الجيش يحقق بالتعرّض لقرصنة ألكترونية بعد أنهيار شبكة الهواتف

الجيش يحقق بالتعرّض لقرصنة ألكترونية بعد أنهيار شبكة الهواتف
لبيد يلوّح بإسقاط نتنياهو إذا لم يستجب لمطالبه
تل أبيب، إسرائيل – (يو بي اي) ذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية امس الاثنين، أن حزبي “يوجد مستقبل” بقيادة يائير لبيد، و”البيت اليهودي” بقيادة نفتالي بينيت، اتفقا على تشكيل كتلة للانضمام إلى حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أو البقاء في المعارضة، فيما لوح لبيد بإسقاط نتنياهو خلال عام ونصف العام إذا لم يستجب لمطالبه.
ونقلت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي مساء أمس عن لبيد قوله خلال اجتماعات مغلقة، إن “نتنياهو سينزل ضربات اقتصادية قاسية على الجمهور، وسيكون بإمكاني أن أحل مكانه خلال عام ونصف العام، هكذا يعتقد مستشاريّ”.
ونقلت صحيفة (هآرتس) عن مقرّبين من لبيد قولهم إن استطلاعات للرأي العام تم إجراؤها بعد الانتخابات، دلّت على تزايد شعبية حزب “يوجد مستقبل”، وأنه لو تم إعادة الانتخابات فإنه سيحصل على عدد مقاعد في الكنيست أكثر من حزب (الليكود).
وذكرت صحيفة (معاريف) امس أنه يوجد تنسيق مواقف بين لبيد وبينيت، تم التوصّل إليه من خلال اتصالات خلف الكواليس، وذلك على خلفية بدء المفاوضات حول تشكيل حكومة جديدة برئاسة نتنياهو.
حكومة جديدة
ووفقا للصحيفة، فإن لبيد وبينيت اتفقا على انضمام حزبيهما سوية إلى حكومة نتنياهو الجديدة أو البقاء سوية في المعارضة، وبذلك سيصبح لبيد رئيساً للمعارضة كونه رئيس أكبر حزب في المعارضة.
ونقلت الصحيفة عن قياديين في حزب (الليكود) الحاكم قولهم، إنه يوجد اتفاق كهذا بين بينيت ولبيد، وإنه مثل هذا الاتفاق سيقيد بشكل كبير حيّز المناورة لدى نتنياهو في هذه المفاوضات.
وأشارت الصحيفة إلى أن الاتفاق بين “يوجد مستقبل” و”البيت اليهودي” بالانضمام سوية إلى الحكومة أو البقاء في المعارضة يمنع عملياً تشكيل حكومة من دونهما، ويلزم نتنياهو بضم هذين الحزبين إلى حكومته بشروط مريحة لهما.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في الكنيست قولها أمس، إن نتنياهو يحاول دق الأسافين بين حزبي “يوجد مستقبل” و”البيت اليهودي” من أجل منع تنسيق المواقف بينهما.
وقالت المصادر نفسها في هذا السياق، إنه “بالإمكان رؤية كيف أن نتنياهو أخذ يتحدث فجأة عن استئناف المفاوضات السياسية (مع الفلسطينيين) ويضع هذا الموضوع كأحد الأهداف الهامة للحكومة المقبلة، وهذه محاولة واضحة من جهته لتمرير رسالة إلى لبيد بأنه يفضل إلغاء الاتفاق مع بينيت إذا كان هو (أي لبيد) يريد دفع خطوات سياسية وذلك لأن مواقف بينيت في هذا الموضوع معروفة”.
يشار إلى أن “البيت اليهودي” هو حزب اليمين المتطرّف وزعيمه بينيت كان رئيساً لمجلس المستوطنات، ويرفض هذا الحزب حل الدولتين ويدعو إلى ضم جزء كبير من الضفة الغربية إلى إسرائيل.
ورفض حزب “البيت اليهودي” التعقيب على تقرير (معاريف)، فيما عقّب حزب “يوجد مستقبل” بالقول إنه “لسنا معنيين بالتعقيب على شائعات ظهرت وستظهر في الفترة المقبلة وخلال المفاوضات الائتلافية”.
ويبدو أن الخلاف الأساسي بين “يوجد مستقبل” و”البيت اليهودي” من جهة، وبين حزب الليكود من جهة أخرى، يتمحور حول قضية “المساواة في تحمّل الأعباء” وفي صلبها تجنيد “الحريديم” للجيش الإسرائيلي أو الخدمة الوطنية، وهو ما تعارضه الأحزاب الحريدية، (شاس) و(يهدوت هتوراه)، بشدة وقد برز ذلك خلال يوم المفاوضات الأول، أمس.
غرفة المفاوضات
وقال رئيس (شاس) ايلي يشاي، قبل دخوله إلى غرفة المفاوضات، إن “نتنياهو يريد لبيد في الائتلاف أكثر مما يريد شاس.
من جانبه، قال القيادي في (شاس) عضو الكنيست أرييه درعي، إنه “لم نضع شروطاً أبداً، ونحن نريد الجلوس مع لبيد (في الحكومة)، لكن للأسف فإن لبيد يضع شروطاً تعني تشكيل حكومة من دون الحريديم، وأنا مؤمن بأن ‘البيت اليهودي’ سيدرك أيضاً أنه لا يمكن العيش لاحقاً مع شروط كهذه”.
من جهة اخرى بدأ الجيش الإسرائيلي بالتحقيق حول احتمال حدوث هجوم قرصنة إلكترونية، وذلك على اثر انهيار شبكة الهواتف المحمولة الأكبر في إسرائيل لعدة ساعات.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية امس الاثنين، أن الجيش الإسرائيلي بدأ الليلة الماضية بإجراء تحقيق حول احتمال حدوث هجوم قرصنة إلكترونية (سايبر) في أعقاب انهيار شبكة الهواتف المحمولة الأكبر في إسرائيل (بيليفون) منذ مساء أمس وحتى منتصف الليل، حيث لم يتمكن زبائن الشركة، وعددهم حوالي 3 ملايين مشترك، من إجراء الاتصالات أو تلقيها خلال تلك المدة. وتبيّن أن الخلل أصاب مخزون المعطيات في الشركة والذي لم يسمح للمنظومة المحوسبة من تشخيص أرقام وتفاصيل الهواتف المحمولة أو السلكية، الأمر الذي أدّى إلى منع إجراء اتصال هاتفي أو تلقي اتصالاً كهذا.
وعلى أثر ذلك بدأ جهاز الأمن الإسرائيلي بإجراء تحقيق حول ما إذا كان الخلل وانهيار شبكة (بيليفون) ناجم عن هجوم (سايبر) من جانب جهات خارج إسرائيل.
يشار إلى أنه يوجد في إسرائيل عدة هيئات تعمل في مجال صد هجمات (السايبر)، بينها جهاز الأمن العام (الشاباك)، وطاقم (السايبر) الوطني، ووزارة الدفاع والجيش الإسرائيلي.
AZP02