إلغاء حصة المرأة في ليبيا وانتخاب سيدات أقل عدداً للبرلمان في مصر
التونسيات يتفوقن برلمانياً على نساء الربيع العربي
تونس ــ القاهرة ــ الزمان
حظيت المرأة التونسية بوضع أفضل نسبياً فيما يتعلق بالمشاركة السياسية للنساء في البرلمانات بدول الربيع العربي، بحسب ما أكده المنتدى الإقليمي حول مشاركة المرأة في الانتخابات البرلمانية والذي انطلق الأحد في القاهرة ويستمر ليومين.
وأعرب المشاركون عن أملهم بمشاركة سياسية أكبر للنساء في كل من تونس ومصر وليبيا، تتوازى مع مشاركتهن المؤثرة في الاحتجاجات التي أطاحت بأنظمة الحكم في هذه البلدان العام الماضي.
وشارك في المؤتمر الذي نظمته هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، عدد من النشطاء والخبراء المتخصصين في مجال الدفاع عن حقوق المرأة من كل من تونس ومصر وليبيا واليمن ونيبال وسيراليون وجنوب إفريقيا، يبحثون على مدار يومين التدابير الخاصة لتعزيز تمثيل المرأة في النظام الانتخابي في البلدان الناهضة، من خلال تبادل الخبرات الواقعية في هذه البلدان.
كلثوم بدر الدين رئيسة اللجنة التشريعية بالمجلس الوطني التأسيسي التونسي البرلمان قالت إن المرأة التونسية قبل الثورة كان لها تمثيل كبير في الحياة السياسية، ولكنه شكلي، ويمنح فقط للمقربات من النظام السابق .
وأضافت خلال كلمتها بالمنتدى الأوضاع بعد الثورة جاءت في إطار المطالبات والنضالات المستمرة للمرأة التونسية وكانت نتيجتها أن حظيت بـ 63 مقعداً في الانتخابات البرلمانية من إجمالي 217 مقعداً، بسبب اعتماد نظام التناصف والتناوب في القوائم الانتخابية، حيث تضم كل قائمة عدداً متساوياً من الرجال والنساء مرتبين بالتناوب . ولفتت كلثوم إلى أنه رغم ذلك الإنجاز إلا أن هناك بعض المعوقات التي واجهت المرأة التونسية في مجال حصولها على الحقائب الوزارية في الحكومة الانتقالية حيث لم تحصل سوى على حقيبتين وزاريتين فقط هما المرأة والبيئة ، متوقعة أن تزيد نسبة الحقائب في المستقبل.
من جانبها أعربت السفيرة ميرفت التلاوي ، رئيسة المجلس القومي للمرأة في مصر، عن أسفها على الوضع الذي وصل إليه نسبة مشاركة المرأة في أول انتخابات برلمانية بعد الثورة.
وأشارت إلى أنه في عام 2010 شغلت النساء 12 من مقاعد البرلمان المصري، بينما وفي أول انتخابات عقب الربيع العربي لم تنجح بين المرشحات إلا 12 سيدة أي ما يعادل 2 فقط من مقاعد البرلمان، وهو يقل عن عشر المعدل العالمي للمرشحات اللاتي ينجحن في الانتخابات البرلمانية وهو 21.8 .
وشددت التلاوي على أن المجلس القومي للمرأة كان يتمنى وجود نص يؤكد على التزام الدولة بوضع إجراءات ملزمة لتمثيل المرأة في الحياة السياسية تمثيلاً متوازياً، واشتراط نسبة معينة للمرأة في تشكيل القوائم الحزبية، وضرورة تمثيل النساء في كل المجالس التشريعية والمحلية بنسبة لا تقل عن 40 .
الناشطة الليبية وفاء بو قعيقيص، رئيسة هيئة مشاركة المرأة في صنع القرار، رأت بدورها أنه رغم إلغاء نظام الكوتا تخصيص حصة من المقاعد لفئة بعينها نهائياً من النظام الانتخابي الليبي، إلا أن المرأة الليبية استطاعت الحصول على 33 مقعداً من إجمالي 200 في أول برلمان بعد الثورة .
وتابعت أي أن المرأة الليبية حصلت على ما نسبته 16.5 من إجمالي مقاعد البرلمان، رغم حداثة عهدها بالمشاركة السياسية، وقلة خبرتها في مجال نشاطات المجتمع المدني .
وأضافت بو قعيقيص أن نضال المرأة الليبية في المر حلة القادمة سيتركز على مزيد من المشاركة في اللجنة المسئولة عن صياغة دستور ليبيا الجديد .
ويقدر تقرير الاتحاد البرلماني الدولي الأخير أن النساء كن يشكلن 10.7 في كل البرلمانات العربية في عام 2011، لتصبح المنطقة العربية هي الوحيدة في العالم التي يقل فيها تمثيل المرأة عن 30 .
وكانت منظمة أنصار رابطات حماية الثورة المحسوبة على حركة النهضة الإسلامية التي تقود الائتلاف الحاكم في تونس، مظاهرات للمطالبة بتطهير الاتحاد العام التونسي للشغل من الفساد، في وقت تلقي فيه الأزمة بين الاتحاد وحركة النهضة بظلال كثيفة على المشهد السياسي التونسي في اشارة الى دور النساء التونسيات.
وتجمع المئات من أنصار هذه الرابطات التي تصفها المعارضة بـ مليشيات حركة النهضة، أمام المسرح البلدي بشارع الحبيب بورقيبة وسط تونس العاصمة، ثم إنطلقوا بمظاهرة وصلت الى شارع محمد الخامس وسط إجراءات أمنية مشددة.
ورفع المشاركون بالمظاهرة شعارات تنادي بتطهير الاتحاد العام التونسي للشغل أكبر منظمة نقابية في البلاد من الفساد، وتطالب الحكومة المؤقتة بسن قوانين تمنع كل رموز النظام السابق من النشاط السياسي، بالإضافة إلى محاكمة رجل الأعمال، كمال اللطيف، صديق الرئيس السابق بن علي، بتهمة التآمر على أمن البلاد.
وفي مدينة قفصة 350 كيلومترا جنوب غرب تونس العاصمة ، نظمت هذه الرابطات مظاهرة مماثلة شارك فيها أيضا أنصار حركة النهضة الإسلامية، وذلك للمطالبة بتطهير الاتحاد العام التونسي للشغل من الفساد ومن بقايا النظام السابق.
وتأتي هذه التحركات فيما وصلت الأزمة المفتوحة بين الاتحاد العام التونسي للشغل وحركة النهضة الإسلامية إلى نقطة حرجة، دفعت الاتحاد إلى الإعلان عن إضراب عام في كامل أنحاء البلاد يوم الخميس المقبل.
وجاءت الدعوة بعد تعرض المقر المركزي للإتحاد العام التونسي للشغل إلى إعتداء نفذته، مجموعة من رابطات حماية الثورة ، وذلك في سابقة لم تعرفها تونس من قبل.
ويُطالب الاتحاد العام التونسي للشغل بحل هذه الرابطات، وبإعتذار من رئيس حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي، وقد رفض مساعي المصالحة التي بذلتها خلال اليومين الماضية شخصيات وطنية.
AZP02
























