إطلاق صفقة الطاقة بين العراق والعملاق الفرنسي لتوليد الكهرباء

بغداد‭- ‬الزمان‭ 

أطلق‭ ‬العراق‭ ‬وشركة‭ ‬‮«‬توتال‭ ‬إنرجي‮»‬‭ ‬الإثنين‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬مشروعاً‭ ‬ضخماً‭ ‬بقيمة‭ ‬10‭ ‬مليارات‭ ‬دولار‭ ‬يهدف‭ ‬خصوصاً‭ ‬لتوليد‭ ‬الكهرباء‭ ‬من‭ ‬الطاقة‭ ‬الشمسية‭ ‬ومن‭ ‬الغاز‭ ‬المحترق‭ ‬في‭ ‬الحقول‭ ‬النفطية‭.‬

‭ ‬فيما‭ ‬تبلغ‭ ‬القيمة‭ ‬الاجمالية‭ ‬للمشاريع‭ ‬27‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ .‬‮ ‬

وبعد‭ ‬مفاوضات‭ ‬طويلة‭ ‬وخلافات‭ ‬حادّة‭ ‬حول‭ ‬نسبة‭ ‬الجانب‭ ‬الفرنسي‭ ‬رافقت‭ ‬المشروع‭ ‬الذي‭ ‬جرى‭ ‬الكشف‭ ‬عنه‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2021،‭ ‬وقّع‭ ‬الرئيس‭ ‬التنفيذي‭ ‬لـ‮»‬توتال‭ ‬إنرجي‮»‬‭ ‬باتريك‭ ‬بويانيه‭ ‬ووزير‭ ‬النفط‭ ‬العراقي‭ ‬حيان‭ ‬عبد‭ ‬الغني‭ ‬خلال‭ ‬حفل‭ ‬أقيم‭ ‬في‭ ‬مقرّ‭ ‬وزارة‭ ‬النفط‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬الإثنين‭ ‬على‭ ‬الاتفاقات‭ ‬المتعلّقة‭ ‬بالمشروع‭.‬

وقال‭ ‬وزير‭ ‬النفط‭ ‬العراقي‭ ‬خلال‭ ‬الحفل‭ ‬‮«‬اليوم‭ ‬سنمضي‭ ‬مع‭ ‬شركة‭ ‬توتال‭ ‬وجميع‭ ‬الشركاء‭ ‬إلى‭ ‬التعاون‭ ‬الجادّ‭ ‬والمثمر‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬المباشرة‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬هذه‭ ‬العقود‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‮»‬‭.‬‮ ‬

ويأتي‭ ‬هذا‭ ‬الإعلان‭ ‬فيما‭ ‬يعمل‭ ‬العراق‭ ‬الغني‭ ‬بالنفط‭ ‬على‭ ‬جذب‭ ‬مستثمرين‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحديث‭ ‬بنيته‭ ‬التحتية‭ ‬التي‭ ‬أنهكتها‭ ‬عقود‭ ‬من‭ ‬النزاعات‭ ‬وسوء‭ ‬الإدارة‭ ‬والفساد‭.‬‮ ‬

وكان‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬العراقي‭ ‬محمد‭ ‬شياع‭ ‬السوداني،‭ ‬استقبل‭ ‬امس‭ ‬رئيس‭ ‬شركة‭ ‬توتال‭ ‬الفرنسية‭ ‬إينرجيز،‭ ‬وذلك‭ ‬عقب‭ ‬توقيع‭ ‬صفقة‭ ‬قيمتها‭ ‬27‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭.‬‮ ‬

وقال‭ ‬مكتبه‭ ‬الاعلامي‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬،‭ ‬إن‭ ‬السوداني‭ ‬استقبل،‭ ‬اليوم،‭ ‬الرئيس‭ ‬التنفيذي‭ ‬لمجموعة‭ ‬شركة‭ ‬توتال‭ ‬إينرجيز‭ ‬الفرنسية‭ ‬السيد‭ ‬باتريك‭ ‬بويانيه،‭ ‬موضحا‭ ‬أنه‭ ‬جرى‭ ‬خلال‭ ‬الاجتماع‭ ‬بحث‭ ‬جوانب‭ ‬التعاون‭ ‬ضمن‭ ‬العقد‭ ‬الذي‭ ‬أُبرم‭ ‬مؤخراً‭ ‬بين‭ ‬العراق‭ ‬وشركة‭ ‬توتال‭.‬

وبارك‭ ‬السوداني‭ ‬بدء‭ ‬الخطوات‭ ‬التنفيذية‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع،‭ ‬وأكد‭ ‬أن‭ ‬الحكومة‭ ‬قد‭ ‬قطعت‭ ‬شوطاً‭ ‬كبيراً‭ ‬بالالتزامات‭ ‬والوصول‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة،‭ ‬مبيناً‭ ‬أن‭ ‬العقد‭ ‬مع‭ ‬الشركة‭ ‬وجولة‭ ‬التراخيص‭ ‬الخامسة‭ ‬تندرج‭ ‬ضمن‭ ‬الرؤية‭ ‬الستراتيجية‭ ‬لاستثمار‭ ‬الغاز،‭ ‬الذي‭ ‬تأخر‭ ‬العراق‭ ‬بالشروع‭ ‬في‭ ‬استثماره‭.‬

وجدد،‭ ‬توجه‭ ‬الحكومة‭ ‬نحو‭ ‬عقد‭ ‬الشراكات‭ ‬الجادة‭ ‬مع‭ ‬الشركات‭ ‬الكبرى‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يخص‭ ‬استثمار‭ ‬الثروات‭ ‬الطبيعية،‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬الغاز‭ ‬المصاحب‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬الخصوص‭.‬

من‭ ‬جانبه‭ ‬بيّن‭ ‬بويانيه‭ ‬توجه‭ ‬شركته‭ ‬نحو‭ ‬التعاون‭ ‬الواسع‭ ‬مع‭ ‬العراق،‭ ‬وثقتها‭ ‬بالشراكة‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الطاقة،‭ ‬والاستثمار‭ ‬في‭ ‬القطاعات‭ ‬الواعدة‭ ‬والطموحة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬الفرق‭ ‬الفنية‭ ‬للشركة‭ ‬ستباشر‭ ‬عملها‭ ‬في‭ ‬مواقعها‭ ‬خلال‭ ‬أيام‭.‬

وتهدف‭ ‬بعض‭ ‬الاستثمارات‭ ‬المنتظرة‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬مشروع‭ ‬‮«‬توتال‭ ‬إنرجي‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬تحديث‭ ‬قطاع‭ ‬الكهرباء‭ ‬المتهالك‭.‬

ويعيش‭ ‬سكان‭ ‬العراق‭ ‬البالغ‭ ‬عددهم‭ ‬42‭ ‬مليون‭ ‬نسمة‭ ‬بشكل‭ ‬يومي‭ ‬انقطاعاً‭ ‬متكرراً‭ ‬للكهرباء‭ ‬قد‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬عشر‭ ‬ساعات‭ ‬في‭ ‬اليوم،‭ ‬ويزيد‭ ‬الأمر‭ ‬سوءاً‭ ‬ارتفاع‭ ‬درجات‭ ‬الحرارة‭ ‬حتى‭ ‬الخمسين‭ ‬خلال‭ ‬الصيف‭.‬‮ ‬

من‭ ‬ناحيته‭ ‬قال‭ ‬بويانيه‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬إنّ‭ ‬‮«‬الأمور‭ ‬منتظمة،‭ ‬والشراكة‭ ‬جرى‭ ‬توطيدها‭: ‬تحتفظ‭ ‬توتال‭ ‬إنرجي‭ ‬بنسبة‭ ‬45‭%‬‭ ‬من‭ ‬المشروع،‭ ‬وشركة‭ ‬نفط‭ ‬البصرة‭ ‬بنسبة‭ ‬30‭%‬،‭ ‬وانضمّت‭ ‬إلينا‭ ‬قطر‭ ‬للطاقة‭ ‬بنسبة‭ ‬25‭%‬‮»‬‭.‬‮ ‬‭ ‬ورحّب‭ ‬بكلمة‭ ‬قبيل‭ ‬التوقيع‭ ‬بـ‮»‬يوم‭ ‬تاريخي‮»‬،‭ ‬مضيفاً‭ ‬أنّ‭ ‬‮«‬توتال‭ ‬إنرجي‭ ‬بدأت‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬عام‭ ‬1924،‭ ‬أي‭ ‬قبل‭ ‬نحو‭ ‬قرن،‭ ‬لهذا‭ ‬فإن‭ ‬للأمر‭ ‬رمزية‭ ‬كبيرة‭ …‬أن‭ ‬أكون‭ ‬هنا‭ ‬اليوم‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬التاريخ‭ ‬وضمان‭ ‬استمراريته‮»‬‭.‬‮ ‬

اكتفاء‭ ‬ذاتي‮»‬‭ ‬بالغاز‭ ‬

و‭ ‬رداً‭ ‬على‭ ‬سؤال‭ ‬لفرانس‭ ‬برس،‭ ‬أوضح‭ ‬باسم‭ ‬محمد‭ ‬خضير‭ ‬وكيل‭ ‬شؤون‭ ‬الاستخراج‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬النفط‭ ‬العراقية‭ ‬أنّ‭ ‬‮«‬الخطوات‭ ‬العملية‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الواقع‭ ‬تبدأ‭ ‬بعد‭ ‬شهر،‭ ‬من‭ ‬إنشاء‭ ‬البنى‭ ‬التحتية،‭ ‬والدراسات‭ ‬الخاصة‮»‬،‭ ‬مضيفاً‭ ‬أنّه‭ ‬‮«‬بعد‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات‭ ‬تبدأ‭ ‬المشاريع‭ ‬تعطي‭ ‬ثمارها‮»‬‭.‬‮ ‬

وبموجب‭ ‬المشروع‭ ‬ستستثمر‭ ‬‮«‬توتال‭ ‬إنرجي‮»‬،‭ ‬الموجودة‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬منذ‭ ‬العشرينات،‭ ‬مع‭ ‬شركائها،‭ ‬في‭ ‬أربعة‭ ‬مشاريع‭ ‬متعلقة‭ ‬بإنتاج‭ ‬الكهرباء‭ ‬والنفط‭.‬‮ ‬

ويهدف‭ ‬أحد‭ ‬هذه‭ ‬المشاريع‭ ‬إلى‭ ‬تجميع‭ ‬الغاز‭ ‬المحترق‭ ‬من‭ ‬ثلاثة‭ ‬حقول‭ ‬نفطية‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬البلاد‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬استغلاله‭ ‬في‭ ‬توليد‭ ‬الطاقة‭ ‬الكهربائية‭.‬‮ ‬

وتعدّ‭ ‬ممارسة‭ ‬حرق‭ ‬الغاز‭ ‬المصاحب‭ ‬لإنتاج‭ ‬النفط‭ ‬ممارسة‭ ‬شديدة‭ ‬التلويث‭ ‬وهي‭ ‬قديمة‭ ‬من‭ ‬قدم‭ ‬البدء‭ ‬بإنتاج‭ ‬الذهب‭ ‬الأسود‭.‬‮ ‬

والعراق‭ ‬ثاني‭ ‬بلد‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬حرق‭ ‬الغاز‭ ‬بعد‭ ‬روسيا،‭ ‬وفق‭ ‬البنك‭ ‬الدولي‭.‬‮ ‬

أما‭ ‬المشروع‭ ‬الآخر‭ ‬الذي‭ ‬سوف‭ ‬يتم‭ ‬العمل‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الاتفاق‭ ‬مع‭ ‬‮«‬توتال‭ ‬إنرجي‮»‬‭ ‬فهو‭ ‬مشروع‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬استخدام‭ ‬الطاقة‭ ‬الشمسية‭ ‬لتوليد‭ ‬الطاقة‭ ‬الكهربائية‭ ‬بقدرة‭ ‬ألف‭ ‬ميغاواط‭ ‬لتغذية‭ ‬الشبكة‭ ‬الكهربائية‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬البصرة‭.‬‮ ‬

ويهدف‭ ‬أحد‭ ‬هذه‭ ‬المشاريع‭ ‬إلى‭ ‬تطوير‭ ‬حقل‭ ‬أرطاوي‭ ‬النفطي‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬البلاد،‭ ‬لإنتاج‭ ‬ما‭ ‬معدّله‭ ‬210‭ ‬آلاف‭ ‬براميل‭ ‬في‭ ‬اليوم‭ ‬أي‭ ‬ما‭ ‬يوازي‭ ‬1‭,‬7‭ ‬مليار‭ ‬برميل‭ ‬خلال‭ ‬30‭ ‬عاماً‭.‬

أما‭ ‬المشروع‭ ‬الأخير،‭ ‬فيتعلّق‭ ‬ببناء‭ ‬مصنع‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬معالجة‭ ‬مياه‭ ‬البحر‭ ‬لتوفيرها‭ ‬لحقول‭ ‬النفط‭ ‬وكذلك‭ ‬كمياه‭ ‬للشرب‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬البصرة‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬البلاد‭. ‬ويتيح‭ ‬المشروع‭ ‬معالجة‭ ‬5‭ ‬ملايين‭ ‬برميل‭ ‬من‭ ‬المياه‭ ‬في‭ ‬اليوم،‭ ‬وفق‭ ‬أرقام‭ ‬جرى‭ ‬الكشف‭ ‬عنها‭ ‬الاثنين‭.‬‮ ‬

وقال‭ ‬بويانيه‭ ‬لوكالة‭ ‬الصحافة‭ ‬الفرنسية‭ ‬إنّ‭ ‬‮«‬الاتفاقات‭ ‬اليوم‭ ‬تشكّل‭ ‬انطلاقة‭ ‬لبدء‭ ‬العمل‭…‬على‭ ‬الأرض‭ ‬سوف‭ ‬نحرّك‭ ‬فرقنا‭ ‬هذا‭ ‬الصيف‮»‬‭.‬‮ ‬

وأضاف‭ ‬‮«‬المرحلة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬محطة‭ ‬الطاقة‭ ‬الشمسية‭ ‬ستتحقق‭ ‬خلال‭ ‬سنتين‭. ‬كذلك،‭ ‬خلال‭ ‬عامين‭ ‬سنعمل‭ ‬على‭ ‬المرحلة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬الجانب‭ ‬الخاص‭ ‬بالنفط‭ ‬والذي‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬يرفع‭ ‬الإنتاج‭ ‬إلى‭ ‬120‭ ‬ألف‭ ‬برميل‭ ‬في‭ ‬اليوم‮»‬‭.‬‮ ‬‭ ‬وأوضح‭ ‬أنّه‭ ‬‮«‬بحلول‭ ‬2027‭ -‬2028،‭ ‬سيتحقق‭ ‬مجمل‭ ‬المشروع،‭ ‬وسنكون‭ ‬قد‭ ‬انتهينا‭ ‬من‭ (‬الجزء‭ ‬الخاص‭) ‬بالمياه‭ ‬وخفض‭ ‬حرق‭ ‬الغاز‭ ‬والحقل‭ ‬النفطي‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الإنتاج‭ ‬ومجمل‭ ‬مشروع‭ ‬محطة‭ ‬الطاقة‭ ‬الشمسية‮»‬‭.‬‮ ‬

وتعتمد‭ ‬المحطات‭ ‬الكهربائية‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬الغاز‭ ‬المستورد‭ ‬من‭ ‬إيران‭ ‬التي‭ ‬تقطع‭ ‬الإمدادات‭ ‬مراراً‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬سوء‭ ‬الانقطاعات‭ ‬المتكررة‭ ‬للكهرباء‭.‬‮ ‬

ومن‭ ‬هنا‭ ‬تريد‭ ‬السلطات‭ ‬العراقية‭ ‬تنويع‭ ‬مصادر‭ ‬الطاقة،‭ ‬وهي‭ ‬تطمح‭ ‬لوقف‭ ‬حرق‭ ‬الغاز‭ ‬تدريجياً‭ ‬بحلول‭ ‬العام‭ ‬2030،‭ ‬بهدف‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬الاكتفاء‭ ‬الذاتي‮»‬‭ ‬عبر‭ ‬استخدام‭ ‬هذا‭ ‬الغاز‭ ‬في‭ ‬تغذية‭ ‬محطات‭ ‬الطاقة‭ ‬في‭ ‬البلاد،‭ ‬وفق‭ ‬خضير‭.‬‮ ‬