البحراني.. نحات عراقي يجسّد الفكرة المباشرة وجمالية الحداثة
الحصان العملاق يسبق فراري البرونز
رياض المحمداوي
كل يوم ينقلنا النحات العراقي والعالمي احمد البحراني من عرس لاخر ونحن نعيش اجواءه من الابداع والابتكار. بالامس كان الحصان العملاق واليوم فراري البرونز التي تحمل رسائل عديدة منها عمق الكلمات وشاعريتها. ومشاعرالبحراني التي تنطق بالحب وتنطلق كالفراري. لتقول للعالم ان الابداع لن يتوقف في الارض مادام الانسان يحمل هذه البذرات التي زرعها فيه الفنان الاول وهو الخالق سبحانة. فالبحراني طاقة من ابداع تجسد هذه البذرة الخلاقة والتي اصبحت غريزة وحاجة بشرية لارقى انواع الابداع والجمال من ناحية ومن ناحية اخرى هي اثبات وتوثيق لما تشعربه النفس البشرية التي تروم ترك اثارها لاجيال التي تاتي من بعدها لتترك رسائل ابداعية تعبيرية لكي تترجمها الاجيال القادم لكي تستمر في حركة الابداع المتواصلة والتي ورثها الانسان من جيل لجيل منذ ظهور الانسان الاول على الارض.النحات العراقي احمد البحراني فنان مثابر لاتقف عنده الحدود فطالما ناضل لكي يعبرها نحو الامستحيل باعمال جريئة تكاد تكون جديدة على مجتمعنا العربي والتي تحمل بطابعها جرأة مفعمة بالفكرة المباشرة والجمالية الممزوجة بالحداثة مع روحية البحراني واسلوبه المتمكن والفريد. فهو مزيج جريء في كونه العربي الوحيد الذي مزج بين الحديد والبرونز فجعل منهما شعاراً له يعبر عن القوة في عزمه وارادته.
فغالبآ مامثله النقاد بالنحلة العاملة. فتراه لن يتوقف عزمه ففي كل مكان له مشاركات وتسجيل حظور. فابداعه لن يتوقف عند عمل انجزه الاويفكر اويعمل باخر. فقد فاجأ جميع النحاتين العرب حين شارك في معرض ارت ميامي باعمال كانت شاهد على ابداع الفنان العراقي والعربي لكونه العربي الاول الذي يشارك في هذا المعرض العريق والذي يقام من قرابة مئة سنة ويشارك به عمالقة الفن التشكيلي العالمي. وبعدها نجاحات معارضه في بيروت ودبي والدوحة ومصر و ابوظبي واوربا وامريكا ودول اخرى. كانت اعماله شاهد على عبقريته وابداعه الذي يفخر به كل فنان عراقي وعربي.
يشار الى ان النحات احمد البحراني ؛ ولد في قضاء الهندية في محافظة كربلاء في عام 1965. تخرج من أكاديمية الفنون الجميلة ببغداد عام 1988 وبعد ذلك عمل مدرساً للنحت في نفس الأكاديمية من الفترة 1992 إلى 1994. يعيش احمد متنقلاً ما بين دولة قطر حيث مكان عمله وما بين السويد حيث تقيم عائلته وطفلاه.
شارك البحراني في عدد من المعارض في العراق وأماكن أخرى في العالم العربي كالبحرين ، الكويت، والأردن. وقد نفذ العديد من الأعمال النحتية منها: “كأس دول مجلس التعاون الخليجي لكرة القدم”، والخواتم الأولمبية”. الكــــــــــثير من أعماله مُقتنات في عدة متاحف حول العالم.






















