استدعاء القائم بالاعمال السوري في عمّان إحتجاجاً على تصريحاته
عمان- الزمان
استدعت وزارة الخارجية الاردنية امس الاحد القائم بالاعمال السوري لتبلغه احتجاجها على تصريحات ادلى بها ومثلت «اساءة» للاردن بحسب بيان لوزارة الخارجية.
وقال البيان ان «وزارة الخارجية وشؤون المغتربين استدعت اليوم (الاحد) القائم بالاعمال السوري في عمان (أيمن علوش) وأبلغته احتجاجا شديد اللهجة على تصريحات أدلى بها ومثلت إساءة للأردن ومحاولة مدانة لتشويه مواقفه». واضاف البيان ان «الوزارة أبلغت القائم بالاعمال بضرورة الالتزام بالأعراف والمعايير الدبلوماسية في تصريحاته وتصرفاته».
واشارت الى أنها «ستتخذ الاجراءات المناسبة ووفق الأعراف والقوانين الدبلوماسية اذا ما تكررت الإساءة واذا لم يلتزم بهذه الأعراف».
ولم يوضح بيان الخارجية ماهية تلك التصريحات ولكن صحيفة «الدستور» اليومية شبه الحكومية نقلت عن مصادر حكومية «رفضها ما نقل على لسان القائم بالأعمال السوري في عمّان أيمن علوش من أن فتح معبر نصيب – جابر الحدودي بين كل من الأردن وسوريا هو رغبة أردنية».
من جهة اخرى عد وزير الخارجية الاردني أيمن الصفدي ان تقديم المساعدات لعشرات الالاف من السوريين العالقين في منطقة الركبان على الحدود مع الاردن «يجب ان يكون عبر الاراضي السورية»، مؤكدا انهم «مواطنون سوريون وعلى ارض سورية» وان «الظروف الميدانية الان تسمح بإيصال المساعدات» من داخل سوريا. وقال الصفدي خلال لقائه سفراء الاتحاد الأوروبي امس ان «تقديم المساعدات لنازحي الركبان يجب أن يكون عبر الأراضي السورية، وبما يؤكد أنه قضية سورية، خصوصا أن الظروف الميدانية الآن تسمح بإيصال المساعدات لمخيم الركبان من داخل سوريا». واضاف ان «قاطني الركبان هم مواطنون سوريون على أرض سورية ما يجعل التعامل مع المخيم مسؤولية سورية دولية، وليس مسؤولية أردنية، وقضية تستوجب حلا في سياق سوري وليس أردنيا».
واوضح الصفدي ان «الأردن لن يسمح بدخول لاجئين من مخيم الركبان إلى المملكة، ولن يقبل بأي آلية للتعامل معه قد تجعل من معالجة الأوضاع فيه مسؤولية أردنية في المستقبل».
وقال ان «الأردن الذي تجاوز طاقته الاستيعابية لاستقبال اللاجئين لم ولن يتخلى عن مسؤولياته الإنسانية، وقدم للاجئين أكثر مما قدم غيره، وسيستمر في تقديم المساعدات الإنسانية، شرط أن لا يكون ذلك على حساب مصالحه الوطنية وأمنه الوطني». وتؤوي المملكة نحو 680 الف لاجئ سوري فروا من الحرب في بلدهم منذ آذار/مارس 2011 ومسجلين لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة، يضاف اليهم بحسب الحكومة، نحو 700 الف سوري دخلوا الاردن قبل اندلاع النزاع. ولكن الصفدي اشار في الوقت نفسه الى إن «الحكومة مستعدة للتعاون مع شركائها في الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي لبلورة طرح لإيصال المساعدات الإنسانية لنازحي مخيم الركبان، شرط أن يكون ذلك خطوة محدودة لمعالجة احتياجات إنسانية ضاغطة، وأن تأتي تلك الخطوة في إطار تحرك أوسع لوضع خطة واضحة لمعالجة احتياجاتالمخيم من داخل سوريا». وشدد على أن «المملكة لن تقبل أي معالجة تؤسس لإيجاد حالة تجعل من مخيم الركبان مشكلة أردنية، أو تكرس الاعتماد على الأردن طريقا لإيصال المساعدات». وكانت الأمم المتحدة عبرت في 14 اب/اغسطس الماضي عن قلقها العميق تجاه أمن وسلامة نحو اربعة آلاف سوري في منطقة الحدلات ونحو 45 الف سوري في الركبان، معظمهم من النساء والأطفال العالقين على الحدود الجنوبية السورية مع الأردن.
وتدهورت اوضاع العالقين في منطقة الركبان العام الماضي بعد اعلانها منطقة عسكرية مغلقة اثر هجوم بسيارة مفخخة على موقع عسكري اردني يقدم خدمات للاجئين اوقع سبعة قتلى و13 جريحا في 21 حزيران/ يونيو.



















