البرلمان يوصي بعدم قبول خريجي مدارس الوقفين لتدني المستوى الدراسي

بغداد- شيماء عادل

طالبت لجنة التربية النيابية وزارة التعليم العالي بعدم قبول جميع الطلاب الخريجين من المدارس الثانوية التابعة للوقفين السني والشيعي لتدني المستوى الدراسي، مؤكدة عدم الاعتراف بشهاداتهم، فيما دعت لجنة التعليم النيابية الى وضع معايير وشروط معينة لقبول الطلبة في الجامعات. في وقت اكدت وزارة التربية مصادقتها على الشهادات التي تمنحها مدارس الوقفين.

وقالت عضو لجنة التربية النيابية انتصار حسن لـ (الزمان) امس ان (اللجنة اعلنت موقفها بصراحة عن طريق توجيه كتاب الى وزارة التربية والمديريات التابعة لها بعدم  مسؤوليها عن الشهادة التي تمنحها مدارس الوقفين الشيعي والسني مع رفضها معادلة تلك الشهادات). واضافت ان جميع الطلاب في تلك المدارس غير مؤهلين علمياً ولا يمكن مقارنتهم مع طلاب المدارس الحكومية المواظبين على الدوام ويؤدون امتحاناتهم على اكمل وجه بينما طلاب تلك المدارس يقضون السنة الدراسية بالكامل في منازلهم او في اعمالهم الخاصة وفي نهاية، العام الدراسي ياتون لتأدية الامتحان مع استخدام طريقة الغش ومساعدة المدرسين). واوضحت حسن ان (جميع القواعد المعتمدة في المدارس الحكومية لا تطبق في مدارس الوقفين اذ لا يتم محاسبة الطالب على الغيابات فضلا عن ان مناهجهم  لا تمت بصلة بالمناهج الحكومية  فضلا عن استخدام اسلوب الغش وتمريره في القاعات  الامتحانية  وهذا منافي لشروط التعليم) داعية ( وزارة التعليم الى اعادة النظر بالشهادات وقبول الطلبة في جامعاتها).

قبول الطلبة

فيما دعت عضو لجنة التعليم  النيباية مائدة كاظم حمزة وزارة التعليم العالي  الى اتخاذ معايير معينة لقبول الطلاب المتميزين من خريجي المدارس التابعة للوقفين لعدم تحمل الجامعات الاعداد الهائلة من تلك المدارس.

وقالت حمزة لـ(الزمان) امس ان (وزارة التعليم العالي ليست المسؤولة عن هذه المدارس لكن من الطبيعي ان الطالب بعد ان يحصل على شهادة السادس الاعدادي ان يقدم للكلية او الجامعة التي تناسب معدله). مضيفة (اما بشأن الطلبة الذين حصلوا على شهادة السادس الاعدادي من المدارس  التابعة للوقفين الشيعي والسني فان اغلبهم يقبلون في الكليات الانسانية لان معدلاتهم لا تسمح لهم بالتقديم الى الجامعات ذات، الاختصاص العلمي) واوضحت حمزة ان (العراق في طور التنمية ولهذا فان قبول  جامعاتنا للاختصاصات الانسانية لا يمكن الافادة منها كما في الاختصاصات  العلمية التي نحتاجها في عمليات التنمية) فضلا عن ان (تخرج هذا العدد الكبير من الطلبة في الاختصاصات الانسانية يؤدي الى زيادة  البطالة لدى الشباب)  مطالبة (وزارة التعليم  بضرورة وضع ضوابط وشروط معينة لقبول الطلبة في جامعاتها ولاسيما خريجي المدارس التابعة للوقفين ووضع  امتيازات  لقبولهم كان لا يقبل في الجامعات الحكومية او المسائية الا الطلاب المتميزين الحاصلين على درجات عالية) مؤكدة ان (تطبيق هذه الشروط والمعايير في قبول الطلاب من تلك المدارس في الكليات سيقلل من الزخم الحاصل في جامعاتنا فضلا عن ادخال الطلاب الذين فعلا  يستحقون  الحصول على شهادة البكالوريوس). من جانبها  اكدت وزارة التربية اعترافها بالشهادات التي تمنحها مدارس الوقفين.

وقال مدير عام التقويم الامتحانات شاكر نعمة لـ(الزمان) امس ان (الوزارة تعترف بالشهادات التي تمنحها المدارس التباعة للوقفين لان تلك الشهادات تصدر من الوزارة  نفسها)  مبينا ان (المناهج التي تدرسها مدارس الوقفين نفسها التي   يتم تدريسها للطلاب في المدارس الحكومية  الا ان الفارق الوحيد هو ان الطلاب الخريجين من تلك المدارس يكون خريجي الفرع الاسلامي) مشيرا الى ان  (الوزارة لديها الان ثلاث فروع معتمدة للدراسة هي العلمي والادبي والاسلامي).

من جانبه اكد رئيس ديوان الوقف الشيعي صالح الحيدري ان اغلب الكليات والمدارس التابعة للوقف اسست وفق قانون معترف به من وزارتي التعليم والتربية وهي مسجلة لدى وزارة التعليم العالي.

وقال الحيدري لـ(الزمان) امس ان (الدراسة في مدارس الوقف يتم على اعلى مستوى لانها اكتسبت التدريس من دراسات  الحوزة العلمية فضلا عن ان طرق الدراسة فيها تكون اكاديمية) موضحا ان (المدارس والكليات تمنع تمرير الغش  فيها وتطبيق شروط  صارمة عند اكتشاف  الغش في قاعات الامتحان).

مناهج دراسية

واكد الحيدري ان (مدارسنا وكلياتنا معتمدة لدى وزارة التعليم العالي لهذا  فان المناهج التي تدرس فيها لا تختلف عن المناهج الدراسية في المدارس والكليات الحكومية) مؤكدا ان (الهدف من انشاء تلك المدارس والكليات هو تنمية الفكر للمواطن) فيما لم يتسنى لـ(الزمان) الحصول على رد من مدير عام  دائرة التعليم الاسلامي التابعة للوقف السني  على الرغم من الاتصالات المتكرررة).

من جانبهم طالبوا اساتذة في الجامعات الحكومية والاهلية وزارتي التعليم والتربية بضرورة وضع شروط يمكن عن طريقها اختيار الطلاب الذين يستحقون فعلا الدخول للجامعات ولاسيما طلاب المدارس التابعة للوقفين.

وقالوا في احاديث لـ(الزمان) امس ان (اغلب الطلاب الذين يقبلون في الجامعات الحكومية من خريجي مدارس الوقفين هو مستواهم ليس  جيد واغلبهم لا يعرفون الكتابة جيدا ومعلوماتهم العلمية والادبية رديئة فضلا عن انهم لا يستحقون الحصول على  شهادة البكالوريوس). مضيفين ان (هدف هؤلاء الطلبة فقط الدخول للكلية والحصول على الشهادة لمعرفتهم ان اغلب الجامعات تساعد الطلاب في الدرجات وامكانية العبور الى مرحلة اخرى  فضلا عن عدم المحاسبة على الدوام).

مطالبيتن (وزارتي التربية  والتعليم تطبيق  نظام يساعد على اختيار الطلاب المتميزين للدخول الى الجامعات كان يقوموا باخضاع الطلاب خريجي  الوقفين الى الاختبار قبل قبولهم في الجامعة مع مراعاة المعدل  والمستوى العلمي).

مشاركة