الإرادة ودمي المتدفق

ليس ان يحكم القلب ان يرى شيئا يتأثر به فأرى هذا الذي يحرك بدخلي دمي المتدفق ان يتوقف مذهولا وانا ارى صغيرتي بل محبوبتي التي لم تبلغ سنها القانوني بعد فيها روح الاستمرار والتواصل والتقدم الى الامام بل اكثر من ذلك سمعت باسمها يوم كانت هناك في بلاد الغربة الهند التي سافرت لها لاجل ان تعالج مرضها لم اسال عنه عرفت عليها من صديق كانت تربطه بها رابطة الصداقة المأساوية كل الذي سمعته عنها كان يجرني ويسحبني ان التقي بها كانت الظروف لم تسمح بذلك طوال عودتها الى ارض الوطن انها تكتب الشعر وترتب القصة بشخوصها وتريد ان تضيف الى شخصيتها التي بينت لي بأنها خبيرة تجميل ومدرسة في مدارس الحلاقة النسائية اخبرتني بكل تفاصيل حياتها يوم اتصلت بي لأول مرة كانت تحاول ان تراني لكنني قلت لها للظروف التي لا يمكن للإنسان السيطرة عليها انني رايتها في الصور عبر الفيس بوك وعبر الصحف والمجلات وبعض القنوات الفضائية وكلما رايتها ازددت بها اعجابا وكمنت لها حبا وتقدير منقطع النظير جرأتها وحدية شخصيتها خلقت منها انسانة تستطيع التعبير عما في جوانحها كانت تريد القول اي شيء تراه مناسبا لقولها ومترتبا عليها هويتها وشخصيتها وكم فرحت وانا ارى ديوانيها يصدر من احدى دور النشر كان فرحي لا يوصف عندما قرأتهما وكتبت عنهما لأنهما بدايات انسانة تتحدى الصعاب لاجل الوصول وكل هذه المدة ولم ارها بل كانت الاتصالات عبر الموبايل مستمرة ولا تنقطع كنت  معها لإيصالها الى تحقيق احلامها ومن حقها لانها جديرة بالاهتمام في بناء شخصيتها انها قوية اراها قوية وتتحدى كل الصعوبات وتذللها لاجل ان يصل صدى كلماتها الى الجميع رغم عوقها لكني اعجبت بتصرفاتها وبكلماتها التي تزرع الامل من جديد حتى حدثت المفاجئة وانا اراها في يوم شتوي بارد في بداية احدى الشوارع المعتنية بالثقافة والمثقفين انه شارع المتنبي لما نظرت اليها كانت دموعا مخفية لا يراها الاخرين تنزل على خدودي يا لتعاسة حظي ان اختلس منها نظرة فكادت روحي تزهق وقلت مع نفسي انها حكمتك و لا اعتراض عليها انها لا تستطيع الوقوف على قدمها فهي مسندة من قبل اختها التي تعدها هي الاولى والأخيرة في حياتها حاولت الهروب من الموقف لاني لا اقدر ان اثبت امامها للحظات انها اكبر من حجمها وسنها وحالتها التي بقيت احتفظ بها حتى رجوعي الى بيتي حزينا ومتألما لموقف لم اكن احتسب اليه هذه الرائعة الوردة التفتحة ذات العطر الفواح انها رغم الصعوبات الا انها تقاوم وتسير ضد التيار وتمضي بإرادة لا مثيل لها لم اندم على اي عمل قمت به لأجلها لانني اقف عاجزا مسكينا اطلب منها ان ترضى علي ولو ان الرضا هو رضاء الله لكني كنت محتاجا ان اكون ادنى من مستواها لانها مهما حاولت ان اراها وهي واقفة مسندة بشكل جسدها الرشيق اشعر انني عاجزا على تقديم العون لها كان حقا يوما فرحت به كثيرا لكنني حزنت كثيرا ايضا ولربما اكثر حزني الذي ترك في وجهي ملامح انسانه احببتها وأقمت لها احتراما متميزا وعجبي على اناس ينظرون لها بعين الرأفة والشفقة وهي عندي اقوى من كل انسان يرمقها بهذه النظرة الجاهلة لما فيها من ارادة ونشاط وحيوية وكبرياء يتزايد درجته كلما صعدت في درجات في سلم الشهرة اني اجد بين ثناياها شيئا عجيبا وهي تقاوم كل التيارات التي تواجهها والتي غاياتها ان يكسروا اجنحتها انها طائر حلوة الملامح وذكيه وتحمل في اعماقها احلام انسانة تريد ان تصل الى مبتغاها عشقتها وعشقت الروح التي تحملها والإصرار الذي تحمله وتتصبر بمساعدة الله وحبها اليه ان تكون فائقة ومتقدمة بالتواصل انا لي كل فخر ان اكون انا من يقف بجوارها وان يعلن حبه اليها ذلك الحب الناصع النظيف الذي من الممكن ان يحسسها بان انسان مثلي سيقف الى جوارها ويساندها ما اجمله من حب يتسامى بصفاته وبمعانيه وبتأثيره البالغ على النفس سيدتي وردتي جميلتي انا مديون اليك بقدرتك على التواصل والبقاء مع شتى انواع الناس والتصدي لأسوئهم وليحفظك الله ويبارك لك كل خطواتك وأنت الاجمل من كل الجميلات في حياتك وانا اذرف الدمع وأعاني من المرارة والوحدة التي تطوقني وأنت بعيدة عني اني اراك حتى وأنت شاردة الاذهان او انك تجمعين فتات فرحك الذي سيتجمع ويعترف بان ارادتك اقوى من كل الارادات باستثناء ارادة رب العالمين التي جعلتني افكر فيك واقف بجوارك حتى النهاية …

هادي عباس حسين