إقبال على فانوس اسبونج بوب وبلح يحمل اسم التحرير

إقبال على فانوس اسبونج بوب وبلح يحمل اسم التحرير
رمضان في مصر بطعم التغيير تمور الفلول الأرخص مرة أخرى
القاهرة الزمان
يحل شهر رمضان على أهل مصر، ورغم الأجواء السياسية المتوترة، فإن المجتمع المصري الذي شارك في تصحيح مسار ثورته لم ينس البدء في الاستعداد لاستقبال الشهر الكريم، فمن ميدان التحرير الى الشوارع في المدن والقرى والكفور، تستمر الاحتفالات التي بدأت مع عزل مرسي وتتواصل فرحة قدوم رمضان.
في مصر، رمضان له مذاق خاص، يبدو في العادات المتأصلة في تاريخ المصريين، من تراحم وتعاطف بين الناس وكأنهم أسرة واحدة، وتتحول الشوارع إلى احتفالية كبيرة. وتزدحم الشوارع بتجار الياميش، والفوانيس، وصانعي الحلوى من الكنافة والقطائف، في تناغم واضح مع زينة رمضان، التي تمتد بطول الشوارع، ليتوسطهم فانوس كبير.
وفانوس رمضان بحجمه الصغير له أهمية خاصة عند الأطفال، الذين يطوفون الشوارع مرددين الأغاني التي من أشهرها وحوي يا وحوي .
وبعد نجاح ثورة المعتصمين في التحرير اصبح البلح يحمل اسم ميدان التحرير والذي يعد اكثر التمور جوده وهو الاعلى سعرا بينما انخفضت سعر تمور الفلول والذي يرمز الى الاخوان بنسبه 50 نظرا لرداءه نوعه اما بالنسبه لسوق الفوانيس فلقد زاد الاقبال علي الفانوس التقليدي عكس العام الماضي حيث كان الاقبال الاكبر علي الفانوس الصيني نظرا لظهور تشكيله رائعه منه مثل الاسبونج بوب التي تربع علي عرش الاشكال الكريكاتوريه هذا الى جانب الفانوس التقليدي الصاج والخشب وابو شمعه الذي لايزال يتميز بأشكاله الجذابه اما عن اسعار الفوانيس مختلفه حسب مناطق التوزيع وتعد منطقة الموسكي الشعبيه أرخص الاماكن في بيع الفوانيس حيث يوجد تجار الجملة وتترواح اسعار الفوانيس بين خمسة جنيهات و200 جنيه او اكثر للاشكال الجديدة وكما هو الحال في الياميش فلقد ارتفعت اسعار الفوانيس ايضا بنسبة كبيرة بسبب ارتفاع اسعار الدولار.
ثم يأتي دور المسحراتي الذي يقوم بتسحير الناس، ويسير في الشوارع والأزقة في مصر القديمة والمدن والقرى والأقاليم المترامية الأطراف في مصر.
والمسحراتي مهمته إيقاظ من كان نائمًا، وينزل معه الأطفال بفرحة يحملون فوانيسهم التي أشعلوها ويطوفون الشوارع القريبة، مُرددين خلفه بسعادة وفرحة وسرور اصحى يا نايم، وحد الدايم، رمضان كريم .
واليوم وفي ظل ما يشهده العالم من تقدم وتكنولوجيا، ربما لم يعد للمسحراتي دور، إلا في القرى والحارات القديمة.
وطقوس الشهر الكريم، تبدو في سهر الصائمين إلى السحور لصلاة الفجر، وازدحام الأسواق بالباعة والمستهلكين، والتنوع في أصناف غذائية على مائدة رمضان.
وفي مصر من الصعب أن تجد جائعا، فموائد الرحمن المنتشرة في كل مكان، لا تترك مدينة أو قرية أو حارة، ويجلس عليها الفقير والمسافر والذي لم تُسعفه العودة إلى البيت، فيجد عليها الطعام والصحبة والأهل.
وفي مصر، يأتي رمضان هذا العام مختلفا عن غيره، فهو يأتي بعد تصحيح مسار ثورة قامت من أجل العدل والمساوة والحرية، وبعد عجز جماعة الإخوان المسلمين، في تحقيق أهداف الثورة، كما يأتي والبلاد تعيش مرحلة دقيقة من مراحل التحول.
ورغم الوضع الاقتصادي الضعيف، وارتفاع أسعار السلع الرئيسية، لكن أجواء وطقوس رمضان وحالة الأمل والتفاؤل التي عمت البلاد عقب عزل محمد مرسي، منحت المصريين قوة إيمانية قادرة على مواجهة التحديات والعبور بالمرحلة الى بر الأمان. ويظل قدوم الشهر الكريم بما يحمله من رحمة وخير، يحمل من الإشارات الأمل والتفاؤل لمستقبل أفضل في بلد الأهرامات، رغم أجواء العنف التعصب، التي ما زالت تسيطر على الجماعات الإسلامية التي تؤيد الرئيس المعزول وجماعته.
AZP20