الاضطرابات تهدد بإحباط خطط الروس السياحية الى شرم الشيخ

الاضطرابات تهدد بإحباط خطط الروس السياحية الى شرم الشيخ
البورصة تتجاوز التراجع وهبوط الجنيه المصري
موسكو ــ القاهرة ــ الزمان
رصدت البنوك وشركات الصرافة المصرية امس تراجعا طفيفا في سعر الدولار مقابل الجنيه المصري في سوق الصرافة المحلية على خلفية أزمة الاعلان الدستوري الأخير. فيما تجاوزت البورصة المصرية هبوطها الذي حدث امس الاول وارتفعت امس بنسبة قليلة.
وجاء هذا التراجع الطفيف رغم التراجع الحاد الذى شهدته البورصة امس واستمرار المواجهات بين قوات الامن ومتظاهرين محتجين على الاعلان الدستورى.
وقال على الحريري سكرتير شعبة الصرافة بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية إن سعر العملة الأمريكية مقابل الجنيه بلغ اليوم 6.12 قرشا بارتفاع 1.5 قرشا فقط، متأثرا بتراجع البورصة المصرية أمس وفقدانها نحو 10 من قيمتها.
وأضاف الحريري ، أن شركات الصرافة تحصل على الكميات التي تحتاجها من العملة الأمريكية من البنوك المحلية بعد تراجع معدلات شراءه من الأفراد، موضحا أن انخفاض أعداد السائحين ولجوء بعضهم إلى تغيير العملات قبل وصوله إلى مصر، أثر سلبا على حركة تغيير الدولار إلى العملة المحلية من مكاتب الصرافة المنتشرة في كافة أنحاء الجمهورية.
ورغم تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار الا أن الحريري أشار إلى أن معدلات البيع والشراء مستقرة حاليا ولا توجد مؤشرات لاكتناز الدولار من قبل المتعاملين في ظل التوترات السياسية التي تشهدها البلاد. ولفت الحريرى إلى أن شركات الصرافة اتخذت إجراءات ذاتية لتأمين منشآتها ومقارها بعد الدعوات لتنظيم مليونيات مؤيدة ومعارضة غدا للإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المصري محمد مرسي وأثار انقساما داخل الشارع المصري، منوها إلى أن وزارة الداخلية عرضت تعيين فرد أمن مسلح لحماية مقر شركة الصرافة مقابل 3 آلاف و700 جنيها مصريا شهريا، غير أن معظم أصحاب شركات الصرافة رفضوا العرض وقرروا حماية مقار الشركات بأنفسهم. ودفعت الاضطرابات والتوترات السياسية التي تشهدها البلاد عقب الإعلان الدستوري الجديد، مؤشرات البورصة المصرية أمس، للتراجع لأدنى مستوياتها منذ أحداث ثورة 25 يناير، حيث انخفض المؤشر الرئيسى EGX30″، الذى يقيس أداء أنشط 30 شركة بمقدار 9.59 ، وهبط مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70″، بنحو 8.14 ، وخسر رأس المال السوقي للبورصة نحو 29.3 مليار جنيه.
وقال بلال خليل نائب رئيس شعبة الصرافة باتحاد الغرف التجارية إن الدولار انخفض 15 نقطة تعادل 1.5 قرشا، بعد توتر الأوضاع السياسية في مصر.
وأضاف في تصريحات هاتفية لـ الأناضول أن انخفاض سعر الفائدة على الدولار في مصر دفع الأفراد للعزوف عن اكتنازه حتى في أوقات الأزمات.
وتشهد مصر مظاهرات مناوئة لإعلان دستوري أصدره الرئيس مرسي وأخرى مؤيدة له، وتستعد جماعة الإخوان المسلمين لتنظيم مليونية غدا أمام جامعة القاهرة بمحافظة الجيزة لدعم اعلان الرئيس، فيما تنظم قوى سياسية أخرى مظاهرات مناوئة للإعلان الدستوري غدا في ميادين أخرى بمصر. وأعطى الإعلان الدستوري حصانة لجمعية تأسيسية يغلب عليها الإسلاميون تكتب دستورا جديدا للبلاد وأتاح عزل النائب العام المستشار عبد المجيد محمود قبل أن يصل لسن التقاعد بنحو عامين. على صعيد آخر يخشى مشرفون على الحركة السياحية أن تحبط الاضطرابات الأمنية التي عادت إلى عدد من المدن المصرية أخيرا، خطط الروس الذين خططوا لاستقبال العام الجديد 2013 في مصر وذكرت تقارير صحفية نشرت في موسكو أن الاضطرابات التي عادت أخيرا إلى شوارع العاصمة المصرية القاهرة وعدد من المدن المصرية الأخرى تشكل عقبة تحول دون إعادة الحركة السياحية من روسيا إلى مصر إلى معدلاتها الطبيعية. وقد انخفضت الحركة السياحية الوافدة من روسيا إلى مصر انخفاضا ملحوظا في عام 2011 بعد ثورة يناير، ثم نمت بنسبة 10 ــ 15 في المائة في خريف عام 2012. وأبدى 30.5 في المائة من المواطنين الروس ممن يريدون التوجه إلى الخارج في رحلات سياحية، الرغبة في التوجه إلى مصر في نهاية العام الجاري. وفي رأي المديرة التنفيذية لرابطة الشركات السياحية الروسية، مايا لوميدزه، أن بعض الراغبين قد يتراجعون عن السفر إلى مصر إذا استمرت الاضطرابات الأمنية هناك.
وشهدت القاهرة وبعض المدن المصرية الكبيرة الأخرى مظاهرات احتجاجية في يوم الجمعة الماضي. وجددت وزارة الخارجية الروسية في 24 تشرين الثاني نصيحتها للسياح الروس في مصر بأن يمتنعوا عن مغادرة المناطق السياحية. ويتواجد عشرات الآلاف من السياح الروس في مصر الآن.
وقالت لوميدزه إن حوالي 200 ألف روسي خططوا للذهاب إلى مصر في تشرين الثاني وكانون الأول.
وصرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في شهر تشرين الثاني الجاري بأنه يتوقع أن يبلغ إجمالي عدد الروس الذين يذهبون إلى مصر في رحلات سياحية خلال عام 2012 حوالي 2.5 مليون شخص بزيادة نسبتها 75 في المائة تقريبا عن عام 2011.
وإلى ذلك، أكد وزير السياحة المصري هشام زعزوع على حرص وزارة السياحة على تشجيع الاستثمار، وأن مصر تفتح ذراعيها لكافة أنماط الاستثمار، وأن الحكومة تشجع المستثمرين في كافة المجالات. قال زعزوع فى تصريحات صحفية إن السياحة لها أهمية كبرى في الاقتصاد القومي وتعد أحد ركائز هذا الاقتصاد، مشيراً إلى أنها تمثل 11,3 في المائة من إجمالي الناتج القومي بشكل مباشر وغير مباشر، و15,2 في المائة من متحصلات النقد الأجنبي، و45,1 في المائة من صادرات الخدمات، و 9,2 في المائة من حجم الاستثمارات في قطاع الخدمات، وإنها توفر فرص عمل لـ 12,6 في المائة من إجمالي حجم القوى العاملة في مصر.
وأضاف وزير السياحة أن الوزارة تضع كافة إمكانياتها أمام المستثمرين سواء من الخارج أو الداخل وأن هيئة التنمية السياحية لا تدخر جهداً في دفع الاستثمارات السياحية عبر المشروعات التي تطرحها، وتقوم بتذليل كافة المعوقات والصعوبات التي تواجه المستثمرين عند إقامة مشروعاتهم.
واعترف وزير السياحة المصري أن الأزمة التي مر بها القطاع السياحي المصري بعد ثورة يناير تركت آثارها على القطاع حيث على مدار العام الماضي بلغت نسبة الانخفاض في الحركة السياحية الوافدة 33,2 في المائة عن عام 2010، مؤكداً على قدرة القطاع السياحي المصري على مواجهة التحديات، فالسياحة تمرض ولا تموت .
AZP02