معاً في الهواء الطلق
إنهيار سد الموصل – مقالات – علي عزيز السيد جاسم
سياسة التطمينات الخادعة والتمظهر بالسيطرة والقدرة على ادارة الدولة ومقدرة الحكومة الرئيسة وحكومة الظل التي يطبقها من يدعي محاربتها لانها فتكت بالخلافة بعد وفاة خاتم الانبياء والمرسلين هي سبب تدمير العراق ولاسيما بعد الاحتلال الامريكي للعراق ، ومن جملة اكاذيب السلطة سيطرتها الكاملة على الوضع الامني، بعد وقوع الكارثة واستشهاد واصابة العشرات واحيانا المئات من المواطنين وليس اخرها الحوادث الاجرامية التي استهدفت منطقة بغداد الجديدة والعاصمة ومحافظتي ديالى وبابل.
ان المبالغة تختلف عن الحكمة في ادارة الدولة ، فالاولى ممكن ان تؤدي الى الهاوية ولن يتضرر منها سوى الشعب وبعض خيرة الناس الحكماء والوطنيين ، اما الثانية فتعني اتخاذ التدابير والتحوطات الاستباقية اللازمة لمنع وقوع الكوارث ودرء المخاطر والتصدي لمحاولات اثارة الفتن وما الى ذلك من لوازم الادارة الرشيدة ، اما التباطؤ وعدم الشعور بالمسؤولية والتصرف بتخلفية عشائرية ودينية ومذهبية وسياق القضايا العامة بحسب تلك التوجهات والرغبات الضيقة فذلك يعني التراجع والتخلف بكل تعاريفه ومستوياته ولن تقوم للعراق قائمة بعد ذلك الا بعد مرور عقود اخرى من القهر والحرمان ام من القتل والتهجير والخذلان وربما القادم سيجمعهما معا اذا استمر استهتار القادة الجدد والكتلويين بالسير على نهج اسلافهم بطريقة مشرعنة خصوصا اذا ما عرفنا ان حميدة ام اللبن استولت بعد 2003 على منزل الرفيقة وداد والسيد الفلاني استولى على منزل العضو العلاني والرئيس مكانته ومكانه وقصر وحاشيته طابو ونوابه ونائباته ونائحاته والاقربون وما لف حولهم سكنوا بمكان من كان يلف ويتقرب ويتزلف الى القيادة بضروراتها وبعروراتها وسرجينها ، وعذرا لهذه المصطلحات اذا اقحمتها بما ثبت بانه دونها!!!.
ان مجموعة الازمات الكبرى التي يشهدها البلد باتت لا تعد ولا تحصى وتقابلها مجموعة حلول ودراسات ومؤتمرات واجتماعات ايضا لا تعد ولا تحصى من دون قبض ، ونشهد المصيبة تلو الاخرى من دون ان نلمس اي معالجات واقعية منها على الصعيد الاقتصادي وانهيار الصناعة والزراعة المحلية وتدمير البنى الاجتماعية والثقافية والتربوية والتعليمية والامنية وللاسف القائمة تطول ولكن بالرغم من ذلك كله من غير الصحيح ان نقطع الامل ومن غير الصحيح ان نستسلم ونخضع كون ذلك سيزيد الامور تعقيدا وصعوبة ويضاعف المعاناة والمأساة كما ان هناك اموراً لا تتحمل الصمت والتراخي وتحتاج الى التنبيه الشديد والملحة ولاسيما اذا كانت المعلومات لدينا في الداخل مضللة وتفتقد الى الحقيقة والمصداقية الكاملة وخصوصا فيما يتعلق بتسويغات الجانب الحكومي.ومن الكوارث البشرية المحتملة التي لا نجد تعاملاً حقيقياً تجاهها هو التهديد الذي يمثله انهيار سد الموصل الذي بحسب تقديرات خبراء امريكيين بانه قد يتسبب بمصرع نحو 500 الف شخص وتشريد ضعف ذلك العدد.
وبحسب صحيفة النيويورك تايمز فان السد يواجه تحديات وتهديد من نوع جديد حيث يمكن ان ينهار بسبب عدم ادامة الصيانة ولاسيما في الربيع حيث يزداد منسوب نهر دجلة بسبب الامطار وذوبان الثلوج.
وبحسب الصحيفة فقد حث الرئيس الامريكي اوباما على الحاجه الملحة للتصليح عند مكالمته لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يوم الاربعاء الماضي. وتقول اذا لم يتم الاصلاح في الوقت المحدد فعلى السلطات العراقية البدء بتحذير المواطنين من ضمنهم من يقع تحت سلطة داعش بالموصل حول الاحتياطات اللازمة واحتمالية الاماكن للهروب في حالة انهيار السد تماما. انتهى الاقتباس.
ان تدهور اسعار النفط وتدمير البنى التحتية للصناعات المدنية والعسكرية وعدم جدوى الاستثمارات الزراعية لغياب الدعم وشح الموارد البشرية وغياب السياسات الستراتيجية وتطبيقاتها استنزفت خيرات البلد خلال مدة 13 عاما مضت بما لم تستطع الحكومات العراقية استنزافه برغم ما احتوته من فساد منذ تاسيس الدولة العراقية ورغم ذلك مايزال الشعب يترقب حتى ياتيه اليقين!!.



















