مطالب بتحقيق العدالة في الدخل بين الموظفين والمسؤولين

=بغداد – اربيل – الزمان
شهدت ساحة التحرير في بغداد، الجمعة، تظاهرة احتجاجية استنكاراً لزيادة رواتب أعضاء البرلمان العراقي.
وخرج المتظاهرون يعبرون عن غضبهم إزاء ما اعتبروه قراراً غير عادل في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
وفي محافظة البصرة، جنوبي العراق، نظم المئات من الموظفين وقفة احتجاجية أمام مكتب مجلس النواب مطالبين بتعديل سلم الرواتب. وأوضح المحتجون أن الرواتب الحالية لا تتناسب مع غلاء المعيشة والوضع الاقتصادي المتدهور. وأطلق المحتجون تحذيرات بتنظيم احتجاجات أكبر ستغلق طرق البصرة في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.
وكان مقترح تم طرحه في البرلمان العراقي لزيادة رواتب النواب ومخصصاتهم.
فيما مضى شهران على موظفي اقليم كردستان من دون صرف رواتبهم لاسيما في التربية والتعليم والصحة والوزرات الاخرى .
ووفقاً للنائب مصطفى الكرعاوي، فإن «المقترح جاء بدعوى مساواة النواب بالوزراء»، مؤكداً أن «بعض النواب يرون انه لا يجب أن يكونوا أقل اعتباراً من الوزراء». وأوضح الكرعاوي أن «الرواتب الحالية للوزراء تصل إلى 12 مليون دينار عراقي، مع توفير قطعة أرض بمساحة 600 متر مربع في أي مكان يختاره الوزير».
واعترف الكرعاوي بان «قرار زيادة رواتب النواب تم إدراجه خلال جلسة سرية وبشكل مفاجئ»، مما أثار استياء الشارع العراقي وأدى إلى موجة من الغضب والاحتجاجات.
من جانب آخر، تطرقت وزارة المالية العراقية إلى الشائعات المتداولة حول تأخر صرف رواتب منتسبي الحشد الشعبي، مؤكدة في بيان لها أن هذه الأنباء غير صحيحة. وأكدت الوزارة أن رواتب منتسبي الحشد الشعبي مستحقة بالكامل وسيتم تمويلها من قبل دائرة المحاسبة يوم الأحد القادم.
وتعكس الاحتجاجات حالة من التوتر والاحتقان بين المواطنين العراقيين والسلطات، خاصة فيما يتعلق بالسياسات المالية والاقتصادية فيما قرار زيادة رواتب النواب جاء في الوقت الذي يعاني فيه المواطنون من ضائقة اقتصادية ما يمثل تحدياً للحكومة في كيفية إدارة الموارد المالية بشكل عادل ومتوازن.
كما أن تصريحات وزارة المالية تأتي في وقت حساس، حيث تعتبر رواتب منتسبي الحشد الشعبي مسألة حساسة تؤثر على الأمن والاستقرار في البلاد. وتأخير الرواتب، أو حتى الشائعات حولها، يمكن أن تؤدي إلى توترات إضافية في الوضع الأمني العام.
ولازالت الاحتجاجات التي تندلع بشكل دوري بشأن تعديل سلم الرواتب، تقابل بالتجاهل وعدم الاستماع إلى مطالب المحتجين، في وقت يترقب فيه العراقيون تحقيق توازن بين تحسين أوضاع النواب والوزراء من جهة، وتلبية احتياجات المواطنين والموظفين من جهة أخرى، لضمان الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في البلاد.
























