التغيير الشامل طريق أسبانيا لإستعادة مجدها
الإنكليز يتساءلون عن مصير الأسود الثلاثة بعد الإخفاق الأوربي
{ باريس – وكالات: عاد لاعبو منتخب إسبانيا لكرة القدم إلى مدريد، بعد ظهر اول امس الثلاثاء، دون أي إنجاز بعد خروج الفريق من ثاني بطولة كبرى على التوالي.
فبعد كابوس كأس العالم 2014 في البرازيل ووداع البطولة من الدور الأول، عاد اللاعبون إلى البلاد عقب الخسارة (2-صفر) أمام إيطاليا في دور الستة عشر لبطولة أوربا المقامة حاليا في فرنسا. ويبدو تغيير المدرب حتميًا بعد فشل ديل بوسكي مرتين عقب الفوز مع إسبانيا بكأس العالم 2010 وبطولة أوربا 2012.
ويرى 93 بالمئة من المشاركين في استفتاء أجرته صحيفة ماركا الإسبانية ضرورة تغيير ديل بوسكي. ويرى جيرار بيكيه مدافع إسبانيا أن المنتخب الوطني بحاجة لإعادة تخطيط، وقال إن أسلوب اللعب الذي جلب للبلاد الانتصارات الأخيرة لم يعد فعالا.
التفكير الجماعي
وقال مدافع برشلونة للصحفيين: نحن بحاجة للتفكير بشكل جماعي. نحتاج للتفكير فيما هو أفضل لمستقبل المنتخب الوطني. لو أردنا الفوز ببطولات كبرى مجددا يجب أن نرفع مستوانا. لم نعد الفريق الذي يمكنه المنافسة على الألقاب. لم نعد الفريق الأفضل في أوربا.
وتابع بيكيه: رغم محاولة الأداء بنفس الطريقة التي اعتدنا عليها خلال السنوات الأخيرة لم نعد نملك نفس الفعالية. خروجنا من البطولة قد يساعدنا على المشاركة في البطولات المقبلة باعتبارنا لم نعد مرشحين للفوز بعد الآن.
وأكد أن الفريق يحتاج لتطوير كبير، قائلا: نحتاج لتطوير مستوانا كثيرًا قبل نهائيات كأس العالم في روسيا.
وطالب الكثيرون بتغييرات شاملة عقب انتكاسة الفريق في كأس العالم بالبرازيل لكن ديل بوسكي احتفظ بالكثير من اللاعبين متوقعا منهم العودة لمستواهم.
وظهر الفريق بعيدا عن مستواه خلال الخسارة (2-1) أمام كرواتيا ثم إيطاليا.
وقال سيرجيو راموس قائد الفريق وأكثر مدافعي إسبانيا مشاركة في المباريات الدولية للصحفيين: بصراحة من المؤلم العودة للبلاد والخروج من دور الستة عشر رغم إدراكنا أنه كان بوسعنا القيام بدور أكثر في هذه البطولة. إنها ضربة كبيرة لنا لكن يجب أن نحافظ على وحدتنا لنطوي هذه الصفحة.
وقاد راموس منتخب إسبانيا خلال المباريات الأربع بالبطولة في غياب الحارس المخضرم إيكر كاسياس عن التشكيلة الأساسية، إذ دافع ديفيد دي خيا عن مرمى المنتخب بدلا منه. وأضاف اللاعب البالغ عمره 30 عاما: لا أعرف هل هناك حاجة للتغيير أم لا لأنك تجد لاعبين في منتخبات أخرى يلعبون وعمرهم 35 عاما.
مصير إنكلترا
على صعيد اخر الجماهير الإنكليزية كانت تتوقع دائمًا هزيمة منتخب بلادها في البطولات الكبرى، لكنها لم تكن مستعدة على الإطلاق لما حدث في فرنسا. وودع المنتخب الإنكليزي مشواره في يورو 2016 بعد هزيمته 1/ 2 على يد منتخب ايسلندا في دور الستة عشر، مما أدّى إلى استقالة المدرب روي هودجسون.
الهزيمة تم وصفها بأنها خيبة أمل للرياضة الوطنية وبدأت أصابع الاتهام توجه في جميع الأنحاء في البلاد.
وقال الحارس الإنكليزي جو هارت كمجموعة اللاعبين فنحن مسئولون عما حدث. وأضاف كل الخطط كانت مجهزة، كنا نعرف عنهم كل ما نحتاجه، لكن في النهاية لم نقدم الأداء المتوقع.
وتقدم المنتخب الإنكليزي بهدف بعد مرور أربع دقائق فقط عن طريق واين روني من ضربة جزاء، قبل أن يرد منتخب ايسلندا بهدفين.
ولم يظهر أن منتخب إنكلترا لديه أي اجابة عما يحدث داخل الملعب، ووجهت الكثير من الانتقادات إلى هودجسون الذي لم ينجح في الاستقرار على طريقة لعب وأو مجموعة لاعبين في يورو 2016.
وقال الان شيرر القائد السابق لمنتخب إنكلترا لهيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) الأداء التكتيكي كان يفتقر إلى المهارة.
ومع انطلاق التصفيات الأوربية المؤهلة لمونديال روسيا 2018 في سبتمبر/أيلول المقبل، يبقى السؤال حول هوية خليفة هودجسون هو محور الحديث في المدة المقبلة. وصبّت بعض الترشيحات في صالح جاريث ساوثجيت المدير الفني للمنتخب الإنكليزي تحت 21 عاما، بجانب المدرب الإنكليزي السابق جلين هودل وايدي هوي المدرب الحالي لبورنموث والان باردو مدرب كريستال بالاس.
قيادة الفريق
وقال المدافع الإنكليزي السابق ريو فرديناند: لا يوجد مدرب يمكنه أن يرفض.
وأضاف أي شخص وزنه ذهب ولديه مقدار من الثقة سيقبل تحدي تدريب المنتخب الإنكليزي لأنه لا يوجد شخص يمكنه أن يفعل أسوأ مما فعله المدرب السابق. واعتمد هودجسون على الشباب في يورو 2016، حيث أختار الفريق الأصغر سنا للمنتخب الإنكليزي خلال 58 عاما، من خلال الاعتماد على ديلي الي وهاري كين وايريك داير وماركوس راشفورد البالغ من العمر 18 عاما.
واصطحب هودجسون معه إلى فرنسا أربعة لاعبين متوسط عمرهم 30 عاما، لكنهم لم يظهروا بالشكل المأمول.
تلقت شباك الحارس جو هارت هدفين ساذجين، وبدا المهاجم واين روني تائها بعد الدفع به في وسط الملعب.
روني الهداف التاريخي لمنتخب إنكلترا ليس لديه أي نية في اعتزال اللعب الدولي.
وقال روني عقب الهزيمة أمام ايسلندا لقد قلت عدة مرات أنني استمتع وفخور باللعب لمنتخب إنكلترا، وانتظر معرفة هوية المدرب الجديد وإذا تم اختياري سأكون متواجدا.



















