البطاقة الصحية المدرسية

أن قطاع التربية يشكل جانباً مهماً في المجتمع وضرورة توفير الرعاية له من اولويات اهتمام الحكومة وبالاخص في الجانب الصحي فهم يشكلون نسبة نفوس كبيرة من تلامذة وطلاب ومعلمين ومدرسين وموظفين في المدارس الابتدائية والثانوية ومديرية الصحة المدرسية بمراكزها المنتشرة في عموم البلاد مسؤولة عن تقديم الخدمات الصحية والعلاجية والوقائية لهذه الشريحة الواسعة وهناك توجهات بالتحول من الطب العلاجي الى الطب الوقائي الذي يشمل توفير اللقاحات والمراقبة الصحية للمدارس وفحص العيون والاسنان إذ يقوم الاطباء بزيارة ميدانية لكل مدرسة وهناك ايضاً مشروع تنظيم البطاقة الصحية لكل طالب لتكون المرجع الطبي لمعرفة الحالة الصحية والنفسية لوضع الحلول الصحية . وهناك فرق جوالة للتلقيحات تزور المدارس في بداية العام الدراسي وهناك لقاحات اخرى على مدار السنة اذا اقتضى الامر ذلك مع امكانية عقد ندوات صحية ونشر وعي صحي من قبل المعلم .

الصحة المدرسية وسلامة اولادنا وبناتنا هدفنا وغايتنا وضرورة الاهتمام بهم عن طريق مساهمة اجهزة الاعلام في ذلك وتسليط الاضواء على الجوانب المضيئة لنشر الوعي الصحي في البيت والمدرسة معاً والتشجيع المعنوي من قبل ادارات المدارس والمديريات العامة لتوزيع هدايا لانظف صف وانظف مدرسة وانظف تلميذ او طالب ، وابراز الاحتفال بيوم الصحة المدرسية في كل مناسبة واقامة الفعاليات الفنية والمسابقات .

الافضل أن يكون في كل مدرسة صيدلية صغيرة للاسعافات الاولية ويتطلب أن تقوم وزارة التربية بتوفير ذلك على المدارس فمن المعلوم أن التلاميذ والطلبة في هذه الاعمار كثيري الحركة والنشاط وخاصة في اوقات الاستراحة أو عند ممارسة الالعاب الرياضية داخل المدرسة لذا يتطلب اجراء فوري لتدارك الموقف وبالعودة الى نظام البطاقة الصحية فهي مشروع وقائي وغايته بالدرجة الاساسية وقائية تشمل الطفل في الروضة مروراً بالمراحل الابتدائية والثانوية وتحوي البطاقة على حقول متعددة تشمل الامراض التي تصيب الطفل واللقاحات والعلاجات وتقرير طبي عن عيونه واسنانه وحالته النفسية والصحية وتجري متابعة هذه المعلومات دورياً في كل مدرسة حتى تعالج الحالات المرضية التي يشكو منها الطالب أو التلميذ وهي فائدة احصائية تعرف منها نسبة الاصابات عند التلميذ والطلبة ونوعية الحالات المرضية ومدى نجاح الكادر الصحي في معالجة الامراض وتلافي حدوثها مستقبلاً بتوفير السبل الوقائية .

أن الاهتمام الحكومي بصحة التلاميذ والطلبة يتطلب مقابل ذلك اهتمام اولياء الامور بصحة اولادهم وبناتهم داخل البيت وتوفير الرعاية والجو الصحي لهم وعند ملاحظة اي عارض صحي او نفسي عليهم ابلاغ ادارة المدرسة لتحويله الى اقرب مركز صحي لمتابعة حالته الصحية مع التغذية الصحية السليمة .

محمد بدر