الأردن يباشر تسوية أوضاع اللاجئين السوريين خارج المخيمات

عمان‭- ‬الزمان‭ :‬‭ ‬‭ ‬دعت‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬الاردنية‭ ‬ومفوضية‭ ‬الامم‭ ‬المتحدة‭ ‬لشؤون‭ ‬اللاجئين‭ ‬التابعة‭ ‬للامم‭ ‬المتحدة‭ ‬الاحد‭ ‬الاف‭ ‬اللاجئين‭ ‬السوريين‭ ‬الذين‭ ‬يعيشون‭ ‬خارج‭ ‬المخيمات‭ ‬وبشكل‭ ‬‮«‬غير‭ ‬نظامي‮»‬‭ ‬الى‭ ‬مراجعة‭ ‬مكاتب‭ ‬المفوضية‭ ‬من‭ ‬اجل‭ ‬تسوية‭ ‬اوضاعهم‭ ‬كي‭ ‬لا‭ ‬يتعرضوا‭ ‬‮«‬لاشكالات‭ ‬قانونية‭ ‬مستقبلا‮»‬‭.‬وقال‭ ‬بيان‭ ‬صادر‭ ‬عن‭ ‬الامم‭ ‬المتحدة،‭ ‬تلقت‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬نسخة‭ ‬منه،‭ ‬ان‭ ‬‮«‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬والمفوضية‭ ‬السامية‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لشؤون‭ ‬اللاجئين‭ ‬اطلقت‭ ‬اليوم‭ (‬الاحد‭) ‬حملة‭ ‬لتصويب‭ ‬أوضاع‭ ‬اللاجئين‭ ‬السوريين‭ ‬المقيمين‭ ‬بشكل‭ ‬غير‭ ‬نظامي‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الحضرية‭ ‬في‭ ‬الأردن‮»‬‭. ‬واضاف‭ ‬ان‭ ‬‮«‬الحملة‭ ‬التي‭ ‬ستستمر‭ ‬حتى‭ ‬27‭ ‬ايلول‭/‬سبتمبر‭ ‬المقبل‭ ‬تشمل‭ ‬كل‭ ‬شخص‭ ‬سوري‭ ‬الجنسية‭ ‬ممن‭ ‬غادر‭ ‬المخيم‭ ‬بدون‭ ‬تصريح‭ ‬رسمي‭ ‬قبل‭ ‬تاريخ‭ ‬الاول‭ ‬من‭ ‬تموز‭/‬يوليو‭ ‬2017‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬للمخيم،‭ ‬وكل‭ ‬شخص‭ ‬سوري‭ ‬ممن‭ ‬دخلوا‭ ‬المملكة‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬الشريط‭ ‬الحدودي‭ ‬ولم‭ ‬يقم‭ ‬بعد‭ ‬بالتسجيل‭ ‬لدى‭ ‬المفوضية‭ ‬أو‭ ‬الحكومة‭ ‬الأردنية‮»‬‭.  ‬ودعا‭ ‬البيان‭ ‬جميع‭ ‬السوريين‭ ‬المخالفين‭ ‬الى‭ ‬‮«‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬فترة‭ ‬السماح‭ ‬هذه‭ ‬لتسهيل‭ ‬حصولهم‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬أنواع‭ ‬الخدمات‭ ‬والمساعدات‮»‬‭.   ‬وبحسب‭ ‬البيان‭ ‬فان‭ ‬‮«‬هذه‭ ‬فرصة‭ ‬حقيقية‭ ‬للسوريين‭ ‬لتصويب‭ ‬أوضاعهم‭ ‬وفقاً‭ ‬لأحكام‭ ‬القوانين‭ ‬الأردنية‭ ‬وتمنع‭ ‬تعرضهم‭ ‬لأي‭ ‬إشكالات‭ ‬قانونية‭ ‬مستقبلاً‭ ‬أو‭ ‬المساس‭ ‬بوضعهم‭ ‬القانوني‭ ‬في‭ ‬المملكة‮»‬‭. ‬ونقل‭ ‬البيان‭ ‬عن‭ ‬ستيفانو‭ ‬سيفيري‭ ‬ممثل‭ ‬مفوضية‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لشؤون‭ ‬اللاجئين‭ ‬المقيم‭ ‬في‭ ‬الأردن،‭ ‬قوله‭ ‬انه‭ ‬‮«‬من‭ ‬خلال‭ ‬تصويب‭ ‬أوضاعهم،‭ ‬سيتمكن‭ ‬اللاجئون‭ ‬السوريون‭ ‬في‭ ‬الأردن‭ ‬من‭ ‬الإستفادة‭ ‬من‭ ‬الحماية‭ ‬والخدمات‭ ‬التي‭ ‬تقدمها‭ ‬المفوضية‭ ‬وشركاؤها‭ ‬في‭ ‬المملكة،‭ ‬كما‭ ‬سيؤدي‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬تحسين‭ ‬ظروفهم‭ ‬المعيشية‮»‬،‭ ‬مشيرا‭ ‬الى‭ ‬انه‭ ‬‮«‬سوف‭ ‬يكون‭ ‬باستطاعتهم‭ ‬السكن‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الحضرية‭ ‬بشكل‭ ‬رسمي‮»‬‭.‬

واكد‭ ‬انه‭ ‬‮«‬حتى‭ ‬تحقق‭ ‬هذه‭ ‬الحملة‭ ‬غاياتها،‭ ‬يتوجب‭ ‬على‭ ‬اللاجئين‭ ‬السوريين‭ ‬المتواجدين‭ ‬في‭ ‬الأردن‭ ‬مراجعة‭ ‬أي‭ ‬من‭ ‬مكاتب‭ ‬المفوضية‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الحضرية‭ ‬في‭ ‬إربد‭ (‬شمال‭) ‬أو‭ ‬المفرق‭ (‬شمال‭) ‬أوعمان‭ ‬أو‭ ‬أي‭ ‬من‭ ‬مكاتب‭ ‬المساعدة‭ ‬التابعة‭ ‬للمفوضية‭ ‬والمنتشرة‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬المملكة‮»‬‭.‬

ولم‭ ‬يذكر‭ ‬البيان‭ ‬اعداد‭ ‬هؤلاء‭ ‬ولكن‭ ‬محمد‭ ‬الحواري‭ ‬الناطق‭ ‬باسم‭ ‬مفوضية‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لشؤون‭ ‬اللاجئين‭ ‬قال‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬ان‭ ‬اعدادهم‭ ‬تقدر‭ ‬ب»بضعة‭ ‬آلاف‮»‬‭.‬

واوضح‭ ‬الحواري‭ ‬‮«‬انهم‭ ‬اولئك‭ ‬الذين‭ ‬غادروا‭ ‬المخيمات‭ ‬ولم‭ ‬يعودوا‭ ‬واولئك‭ ‬الذين‭ ‬دخلوا‭ ‬المملكة‭ ‬عبر‭ ‬السواتر‭ ‬الترابية‭ ‬ولم‭ ‬يتم‭ ‬تسجيلهم‭ ‬لدى‭ ‬المفوضية‭ ‬او‭ ‬السلطات‭ ‬الاردنية‮»‬‭.‬

وتشترك‭ ‬المملكة‭ ‬الأردنية‭ ‬مع‭ ‬سوريا‭ ‬بحدود‭ ‬برية‭ ‬يزيد‭ ‬طولها‭ ‬على‭ ‬370‭ ‬كيلومترا‭ ‬وتستقبل‭ ‬630‭ ‬ألف‭ ‬لاجىء‭ ‬سوري‭ ‬مسجلين‭ ‬لدى‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭. ‬لكن‭ ‬الحكومة‭ ‬الأردنية‭ ‬تقدر‭ ‬عدد‭ ‬السوريين‭ ‬الذين‭ ‬لجأوا‭ ‬إلى‭ ‬الأردن‭ ‬بنحو‭ ‬1‭,‬3‭ ‬مليون‭ ‬منذ‭ ‬اندلاع‭ ‬النزاع‭ ‬السوري‭ ‬في‭ ‬2011‭.‬