الإشتغال بالتنوع الصوري وحداثة النص

الإشتغال بالتنوع الصوري وحداثة النص

عباءة العري في مجموعة شعرية

عدي العبادي

الكتابة الإبداعية عمل ذاتي والشعر تصورات داخلية وأحاسيس يعيشها المبدع ويترجها على شكل نصوص وكل نص عبارة عن عملية القبض على اللحظة عند المبدع الذي يصوغ الصور الفنية معبرا عن ذاتية في ما يطرح والكاتب وجدان عبد العزيز يطرح مشروعه في الكتابي من خلال مجموعته الشعرية المعنونة عباءة العُري التي تدور حول عدت محاور ولكن لها نقطية مركزية وهي الحب والغزل

رقصتْ روحي

في استدارة عينيكِ

وعلى عزف غيوم قلبي

كان اسمكِ …

…..

على بياض المطر

كنتِ تنزلقين

كنبضي

كسرير الأحلام

يتثنى فرحي

يقضم شيئا من حزني

….

ألتم

كراع ٍ

في حدائقكِ

لا رغبة لي

ثم تداخل لمجموعة عن الصور الشعرية في هذا النص مع محافظة الكاتب على البنيوية وهذا التنوع يعود للذات الشاعرة في داخل الكاتب التي يجعله يخلق ابتكارات عديدة كتوظيفه عزف غيوم قلبه والمطر الأبيض وهنا تظهر سياقات دلالية من خلال استعارات الشاعر تحيلنا الى معرفة مدى قدرة صاحب المجموعة على تخيل الصورة وتسويقها في مشروعه الإبداعي وقد استطاع ان يعبر من أحاسيسه بطريقة حداثوية

أيا تنهدات الأقحوان

أنفاسك في فراغ الصمت

وتأملاتي فراشة ..

ورحيق .. هي أنت

يا ألذ من الحلم

والمياه العذبة

يا عذبة الريق

والأنفاس..

وصدى معطر

لأغنية شوق

بللت أحرفها روحي

يقول غرام هف كانت المأساة والملحمة بالنسبة إلى ارسطو تكونان نموذجي للشعر الاسميين وعلى مدى الكثير من مسيرة الحضارة الغربية وظل هذان النمطان العموميان الرئيسان الدراما والقصص في ادب الغرب وفي أدبنا العربي الموروث الضخم كان الغزل والفخر المهيمنان على الذائقة العامة فكان الشاعر العربي يقرأ في مطلع كل قصيدة أبيات من الغزل حتى لو كانت قصيدة هجاء أو مديح كي يجلب الانتباه نحوه وفي مجموعة عباءة العُري أكثر وجدان عبد العزيز من الغزل وفي هذا النص يصف أنفاس حبيبته بنها فراغ الصمت وتأملاتي فراشة ورحيق ورد ونشوة الحلم