الخبرة أولاً والنزاهة ثانياً – مقالات – طارق حرب
حيث قد كثرت الاصوات المنادية باعتماد وزراء تكنوقراط للمناصب الوزارية وخاصة يوم 2016/7/24 كما شاهدنا من وسائل الاعلام لاسيما وان رئيس الوزراء قد وافق قبل ايام على استقالة سبعة وزراء وقد نادى الجميع بان يكون الوزراء من التكنوقراط وطبيعي ان التكنوقراط لا يعني شهادة الماجستير والدكتوراه او التدريس في الجامعة فالمسائل النظرية شيء والوزراء شيء اخر لان الوزير لا يعين لتدريس النظريات وانما يعين لادارة الوزارة وتوجيهها وهذه الشروط تتوفر في من له خبرة عملية، نعم ان الخبرة النظرية مطلوبة ولكن لا يعني ان الشهادة معيار لتحديد الخبرة ودليلنا في ذلك ان هنالك الآلاف في الدول العربية ممن حصلوا على اعلى الشهادات في موضوع الاداب ودرسوا هذا الموضوع في الجامعات ومع ذلك فان لجنة جائزة نوبل الدولية منحت هذه الجائزة لنجيب محفوظ وهو لم يدرس الادب لذلك فان الشروط التي يجب توافرها فيمن يرشح للاستيزار ويكون وزيرا ان شرط الخبرة اولا وشرط النزاهة والعفة والامانة ثانيا وشرط الاستقلالية وعدم اتباع كتلة سياسية ثالثا ذلك هي الشروط التي تتوفر بحيث يكون الوزير قادرا على ادارة وزارته واتخاذ قراراته بحيث تكون مرجعيته الجماهيروالشعب وليس احدى الكتل السياسية كما هو حاصل في ترشيحات الوزراء لهذا المنصب سابقا ولقد منح الدستور في المادة ((76 سلطة واسعة لرئيس الوزراء باختيار الوزراء دون اي قيد او شرط ولم يشترط الدستور محاصصة سياسية او محاصصة طائفية او محاصصة على اساس الجنس انثى ام ذكرا فلقد اطلقت هذه المادة يد رئيس الوزراء لاختيار المرشحين للمناصب الوزارية دون اي تاثير من اية جهة ودون اي تبعية او اشتراط شروط كما ان هذه المادة في الفقرة رابعا منها يسرت الامر على رئيس الوزراء وسهلته عليه بحيث كان شرط الموافقة على الوزراء الاغلبية البسيطة اي اغلبية عدد الحاضرين فلو كان عدد الحاضرين 180 نائبا كما حصل في جلسة الاسبوع الماضي فان موافقة 91 نائبا كافية للموافقة على الوزراء الجدد ولا بد ان نذكر دولة رئيس الوزراء ببيت الشعر الذي يقول :-
اذا هبت رياحك فاغتنمها
فعقبى كل خافقة سكون
ونتمنى على الرئيس انتهاج هذه الظروف والاحوال التي اطلقت يده في تحديد الوزراء الجدد.




















