه الله بكل مقومات الدولة والتي لا تمتلكها أية دولة عربية , الفرصة ذهبية لأي رئيس مجلس وزراء قادم بشرط أن يكون أبا لكل أبناء العراق يحملونه على أكتافهم وقبلها في قلوبهم ويكونون عيونه يراقبون أعدائه وملايين يحرسونه ويدافعون عنه لا يحتاج إلى جيش من رجال الأمن.



















