الأزهر يتوسط لإعادة المنسحبين إلى تأسيسية الدستور
تجدد الاشتباكات الليلية بين المتظاهرين والشرطة في شارع محمد محمود بالقاهرة
القاهرة ــ الزمان
قال مصدر مسؤول بالأزهر الشريف إن التنسيق جارٍ لعقد لقاء عاجل بين الأزهر وممثلي الكنائس والقوى السياسية المنسحبين من الجمعية التأسيسية لوضع الدستور لإقناعهم بالعودة. وأضاف المصدر الذي رفض ذكر اسمه إن قوى سياسية مختلفة لم يسمها طلبت من الأزهر التدخل للم شمل أعضاء الجمعية، وإنهاء أزمة الانسحابات التي تفاقمت بإعلان الكنائس المصرية الثلاثة الأرثوذكسية والكاثوليكية والإنجيلية انسحابها رسميا السبت الماضي.
وبحسب ذات المصدر فإن الأزهر حريص ومتمسك بوجود ممثلي الكنائس والقوى السياسية المختلفة في جمعية الدستور، ويبذل محاولات جادة لجمع كل القوى المنسحبة وإعادتها مرة أخرى، مشيرا إلى أن هناك اجتماعا لممثلي الأزهر بالجمعية لبحث سبل تقريب وجهات النظر بين الجميع.
وأشار إلى أن قبول الأزهر بعقد اللقاء مع هذه القوى يأتي من حرصه على إنجاز دستور يتفق عليه الجميع، تحقيقا لاستقرار البلاد، خاصة وأن نقاط الخلاف بين المنسحبين والجمعية ليست كثيرة.
وأعلن ممثلو الكنائس انسحابهم من الجمعية التأسيسية، اعتراضا على مواد عدة في مسودة الدستور المقترح، أبرزها رفض ما ورد في المادة 220 من تفسير لما تعنيه مبادئ الشريعة المنصوص في المادة الثانية على أنها المصدر الرئيسي للتشريع، حيث ورد في المادة 220 أن مبادئ الشريعة الإسلامية تشتمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة في مذاهب أهل الكتاب والسنة والجماعة ، حيث أن الاختلاف بين المذاهب حول القواعد والمصادر قد يتسبب في ألا تكون مصر دولة مدنية وتقيد الحريات بحسب مصادر كنسية.
كما أعلنت شخصيات عدة من تيارات مختلفة، من بينهم المرشح الرئاسي السابق عمرو موسى، انسحابها الأحد الماضي لنفس السبب، وسبق ذلك انسحاب 8 من أعضاء الهيئة الاستشارية البالغ عددها 10 أشخاص، اعتراضاً على طريقة إدارة العمل في الجمعية التأسيسية، وتجاهل آرائهم ومقترحاتهم. بحسب بيان لهم.
على صعيد آخر تجددت الاشتباكات بين متظاهرين والشرطة المصرية امس الى بعد ليلة ساخنة يشهد شارع محمد محمود بوسط العاصمة المصرية القاهرة.
واندلعت اشتباكات الاثنين بين الشرطة المصرية ومحتجين يحيون الذكرى الأولى لمظاهرات شارع محمد محمود والذي يوجد به مقر وزارة الداخلية، أسفرت عن سقوط إصابات من الجانبين. ومنذ الساعات الأولى للصباح بدا الشارع الذي شهد مواجهات دامية بين الشرطة ومحتجين العام الماضي خالياً من متظاهري الاثنين، الذين تفرق بعضهم على هيئة مجموعات صغيرة متناثرة في ميدان التحرير من جهة شارع القصر العيني.
وأغلق شارع القصر العيني مرورياً فيما بقي محمد محمود مفتوحاً ورش بالمياه لتغطية آثار الداخن المتبقي من مواجهات الأمس وغاز القنابل المسيلة للدموع.
وتم تحويل مسار السيارات المتجهة لشارع القصر العيني إلى كورنيش النيل مما تسبب في ارتباك مروري في الساعات ألأولى من الصباح التي تتميز بازدحام مروري في هذه المنطقة الحيوية بوسط العاصمة المصرية. وفي بيان له امس صرح مسؤول مركز الإعلام الأمنى بوزارة الداخلية أن بعض المندسين في تظاهرات الأمس بشارع محمد محمود تجمعوا بشارع قصر العيني وألقوا الحجارة وزجاجات المولوتوف تجاه القوات المكلفة تأمين المنشآت الهامة بالمنطقة.
وأوضح أن إحدى زجاجات المولوتوف سقطت على سور مجلس الشورى وأخرى تجاه بنك باركليز، وأسفر ذلك عن نشوب حريق محدود بهما، مما أدى إلى قيام القوات باستخدام الغاز المسيل للدموع لإبعادهم حماية للمنشآت.. وتمكنت القوات من السيطرة على الحريق قبل تفاقمه. وأشار إلى أن تلك العناصر واصلت رشق القوات بالحجارة وزجاجات المولوتوف وإطلاق الشماريخ وإشعال النيران في إطارات السيارات، مما أدى إلى تصاعد عدد المصابين من قوات الشرطة ليبلغ 8 ضباط و20 مجندا بإصابات مختلفة، حيث تم نقلهم جميعا إلى المستشفى لتلقى العلاج.
وأضاف أنه تم تعزيز القوات لمواجهة تلك الاعتداءات المستمرة ومنع المتجمعين من تجاوز الحواجز الأمنية وإتلاف المنشآت والمرافق الهامة والحيوية، واتخاذ الإجراءات القانونية قبلهم.
من جهته أعلن محمد سلطان، رئيس هيئة الإسعاف المصرية، في وقت متأخر من مساء أمس عن إصابة 36 شخصا نتيجة الاشتباكات بشارع محمد محمود، مشيرا إلى أن الإصابات تراوحت ما بين كدمات وسحجات نتيجة التراشق بالحجارة. وقال سلطان إن 8 مصابين تم علاجهم بالمستشفى الميداني، فيما تم نقل الـ 28 الباقين للمستشفيات، 24 منهم لمستشفى المنيرة، ومصاب لمستشفى القصر العيني الفر نساوى، و3 مصابين إلى مستشفى الهلال.
AZP02





















