الجزائر والعراق يرفضان بشكل قاطع التدخل العسكري في سوريا
تونس ــ يو بي اي جدد وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي رفض بلاده القاطع لأي تدخل عسكري أجنبي في سوريا،فيما حذر لبيد عباوي وكيل وزارة الخارجية العراقية من مخاطر تأجيج الأوضاع في سوريا باتجاه دفعها الى حرب أهلية. وقال مدلسي على هامش مشاركته في الدورة الخامسة للمنتدى العربي الصيني الذي بدأت أعماله اليوم الخميس في تونس،ان الجزائر ترفض كل تدخل عسكري أجنبي في أي دولة كانت بما فيها سوريا. واعرب عن استغرابه من الدعوات التي تعالت خلال الأيام القليلة الماضية التي تهدد وتلوح بخيار التدخل العسكري الأجنبي في سوريا،وقال ان مثل هذه المواقف لا تخدم التوصل الى حل سلمي للأزمة السورية. وكانت فرنسا طرحت الثلاثاء الماضي فكرة التدخل العسكري في سوريا،ثم تلتها استراليا التي أعلنت هي الأخرى استعدادها لاجراء مشاورات حول التدخل العسكرى فى سوريا ، حيث قال وزير خارجيتها بوب كار ان بلاده ستبحث الاقتراح الفرنسى بتدخل عسكرى. غير أن ايفو دالدير سفير الولايات المتحدة لدى الحلف الاطلسي ،اعتبر أنه ليس هناك أي نقاش جار داخل حلف شمال الاطلسي للتدخل عسكريا في سوريا لأن الظروف لم تتوفر لذلك. وأشار الى أن دول حلف شمال الأطلسي تعتقد في الوقت الراهن أن مسألة التدخل العسكري في سوريا، التي تكون دائما معقدة، ليست مطروحة على الطاولة . ولم يمنع هذا التأكيد لبيد عباوي وكيل وزارة الخارجية العراقية في القول على هامش مشاركته في أعمال الدورة الخامسة للمنتدى العربي ــ الصيني ،ان العراق يرفض تأجيج الأوضاع في سوريا. وقال ان العراق سعى منذ بداية الأزمة السورية الى الضغط على جميع الأطراف للتوصل الى حل سلمي لهذه الأزمة بما يستجيب لتطلعات وطموحات الشعب السوري. وأضاف أن بلاده ضغطت أيضا على النظام السوري للقيام باصلاحات جذرية تستجيب لهذه التطلعات،ذلك أننا في العراق نعتقد أن الحل السلمي عن طريق الحوار هو الأنسب للحل،باعتبار أن الحل العسكري لن يأتي بأي نتائج حميدة، والتجارب في العراق وليبيا وعدد من الدول الأخرى خير دليل على ذلك. وشدد على ان تسليح المعارضة السورية ،يعني تاجيج الصراع العسكري، ما قد يؤدي الى حرب أهلية والى انتكاسة في وضع سوريا قد تؤدي بدورها الى نتائج وخيمة على دول الجوار. واعتبر أن بلاده ترفض أي نوع من التدخل العسكري الأجنبي في سوريا،وترى أن الدعوات بهذا الشأن التي تعالت خلال الأيام القليلة الماضية لا تصب في اتجاه التوصل الى حل سلمي يستجيب لمتطلبات المرحلة الحالية . وتابع أن بلاده التي لا تقر بوجود مخاوف حقيقية من انفجار الوضع في الدول المجاورة لسوريا، وخاصة منها لبنان والعراق،تدعو حاليا الى تضافر الجهود الخيرة من خلال دعم خطة المبعوث الأممي كوفي عنان، وذلك من خلال فرض الوقف الفوري للقتال واحترام حقوق الانسان.
/6/2012 Issue 4215 – Date 2 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4215 التاريخ 2»6»2012
AZP02























