إنتخاب .. آت – فراس الحمداني

إنتخاب .. آت – فراس الحمداني

بوما» بعد يوم .. تعلو الأصوات وتشتد الوتيرة في سباق الانتخابات الذي لم يعد يقتصر على الشعارات والوعود فالطرقات تمتلئ باللافتات والمنصات تضج بالخطابات ووسائل التواصل تحولت إلى ساحة معركة هادئة في ظاهرها مشتعلة في أعماقها حيث يتنافس المرشحون على كسب القلوب قبل الأصوات .

لكن خلف كل هذا الصخب سؤال صامت يتردد في أذهان كثيرين هل سيختلف القادم عن ما مضى هل ستكون هذه الانتخابات بداية لتغيير حقيقي أم مجرد دورة جديدة في حلقة مفرغة طال انتظار كسرها .

الناس تعبوا من تكرار وجوه لا تتغير إلا في صور الدعاية ومن وعود تُنسى بعد يوم الاقتراع وهناك شعور يتسلل إلى النفوس بأن الصوت لم يعد له صدى وأن الصندوق لا يغير شيئًا ولهذا فإن العزوف عن المشاركة بات حديثًا عاديًا بين فئة واسعة من الناس لا لعدم اهتمامهم بل من فرط خيباتهم .

وفي الوقت نفسه هناك من يصر على التمسك بالأمل ويؤمن أن التغيير لا يصنعه الصمت بل الاختيار وأن البرلمان القادم يجب أن يكون مختلفًا لأنه ربما يأتي في لحظة دقيقة محليًا وإقليميًا ودوليًا لحظة تحتاج إلى وعي شعبي لا إلى انسحاب جماعي .

الهيئات المشرفة على الانتخابات تقف أمام مسؤولية ثقيلة فالمطلوب ليس فقط ضمان نزاهة الإجراءات بل ترميم ثقة مكسورة في العملية الديمقراطية ومواجهة كل ما يهدد نزاهة التصويت من المال السياسي إلى النفوذ القبلي والطائفي .

وعلى الجانب الآخر يقف الخارج يراقب يقيّم وربما يحاول أن يتدخل كل طرف يريد لنفسه موطئ قدم في القرار الوطني وهنا يصبح الوعي سلاحًا والمشاركة واجبًا فالديمقراطية لا تُمنح بل تُنتزع بالتعبير الحر والاختيار المسؤول .

اما المجتمع المدني والإعلام الوطني فهما .. كسلطتين خامسة ورابعة .. أمام امتحان حقيقي هل يكون صوت الناس أم صدى للمصالح هل يسلط الضوء على الحقيقة أم يتورط في التضليل .

إن هذه الانتخابات ليست مجرد مناسبة سياسية إنها لحظة مصيرية إما أن نعيد فيها تشكيل الطريق أو نواصل الدوران حول النقطة ذاتها وفي النهاية تبقى الكلمة لمن يملك الإرادة لمن يقرر أن صوته لا يُشترى وأن مستقبله لا يُفوض ..

وبرأيي المتواضع انها اما انتخابات تحيطها الكثير من المستجدات الانية ولكل حادث حديث ..  او  انتخاب .. ات  بتوقيت يحقق خارطة طريق لاجندات جديدة .