
الإبراهيمي يبلغ مجلس الأمن موافقة طرفي النزاع على الهدنة لكنه غير واثق من تنفيذها
موافقة مشروطة للجيش الحر والنصرة ترفض ودمشق تطلب مهلة لحسم موقفها
دمشق ــ باريس ــ موسكو
أ ف ب ــ الزمان
أعلن الموفد الدولي الى سوريا الاخضر الابراهيمي امس ان النظام السوري ومسؤولين عن المعارضة المسلحة وافقوا على هدنة خلال عيد الاضحى الذي يبدأ الجمعة في سوريا، في وقت استمرت اعمال العنف في البلاد وابرزها انفجار سيارة مفخخة مساء في دمشق قتل فيه ستة اشخاص.
واعلنت وزارة الخارجية السورية ان الموقف النهائي في شأن الهدنة سيصدر اليوم الخميس، فيما ابدى الجيش السوري الحر استعداده لوقف اطلاق النار خلال عيد الاضحى في حال التزام النظام بذلك اولا، بحسب ما افاد احد قادته العسكريين. في الوقت نفسه، اعلنت جبهة النصرة التي لا تشكل جزءا من التركيبة العسكرية للجيش الحر والتي يشتبه بارتباطها بتنظيم القاعدة، رفضها للهدنة.
وبلغ عدد القتلى في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سوريا امس 96 شخصا. وقال الابراهيمي بعد لقاء مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في القاهرة وافقت الحكومة السورية على مقترح الهدنة خلال ايام عيد الاضحى ، مضيفا ان معظم مسؤولي المعارضة المسلحة قبل بمبدأ وقف اطلاق النار .
واضاف اذا نجحت هذه المبادرة المتواضعة بفرض الهدنة ووقف اطلاق النار، نأمل ان نتمكن من البناء عليها من اجل الحديث عن وقف اطلاق نار يكون أمتن وأطول وجزءا من عملية سياسية متكاملة .
وأطلع الابراهيمي مجلس الامن في جلسة بدات بعد ظهر امس على حصيلة الجولة التي قام بها في المنطقة وشملت دمشق. فيما دعم مجلس الامن الهدنة التي يقترحها الابراهيمي.
واكد الابراهيمي للمجلس الذي اجتمع في نيويورك، بينما كان يتحدث هو عبر دائرة الفيديو المغلقة ان الهدنة التي يقترحها هي خطوة صغيرة يمكن ان تؤدي الى فتح حوار سياسي والى وصول المساعدة الانسانية بشكل افضل، لكنه حذر من خطر اتساع رقعة النزاع. وقال دبلوماسي كان حاضرا خلال العرض ان انعدام الثقة بين طرفي النزاع في سوريا وصل الى مستوى دفع الابراهيمي الى القول انه غير واثق من ان الهدنة ستصمد .
واضاف الدبلوماسي ان الابراهيمي طلب دعما قويا وموحدا من مجلس الامن لجهود الوساطة التي يقوم بها، محذرا من ان فشلا جديدا في المجلس سيؤدي الى اتساع رقعة النزاع الى دول الجوار.
وبعد وقت قصير على اعلان الابراهيمي عن موافقة الاطراف على الهدنة، اعلنت وزارة الخارجية السورية ان طرح وقف العمليات العسكرية خلال عطلة عيد الاضحى المبارك ما زال قيد الدراسة من القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة ، و سيصدر الموقف النهائي يوم الغد بخصوص هذا الموضوع .
وقال رئيس المجلس العسكري الاعلى للجيش الحر العميد مصطفى الشيخ ان الجيش السوري الحر سيوقف اطلاق النار اذا التزم النظام بذلك ، مشككا في ان تنفذ القوات النظامية وقف اطلاق النار حتى لو اعلنت عنه.
واعلنت جبهة النصرة الاسلامية التي اعلنت مسؤوليتها عن العديد من التفجيرات الانتحارية الدموية في سوريا من جهتها ان لا هدنة بيننا وبين هذا النظام الفاجر السفاك من دماء المسلمين، المنتهك لاعراضهم، وليس بيننا وبينه والله سوى السيف . واضاف بيان صادر عنها نشر على مواقع الكترونية اسلامية لسنا باذن الله ممن يدع مجالا لماكر ان يخدعه . في باريس، دعت وزارة الخارجية الفرنسية الجيش السوري الى العودة الى الثكنات، وقال المتحدث باسم الخارجية اذا حصل وقف لاطلاق النار فسيتعين الحصول في سياقه على وقف دائم للاعمال الحربية مع عودة الجيش السوري الى ثكناته .
في موسكو، اعلن رئيس هيئة اركان القوات المسلحة الروسية الجنرال نيكولاي ماكاروف ان مقاتلي المعارضة السورية يستخدمون قاذفات صواريخ اميركية الصنع من طراز ستينغر في قتالهم ضد قوات النظام.
AZP01
























