
الأعرجي يرى الشجاعة تقتضي التأسيس للمستقبل وطي صفحات الماضي ونظيره السعودي: الوسطاء بين بغداد والرياض غير صادقين ويتعين
مناقشة الأمور بالإتصال المباشر
بغداد – الزمان
كشف وزير الداخلية قاسم الاعرجي عن لقاء مكاشفة تم مع نظيره السعودي محمد بن نايف بن عبد العزيز نوقشت فيه سبل تجاوز القطيعة بين البلدين والبحث عن مشتركات لمواجهة التحديات الأمنية التي تواجههما. واكد الاعرجي انه تحدث الى ابن عبد العزيز قائلا (ان مشتركات عديدة تجمع بغداد والرياض أولها الجوار والعقيدة الإسلامية والهوية العربية وهي كافية للشروع بالانطلاق منها لتذليل جميع العقبات وتطوير العلاقات الأخوية المشتركة)، مشيرا الى انه قال أيضا الى ابن عبد العزيز (ان المختلفات او الاختلافات بين البلدين يمكن ان نتباحث بشأنها). واكد انه (وجد تفهما من نظيره السعودي ورغبة صادقة بعقد لقاءات ثنائية بين مسؤولي البلدين بدلا من اللجوء الى وسطاء). وكان الاعرجي قد التقى نظيره السعودي في اجتماع وزراء الداخلية العرب الذي عقد قبل بضعة اشهر في تونس . وأضاف الاعرجي (ان نظيره السعودي اعترف بان الوسطاء لا يقدمون رؤية دقيقة ولم يكونوا صادقين داعيا الى الشروع بخطوات عملية لفتح الملفات المرجأة عبر الاتصال المباشر). وكشف الاعرجي خلال حديثه امام جمهور من الإعلاميين والاكاديميين والناشطين جمعهم المركز العراقي للتنمية الإعلامية امس عن تقديمه مقترحا الى الحكومة باجراء عملية تبادل بين سجينين سعوديين محكومين بتهمة تجاوز الحدود العراقية وانهيا مدة الحكم البالغة عشر سنوات مع ثلاثة سجناء عراقيين يمضون محكومياتهم في السعودية. وشدد الاعرجي على القول (نحن مشروع عراقي ولسنا مشروعا لاحد واينما تكون مصلحة العراق نكون معها ولن نسمح بالتدخل في الشأن العراقي). واكد الاعرجي الذي بدا في غاية التواضع والاريحية وادراك طبيعة مهمته في الظروف الراهنة (انني منذ اليوم الأول لتسنمي حقيبة الداخلية عرضت خدماتي على قائد عمليات بغداد وقلت اني مستعد ان أكون جنديا من اجل توفير سبل الامن للمواطنين وحقن دماء الأبرياء). وأضاف (ان الخطر الإرهابي لا يأتي من داعش حسب بل قد يتسلل الإرهاب عبر السموم والمخدرات التي تأتي عبر الحدود). وقال ان (الشجاعة تقتضي التسامح والضغط على الجراح والتأسيس الى المستقبل ولابد من نظرة حكيمة للمستقبل والا نظل اسيري الماضي. ولعل تجارب الدول المتقدمة تشير الى أهمية طي صفحات الماضي). وكشف الوزير أيضا عن مقترح اخر قدمه الى القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي ينص على دمج واستيعاب عناصر الحشد المناطقي والعشائري ضمن القوات الأمنية لتعزيز الامن وحماية مناطقهم. ذلك ان الامن المجتمعي عملية مشتركة لا تضطلع بها جهة بمفردها). وتعهد الاعرجي بمعالجة ملف حقوق الانسان في وزارة الداخلية مشيرا الى ان هذا الملف غالبا ما يتسبب للوزارة بتحفظات مع دول التحالف الدولي. وقال ان (الملف ينطوي على سلبيات ونقاط واتابعه مباشرة)، مشيرا الى الحاجة لجهد ثقافي واعلامي ومنبري للارتقاء به وإشاعة ثقافته بين العاملين والمواطنين. واقترح الاعرجي عملية دمج مجتمعي لفئات الطلبة والشباب في المحافظات الوسطى والجنوبية والغربية لتهيئة العقول وتبصيرها والحد من التطرف بين الفئات العمرية الاكبر سنا). واعرب الاعرجي عن الأسف لتحويل (بغداد الجميلة) الى مكاتب للجماعات المسلحة ودعا الى (تعاون جميع الأطراف لانهاء الاثار السلبية لتفاقم هذا الملف)، كما حذر الاعرجي من انتشار ظاهرة التسول في التقاطعات وبعض المناطق وعد اثارها ضارة بالامن أيضا. وتمنى على الجهات الحكومية الأخرى كوزارة العمل والشؤون الاجتماعية معالجة هذه المشكلة، مؤكدا ان (وزارة الداخلية اذا ما قامت بجمع المتسولين فان مباني ايوائهم لا تستوعب العدد). واعلن عن وجود فندق في مدينة الكوت يتولى إيواء المتسولين الذين يتم استقدامهم من مدن مختلفة واطلاقهم لممارسة هذه الظاهرة. وقال الوزير في موضع اخر انه (اصدر امرا بمنع استخدام الموبايلات في السيطرات) بغية تكريس واجبات عناصر الامن في المتابعة وحماية الطرق.



















