
بغداد- طهران – الزمان
تعرّضت قاعدة عسكرية تضمّ قوات أميركية وقوات في التحالف الدولي في غرب العراق لهجوم بـ»طائرة مسيّرة» من دون خسائر صباح الأربعاء، كما أفاد مسؤول عسكري أميركي.
فيما توقعت مصادر مطلعة في بغداد ان يقوم الامريكان بالرد على مصادر الهجوم لاحق.، ويخشى ان تكون الطائرات المسيرة ان انطلقت من مقار الموالين لإيران في ضواحي بغداد مما ينقل الرد الى العاصمة..
وقالت المصادر أن «القوات الأميركية في قاعدة حرير تعرضت هي الأخرى إلى هجوم بطائرة مسيرة مفخخة، لكن منظومة الدفاع الجوي لتلك القوات تمكنت من إسقاطها خارج القاعدة، دون أي اضرار بشرية او مادية، و أن الهجوم لم يؤثر على عمل مطار أربيل الدولي»، واضافت أن «القوات الأميركية في قاعدتي عين الأسد وحرير اتخذت إجراءات مشددة داخل الأجنحة العسكرية الخاصة لمواجهة تكرار الهجوم عليها من قبل فصائل الحشد الشعبي».
ومنذ توقفت الهدنة بين اسرائيل وحركة حماس الفلسطينية مطلع كانون الأول/ديسمبر، استأنفت الفصائل العراقية المتحالفة مع إيران هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيرة ضدّ القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الاسلامية المتمركزة في سوريا والعراق.
وقال مسؤول عسكري أميركي، مفضّلاً عدم الكشف عن هويته، إنه صباح الأربعاء «تمّ إطلاق طائرة مسيّرة ضدّ القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي» لمكافحة تنظيم الدولة الاسلامية «في قاعدة عين الأسد في العراق».
وأضاف المسؤول أنه «لم تسجل إصابات أو أضرار».
وتبنّت «المقاومة الإسلامية في العراق» التي تضمّ فصائل مرتبطة بالحشد الشعبي، هذا الهجوم. وكانت تبنّت كذلك معظم الهجمات التي شنّت ضد القوات الأميركية في العراق وسوريا منذ أسابيع.
ورداً على تلك الهجمات، شنّت واشنطن عدة ضربات في العراق على مقاتلين في فصائل متحالفة مع إيران.
فيما حكمت محكمة إيرانية على الإدارة الأميركية بدفع تعويضات بحوالى 50 مليار دولار لاغتيال أبرز قادتها العسكريين اللواء قاسم سليماني عام 2020 في العراق، على ما أعلنت السلطة القضائية الأربعاء.
وصدر الحكم بعد قرابة أربع سنوات على اغتيال القائد السابق لفيلق القدس الموكل العمليات الخارجية في الحرس الثوري وأحد أبرز مهندسي السياسة الإقليمية لطهران، بضربة من طائرة أميركية مسيّرة قرب مطار بغداد في الثالث من كانون الثاني/يناير 2020، في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.
وأكد ترامب في حينه أنه هو من أمر بتنفيذ هذه الضربة، مشيرا الى أن سليماني كان يخطط لهجمات «وشيكة» ضد دبلوماسيين وعسكريين أميركيين.
وردت طهران بعد أيام بقصف صاروخي على قاعدتين في العراق فيهما جنود أميركيون، وهي تكرر منذ ذلك الحين مطلبها بانسحاب القوات الأميركية من البلد المجاور. وأعلن موقع «ميزان أونلاين» التابع للسلطة القضائية أنه «بعد شكوى رفعها 3318 مواطنا في كل أنحاء البلاد… حكمت المحكمة القانونية للعلاقات الدولية بفرعها الـ55 في طهران على الإدارة الأميركية وشخصيات حكومية أميركية بدفع تعويضات وغرامة عن الأضرار المادية والمعنوية لجريمة الاغتيال تبلغ 49 مليارا و770 مليون دولار».
وأدانت المحكمة في هذه القضية 42 شخصا وكيانا أميركيا بينهم دونالد ترامب ومسؤولون في إدارته، بحسب الموقع.
وصدر الحكم في وقت تتهم طهران واشنطن بـ»التواطؤ في جرائم» إسرائيل في حربها مع حركة حماس في قطاع غزة، فيما تتهم الولايات المتحدة إيران الداعمة لحماس بالوقوف خلف هجمات تشنها مجموعات مدعومة منها على القوات الأميركية المتمركزة في العراق وسوريا.
قُتل سليماني عندما كان في الثانية والستين من العمر، بعد مسيرة طويلة تدرّج خلالها في الحرس الثوري وصولا إلى قيادة فيلق القدس أواخر التسعينات. وينسب إليه دور كبير في تعزيز نفوذ إيران في الشرق الأوسط، خصوصا في العراق وسوريا، والقتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية في البلدين.
وكانت محكمة إيرانية قضت أواخر تشرين الأول/أكتوبر بتغريم الحكومة الأميركية 420 مليون دولار بشكل تعويضات لضحايا عملية فاشلة في 1980 للإفراج عن رهائن في السفارة الأميركية، على ما قالت السلطة القضائية.
فبعد وقت قصير على إطاحة الثورة الإسلامية عام 1979 الشاه المدعوم من الغرب، اقتحم طلاب إيرانيون السفارة الأميركية في طهران واحتجزوا أكثر من 50 أميركيا رهائن لمدة 444 يوما، مطالبين بتسليم الشاه الذي كان يتلقى العلاج في الولايات المتحدة.
وفي نيسان/أبريل 1980 حاولت واشنطن تحرير الرهائن في عملية بالغة السرية أطلق عليها «مخلب النسر» انتهت بشكل كارثي بعدما واجهت عواصف رملية ومشكلات تقنية في صحراء طبس بإيران.
وبعد خمسة أشهر على أزمة الرهائن قطعت واشنطن علاقاتها الدبلوماسية مع طهران وفرضت عليها حظرا.
وفي 2016 قضت المحكمة العليا الأميركية بأن تُستخدم الاصول الإيرانية المجمدة في الولايات المتحدة لدفع تعويضات لضحايا هجمات نسبتها واشنطن إلى طهران، ومن بينها تفجير ثكنة المارينز في بيروت عام 1983 وتفجير في السعودية عام 1996.
وفي الثالث من كانون الأول/ديسمبر، شنّ التحالف الدولي ضربة جوية «دفاعاً عن النفس» ضدّ «خمسة مسلحين كانوا يستعدون لإطلاق طائرة مسيرة هجومية في اتجاه واحد»، ما أدّى إلى مقتل المقاتلين الخمسة، وفق بيان للقيادة المركزية الأميركية.
وأحصت واشنطن حتى الآن 78 هجوماً منذ 17 تشرين الأول/أكتوبر ضدّ قواتها في العراق وسوريا، أي بعد عشرة أيام من اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس، وفق حصيلة جديدة أفاد بها مسؤول عسكري أميركي.
وأواخر تشرين الثاني/نوفمبر، استهدفت ضربات أميركية مرتين مقاتلين في فصائل موالية لإيران في العراق أسفرت عن مقتل تسعة مقاتلين.
وأكّد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال اتصال مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن السبت، أي قبل يوم من الضربة في كركوك، «موقف العراق الرافض لأي اعتداء تتعرض له الأراضي العراقية»، حسب بيان صادر عن مكتبه.
وجدّد السوداني في الوقت نفسه «التزام الحكومة العراقية حماية مستشاري التحالف الدولي المتواجدين في العراق» في إشارة إلى القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي الموجودة في بلاده، وفق البيان نفسه.
وقصفت واشنطن ثلاث مرات مواقع مرتبطة بإيران في سوريا



















