إمنحوا أمتكم تربية سليمة
1
يا أختنا هلا سمعت مقالات الرجل الخبير
أن الفضائل للفتاة أجل من درر النحور
والعلم ينفع والنهى يحمي الفتاة من الغرور
والدين يعصم أهله ويقيهم كل الشرور
من هنا ينطلق التغيير
2
آباء نسو الله فنسيهم
آباء نسو الله فأنساهم أنفسهم
خانوا الامانة وسقطو في شراك العولمة
من يقبل الفسق والتبرج في أهله فذلك هو الديوثي الذي لا تقبل منه شهادة ولا يقبل منه عدل ولا شفاعة
الذي يقبل التبرج في اهله هو انسان ميت مات قلبه وحسه وودع الحياة منذ امد بعيد
الذي يقبل ان تخرج ابنته بجنبه عارية ذاك لعمري رسم وطلل هدم منذ الاف السنين
الآباء انسحبوا وتركوا أبناءهم بايدي آثمة تصنع من الانسان صنما يعبد الهة الثياب والموضة ولو ان هذا المصطلح اللباس لا يليق بنا ان نقوله عنهم لانهم لا يلبسون بل يتعرون ، فاصبح الاب المسكين عريسا في الدار غافل ينظر الى ابنته عارية تسير بجنبه ويفتخر بها امام اقرانه فأين الرجولة واين الحياء لقد تهدمت اخر معاقل الحياء .
3
ان الوضع الراهن يساهم فيه بنو جلدتنا الذين يدرسون ابناء هذه الامة الحرية على انها ان تفعل ما تشاء وقت ما تشاء كيفما تشاء وفي أي مكان تشاء دون احترام للأخلاق وللعقيدة ولشعور الاخرين .ان حريتك تنتهي عندما تبدا حرية الاخرين فلباس الفتاة للباس لاصق يظهر تفاصيل عورة المراة وجسدها تنظر اليه على انه اعتناء بالجسد وموضة وجمال يجب ان تظهره المراة من اجل ان تلفت انظار الرجال تعد وتجاوز للحرية .
4
ان اختزال التحرر والتحضر في لباس ضيق لاصق وجسد عاري لا يكاد يستره قماش لهو دليل على ان هذا المجتمع يقبل على الجسد اقبالا بهيميا ظانا منه ان الانسان هو الجسد. الانسان عقل وروح وكلاهما مكمل للاخر فاشباع الروح بالعبادة والتقرب الى الخالق بالطاعات وتجنب المنكرات واعمار العقل بالفكر هو ما نحن بحاجة اليه.
إننا بحاجة إلى اعمار العقل والروح معا بعد أن دمرتهما الملذات ودمرتهما الحضارة المادية الرأسمالية الحديثة التي ترى في الإنسان مجرد سوق للاستهلاك
ما أحسن قول الشاعر:
اقبل على النفس واستكمل فضائلها
فانت بالروح لا بالجسم إنسان
ونحن نرى بان شباب الأمة وفتياتها اقبلن على الوجه بالمساحيق وعلى الجسد باللباس الشفاف الضيق في إرادة منهم التعبير عن أنفسهم أوالتعبير عن جمال مصطنع
5
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(صنفان من اهل النار لم أرهما وذكر منهم نساء كاسيات عاريات)
إن كل مااصاب الشباب الآن هو تراكمات ثقافية دخيلة على المجتمع الإسلامي ساهم فيها أبناؤه من المدعين للحضارة والتقدم والتحرر وساهم فيه الإعلام المتفتح أكثر من المتفتحين بإنتاج برامج تدعو إلى الرذيلة وتسفه أخلاق الناس ويحصدون من ورائها الملايين وهم بذلك سعداء ويدعون أنهم يقدمون إلى المجتمع رسالة هادفة يحسبون من خلالها انهم يحسنون صنعا.
لست هنا الناصح الأمين ولا الكاتب الرصين ولا الشيخ الذي يفتي أمر المؤمنين نحاول قدر الإمكان أن نشخص واقعنا الذي تبعثر وخسر الرهان مع الخصوم فظهر من بيننا كيف ومنا وفينا والداعين إلى الإفطار في رمضان وهم يجددن في هذه الفترات نيتهم الإفطار في رمضان المقبل لا اعرف عن أي شيء يناضلون يتركون الأساسيات وينصرفون إلى سفاسف الأمور الأمة لن تتغير بأفكار علني في ساحة من الساحات او بتشجيع المغنين والراقصات والإغداق عليهم من أموال الفقراء والجياع آو بلبس اللباس الفاضح
6
من اين ينطلق التغيير
لن يغير الله ما بقوم حتى يغيرو ما بأنفسهم
ينبغي ان ينطلق التغيير من :
التعليم :لابد من تقديم تعليم جيد لأبناء الأمة وتشجيع الأطفال على التعلم وتوفير جميع شروطه وموارده فالطفل بنك وجب استثماره فيما ينفع ليكون مجددا مبدعا من روافد التغيير في المستقبل التدين: بث روح التدين القائم على الإيمان والعقيدة القوية الراسخة المتجلية في حقيقة الإسلام وما دعا اليه من طلب العلم والتضامن والتسامح حتى يصبح الطفل حاملا لدرع امني قوامه الإيمان ، وبالتالي سنأمن عليه في المستقبل ان ينفع نفسه وينفع أمته ، فالتغيير لا يأتي بتقليد الغرب وتنظيم المهرجانات التي تميت القلب وتشل روح الإنسان العربي الإسلامي ،وتعيق فكره عن التطور والتغيير، لنغير يا حكامنا سلوكنا وحقيقة هذا الأمر أن العديد من الحداثيين لا يستسيغون هذه الفكرة فيعتقدون ان هذا الدين هو أفيون الشعوب وليس فيه ما يضمن الامن الروحي والنفسي والتوازن العاطفي للفرد في حياته. لكن نحن نقول اذا عرف الانسان هدفه وتيقن ان الله هو الخالق الرازق سعد السعادة الابدية وكان منتجا.
قال تعالى:( وماخلقت الجن والانس الا ليعبدون) فالهدف الذي اوجد الله له بني ادم هو عبادته فإذا فهم الإنسان هذا الهدف وعمل به حتما سيتغير بداخل الإنسان أشياء وأشياء. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : *من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له *هنا التغيير في العبادة فمن عبد الله بصلاته فضمنا سيترك المنكرات والفحشاء وبهذا لن يضر مجتمعه اما اذا تربى على الفحش والفسق وشرب الخمر والتسكع حتما لن يفيد ولن يكون الا حطاما بشريا خاليا من العقيدة والإيمان عالة على نفسه ومجتمعه .
التغيير لا يأتي بمخططات ستراتيجية مصنوعة عن الغرب وجربوها في أقوامهم فنفعت معه لأنهم وضعوا مخططا يليق بانسانهم الذي صنعوه وفق ما ارادوا. أرادوه أن يكون ماديا فكان كذلك ولما جاؤوا بسياساتهم وجدو بان الواقع يسمح بان تنجح كل هذه المخططات اما نحن ففي دولنا الإسلامية التي تجاذبها تيارات واتجاهات كل له مخطط يتصوره ويتبناه والدولة تتبنى مخططا لا علاقة له بواقع شعوبها تخطط من اجل التخطيط فنخرج من المولد بلا حمص دائما .
7
سادتنا وموالينا إذا أردتم أن تغيروا وان يتغير شعبكم لابد من أن تنظروا الى شعوبكم على انهم هم من وضعكم في الكرسي كي تحكموهم وهم قادرون على ان ينزعوا عنكم هذا الكرسي امنحوا أمتكم وشعبكم تربية دينية سليمة حتى يصلح الإنسان نفسه وغيره فما العري الذي ذكرناه ولباس ماوكلي الغابة الذي لا يستر شيئا الا من نتائج التربية المنحطة التي نشا عليها هذا الجيل فأمر التربية هو كل شيء وعليه يبنى كل شيء.
امنيه السامرائي – بغداد
AZPPPL
























