حوار المفكرين العرب 1-2
إشكاليات جغرافيا التاريخ التوراتي – نصوص – عباس يونس العنزي
منذ ثمانينيات القرن الماضي وبعد نشر كتاب الدكتور كمال الصليبي ( التوراة جاءت من جزيرة العرب ) نشبت سلسلة محاورات فكرية عميقة تناولت أصول القصص التوراتية وبيئتها الأصلية و الجغرافية الحقيقية التي وردت فيها كون تلك القصص ذات أصول تاريخية مضاف الى أبعادها الاسطورية ، وفي هذا المعنى يقول الصليبي حول الأجزاء القصصية في التوراة في كتابه المهم ” خفايا التوراة ” ( هي في الواقع مزيج من التاريخ الشعبي و الأساطير و الخرافات تم جمعها ثم تنسيقها فضبطها في زمن متأخر من تاريخ بني اسرائيل ) ، ولا يختلف المفكران الدكتور فاضل الربيعي و الاستاذ فراس السواح عن هذا الاقرار رغم تحفظ السواح على تاريخية اليهودية و وجودها في فلسطين حيث يقول ( ان المسح الاركيولوجي لكامل فلسطين لم يجد أثرا للمعتقدات والطقوس التوراتية خلال كامل الفترة السابقة على السبي البابلي ليهوذا ، فلا هياكل للإله يهوه التوراتي و لا معابد و لا مذابح ولا نقوش تذكره بالطريقة التي تقدمه بها التوراة ) لكنه في مقطع آخر ينفي تاريخية التوراة وبني اسرائيل و تسجيلها لأحداث و أماكن حقيقية أثبتت المسوحات الاركيولوجية واقعيتها عبر النقوش و البرديات و الكتابات التي تم العثور عليها في مصر و آشور وبابل و سوريا و يعلل وجود نوع من التطابق في احداث كثيرة ذكرت في التوراة و ما ورد في السجلات المصرية والعراقية بقيام كتبة التوراة اعتماد مصادر القصص الشعبي و الاساطير البطولية المتداولة شفهيا في فلسطين ويقول في كتابه ” الحدث التوراتي و الشرق الادنى القديم ” ( بأن الاسفار التوراتية ليست تاريخا موثقا يمكن الركون إليه وأن مصدرها الرئيسي هو الحكايا الشعبية و الملاحم و القصص البطولي مما كان متداولا شفاهة في فلسطين والمناطق المجاورة زمن تحرير أسفار الكتاب ) ، وإذ يتفق المفكران الدكتور الصليبي والدكتور الربيعي على تاريخية الحدث التوراتي في جوهره مع تفهم الاضافات الاسطورية اللاحقة فإنهما اجتهدا في حل معضلة أمكنة الحدث التوراتي و جغرافيته ومدى تطابقه مع واقع الجغرافية المقترحة من قبل كل منهما ، ففي حين يسعى السيد السواح للبرهنة على أن فلسطين وباقي بلاد الشام تمثل المسرح الجغرافي لأحداث وقصص التوراة المستلهمة من القصص الشعبي الفلسطيني و الشامي مستندا الى قاعدة واسعة من استنتاجات آركيولوجية ثابتة فإن الدكتور الصليبي ينقل ذلك المسرح بعيدا الى بلاد عسير ونجران معتمدا على مضاهاة اسمية وقراءة جديدة لنصوص التوراة الأصلية غير المصوتة وقد وصف الدكتور فاضل الربيعي كتاب الصليبي بأنه ( يشكل فتحا معرفيا عظيما في الثقافة العربية) لكنه يرى ( أي الدكتور فاضل الربيعي ) أن أرض التوراة هي اليمن وأن شعب بني اسرائيل هو من القبائل العربية البائدة وقدم لإثبات ذلك سلسلة من الحجج القوية الرصينة مضاف الى سعيه العلمي لتحديد موقع مدينة اورشليم و كونها تختلف عن القدس العربية ، و رغم أنه يشترك كثيرا في منهجه البحثي مع اسلوبي المفكرين السابقين ويعتمد الكثير من طرائقهما التحليلية معا لكنه يرتكز الى اساليبه المبتكرة في البحث داخل النص العبري عن ما ينقض ادعاءات المخيال الاستشراقي الغربي كذلك اعتماده نصوص الهمداني في وصف جزيرة العرب و قراءته للشعر العربي القديم بما يدعم نظريته كما هو واضح في كتبه المهمة.
ونشير هنا الى أن هناك العديد من الباحثين السابقين الذين نظروا في مكان بني اسرائيل الأصلي و العالم مركوليوث وكما يؤكد اسرائيل ولفنسون في (كتابه تاريخ اللغات السامية) كان من أولئك المختلفين في تصوره عن موطن بني اسرائيل الأصلي حيث ذهب الى أن موطنهم ليس شبه جزيرة طور سينا بل كان بلاد اليمن التي خرجت منها أمم كثيرة ويعتمد رأيه على مشتركات اللغتين العربية والعبرية بالدرجة الأساس لكن ولفنسون و دون أن يقدم حججا واضحة قال في ملاحظاته أنه لا يؤيد هذه النظرية ويصفها بغير المطمئنة رغم إنه يناقض ملاحظاته في ذات الصفحة عندما يقول ” أن بني اسرائيل جاءوا بلغتهم العبرية من الجزيرة العربية ومميزات الحياة الصحراوية بارزة جدا في هذه اللغة وقد توارث الاسرائيليون هذه المميزات الى أن استوطنوا فلسطين ولم يكونوا يستنكرون على الأديب أن يستعمل التشبيهات الصحراوية والخيال البدوي ” فكيف لهم ان يأتوا بلغتهم من شبه الجزيرة العربية إن لم يكونوا أصلا من سكانها ؟ . كذلك فقد ذكر الدكتور فاضل الربيعي قي كتابه الثر ” فلسطين المتخيلة “عن أحد مصادره الموثقة ما نصه ( وذكر حاخام اليهود الأكبر في صنعاء وأسمه يحيى اسحاق ” للمؤلف ” أنه كان لليهود مملكة عظيمة في اليمن الى الشرق من صنعاء أسسها سليمان بن داود ، وربما كانت هذه المملكة في نجران ) .
يبدأ المفكر السواح بوضع ملاحظة نصها ( ان المشكلة التي خلفها الدكتور الصليبي لا تكمن في محتوى نظريته بالدرجة الأولى بل في المنهج غير التاريخي الذي طبقه على مسألة تاريخية في غاية الحساسية ) وهو ( أي السيد السواح ) بذلك يتجاوز حقيقة ان اللغة و تطورها و اسماء الاماكن و الاحداث و مقارنتها واثبات تطابقها عبر المقارنة المحكمة و المتعددة الابعاد هو بالفعل منهج تاريخي بحت اتبعه الدكتور الصليبي و الدكتور الربيعي وان النتائج التي استخرجاها كانت تاريخية تماما وليست افتراضية او اسطورية .قدم الدكتور كمال الصليبي قراءة جديدة تماما لكلمة العبري أو العبراني تختلف كليا عما هو شائع من التفسيرات ، فمعظم المستشرقين يرون أن تسمية ابراهيم بالعبري جاءت لأنه عبر النهر وذلك اعتمادا على فهم أحبار اليهود القدماء بينما يرى البعض أن ابراهيم منسوب الى أحد أجداده المدعو عبر لكن ولفنسون يرى ان هذه الكلمة ترجع الى الموطن الأصلي لبني اسرائيل وهو الصحراء وذلك لأنهم كانوا من الأمم البدوية المتنقلة وأن ذكرهم ورد في رسائل تل العمارنة المصرية حيث ذكر بعض امراء كنعان أن قبائل العبيري أو حبيري (Habiri ) تغزو فلسطين وتتوغل من ناحية الصحراء ، لكن رؤية الدكتور الصليبي المتصلة بنظريته حول أصول التوراة تقدم تفسيرا مغايرا ، فالتوراة تقول أن ابراهيم كان يسكن عند ( بلوطات ممرا ) “ب – ء لني ممرء ” ومعناها في حرش أو غابة ممرا وليس عند بلوطات ، ولفظة عبري اذا ما قرأت بالغين الذي كان يلفظ بالعبرية ولكنه ليس موجودا بأبجديتها فإنها ستعني المنسوب الى الأرض كثيفة الشجر حيث ان غبر أو الغبرة كما بالعربية تعني الأرض كثيرة النبت والشجر والعبرانيين سيكونون تبعا لذلك الساكنين في الغابات أو الأحراش وهناك قرية ما زالت موجودة الآن في عسير تسمى آل الغبران ( ء لهي ه – عبيريم ) ، وفي سيرة ابراهيم يرد أنه جاء من ءور – كسديم وهي منطقة ( ورية المقصود ) في وادي أضم وليست أور العراقية ، ويستمر الدكتور الصليبي في تتبع مسيرة ابراهيم منطقة بعد أخرى في عسير بما يدعم نظريته ، ويعود ليؤكد في كتابه الآخر ( خفايا التوراة ) ذات القراءة ويقول ( اذا كان لنا أن نشك في أن ممرا التوراتية هي اليوم النمرة في منطقة القنفذة و بأن حبرون هي الآن قرية الخربان في جوار النمرة هذه فليس هناك من شك في أن المكفيلة التوراتية هي اليوم المقفلة هناك وبأن “قرية أربع ” هي مجمع القرى الأربع في الجوار ذاته وفي ذلك ما يزيل الشك بأن ممرا هي في الواقع النمرة و بأن حبرون هي في الواقع خربان ) . وفي سياق متابعته لرحلة ابراهيم العبراني يذكر الصليبي موقع شكيم حيث مر ابرام الى جواره ليستقر في ممرا التي هي المروة حاليا بينما شكيم هي الكشمة في رجال ألمع ، لكن السيد فراس السواح يذكر أنه تم التعرف الى شكيم في تل بلاطة ضمن أعمال لجنة تنقيب عام 1913 وبعد ان يشرح ما توصلت اليه تلك اللجنة من اكتشافات ويسرد بعض النصوص المصرية والعراقية التي وردت فيها كلمة شكيم فإنه يعجز عن مجاراة استنتاجات الصليبي و نتائج بحثه التي تستمر بوصف رحلة ابراهيم حيث وصل الى ( ه –نجب ) وهي النقب في رجال ألمع مازال اسمها نفسه ليصل الى مصراييم وهي ليست مصر المعروفة إنما قرية المصرمة بين أبها وخميس مشيط . وتبدو مسألة الفلستيين ذات أهمية بالغة نظرا لورود هذه التسمية مرات عديدة في التوراة وفي الآثار الأخرى ، ويرى السيد السواح أن أصل تلك المجاميع السكانية هو ما عرف بالحضارة المسينية ( Mycenean ) على البر اليوناني وقد تعرضوا الى هجمات الأقوام البربرية فدمرت كل مراكزهم الحضارية وهاجروا الى مناطق البر الفلسطيني الحالية وتعرضوا لحملات الملك رمسيس الثالث الذي دمر تواجدهم واستعداداتهم ، لكن الدكتور كمال الصليبي له تصور آخر مختلف تماما فهو يرى أنهم الأكثر وضوحا والأكثر حيرة في آن معا وذلك نتيجة دأب الباحثين على تفقد موطنهم الأصلي في المكان الخطأ فهم ليسوا القادمين من كريت أو هم شعوب البحر إنما التوراة تحدثت عن وادي ( كريت ) وهو الكرث وهو رافد لوادي تيه في مرتفعات رجال ألمع ، ويقول الدكتور الصليبي أن هناك واحة تسمى الكراث وأيضا قرية تسمى (الفلسة ) ، ويرى أن أفضل طريقة لمعالجة مسألة الفلستيين هي بالذهاب مباشرة الى هوية هؤلاء الفلستيين فلائحة الأمم الواردة في الاصحاح العاشر من سفر التكوين تصفهم بأنهم من نسل حام بن نوح فهم ابناء كسلحيم بن مصرييم بن حام وكل هذه الاسماء عرفها الصليبي كمناطق في شبه الجزيرة العربية وهي ايضا اسماء قبائل عربية قديمة ، لكن ما يمكن التوقف عنده طويلا هو ما قدمه الدكتور فاضل الربيعي عن الفلستيين ، فقد طرح تحليلا رصينا اعتمد فيه المقارنة الدقيقة بين مقاطع من سفر صموئيل الأول و بين ما ورد في الكلاسيكيات الاخبارية العربية ، حيث تشير تلك المقاطع التوراتية الى أن بني اسرائيل اصطدموا بجماعة تدعى الفلستيين نسبة الى مكان بعينه يدعى فلساً كما يقول الدكتور الربيعي وتمكنوا من الاستيلاء على تابوت العهد في أوبن العيزار ، ويضيف الربيعي أن جغرافية فلسطين لا تحوي مثل هذه الاسماء مطلقا بينما نعرف ان أبان هو جبل من أشهر جبال العرب وبقربه بيت عبادة وثنية هو ( بيت الفلس ) الى جوار جبلي طي الشهيرين سلمى و لبنان ، يقول الدكتور الربيعي ( سجل العرب في أشعارهم ومروياتهم اسم شعب عربي وثني قديم عاش بالفعل في المكان نفسه وعرف نسبه الى بيت العبادة الوثنية ” فلس – فلست ” ) ، ويستمر الربيعي في تقديم ادلته وبطريقة مبتكرة يزاوج فيها ويقارن بين نصوص التوراة وما جاء به الاخباريون العرب عن الموضوع ذاته وينفي بشكل قاطع ما يذهب اليه السيد السواح وما جاء به من قراءات ، كذلك يرى الدكتور الربيعي ( أن نظرية الأصول الأغريقية للفلسطينيين لا أساس لها سوى وجود كلمة كرت – كرتي التي تم تهجئتها بطريقة مغلوطة فهي كرث بالثاء المعجمة والمقصود بها كراث بن هنوم الأب الأعلى لجماعة يمنية وثنية ) . ويستطرد الدكتور الربيعي في تناول موضوع الفلستيين فبذكر بطون عشائرهم كما وردت في التوراة ومنهم العويين الذين يذكرهم الهمداني في كتابه ويحدد منازلهم بدقة وكما يلي ( وأما البون فقراه : ريده للعويين ، وبيت ذانم للعويين و عثار للعويين وصيحة ومساك وجوب لشاكر ) وكل هذه المناطق في همدان الى الشمال من مدينة صنعاء( أوزال التوراتية ) ويتساءل الدكتور فاضل الربيعي بحق هل ثمة ما يشير الى مصادفة أخرى ؟ .وفي فقرة أخرى يتعرض الاستاذ السواح الى موقع ” بئر السبع ” ويقدم القراءة التقليدية لها و لكلمات توراتية مثل ( ه- نجب ) والتي تعني النقب أو الجنوب حيث ان حرف الهاء يمثل اداة التعريف بالعبرية وينطلق من افتراض منطقة شاروحين المذكورة في نص مصري قديم قد تشير الى كونها في جنوب فلسطين إذ أن نفس الاسم يرد في سفر يشوع كونه من اراضي شمعون الى جانب بئر السبع و مناطق أخرى ولذلك يخلص الى نتيجة ان بئر السبع تقع في فلسطين وليس كما ذهب اليه الدكتور الصليبي الذي يقدم لنا قراءة مختلفة تماما ، وواقعيا هناك صعوبات كبيرة لرسم خارطة بئر السبع التوراتية ضمن فلسطين فموقع بئر السبع مرتبط بمنطقة اخرى وهي جرار التي تذكر مرة مترافقة مع عزة وهي غزة حسب التفسير التقليدي للتوراة سفر التكوين 10 ومرة تــــــــــــذكر مع شبعة أو بـــــئر السبع التكوين 26
ولحل الاشكال ينطلق الدكتور الصليبي من تحديد هوية الكوشيين الذين سيطروا على جرار حيث يرد حسب التفسير الثابت التقليدي والذي تبناه الاستاذ السواح أنهم الحبشيين وطبعا من الصعوبة البالغة تفسير سيطرتهم على جرار في جنوب فلسطين ، و كذلك كلمة كوش التي يرد ذكرها مترافقة مع كلمة أخرى وهي مصرييم حيث فسرت تقليديا على الدوام بأنها تعني المصريين ويعرض الدكتور الصليبي في اطار هذا الاشكال تفصيلا مميزا لتفسير هاتين الكلمتين كونهما مكانين في عسير هما كوثة و المصرمة ( وقد ذكرت سابقا ) أو قرية مصر ضمن وادي بيشة شرق أبها قي منطقة تضم قرى أخرى منها الشباعة و قرر والغريرة في جوار خميس مشيط ، وببراعة ينقلنا الدكتور الصليبي الى الجغرافي اليوناني استرابون والذي رافق القائد الروماني ايليوس غاليوس في حملته على بلاد عسير حيث يكتب عن عودته من نجران الى نيجرا وهي النجيرة القريبة من ميناء ام لج على البحر الأحمر ويؤكد في مجموع استنتاجاته أن الكوثيين ليسوا الحبشيين انما هم القبائل الساكنة حول قرية الكوثة وأن يهوذا التي غزوها هي المنحدرات الغربية لجبال عسير وان ارض الكنعانيين التوراتيين هي غرب شبه الجزيرة العربية وليست فلسطين وأن النقب هي قرية النقب وشور وصفته و مريشة وقادش كلها في الجوار ذاته وكما ذكرتها التوراة بين ناحية خميس مشيط والمناطق الواقعة عبر الشق المائي الى الغرب.ان الاستاذ السواح يواجه نظرية الدكتور الصليبي في هذه الفقرات بالاندفاع بعيدا في عرضه لسجلات ورسائل مصرية وآشورية قديمة قد تكون فعلا تصف تدخلات فعلية في بلاد الشام لكنها لا تفند نظرية الصليبي ، كذلك استعرض ما ورد في التوراة حول الكوشيين و المصريين وترافق ذلك مع ذكر امم اخرى مثل عيلام و فارس و فوط والهند كل ذلك عده يشكل عائقا حقيقيا امام رأي الدكتور الصليبي وهذه مسألة بحاجة فعلا للبحث والحل و التفسير من قبل الباحثين المناصرين لنظريته ، لكن هنا لا بد من التطرق ولو باختصار الى النص التوراتي الوارد في الأيام الثاني 21:16-17 والذي يقول ( و أهاج الرب على يهورام روح الفلسطينيين والعرب الذين بجانب الكوشيين فصعدوا و افتتحوها …) فهنا يذكر الكوشيين على انهم بجانب العرب الذين تقع ديارهم في الجزيرة العربية وليس جنوب مصر لكن الأستاذ السواح لم يعلق عليه رغم ما فيه من اشارة قوية تدعم نظرية الدكتور الصليبي فموطن العرب باتجاه الجزيرة من تيماء الى اليمن وليست في جنوب مصر الى جوار الكوشيين ، وأيضا لابد من ذكر ملاحظته التي يتساءل فيها عن سبب اغفال المصادر العربية عن ذكر دولة سليمان واسرائيل ويهوذا رغم تجاورهما بحسب نظرية الصليبي ، وفي الواقع فمن المعروف ان التنقيب الأثري والبحث الأركيولوجي لم يتم بشكل ناضج و شامل في الجزيرة العربية لأسباب كثيرة وهنا تكمن الاجابة التي لا أظن أنها فاتت السيد السواح ولم ينتبه اليها ، يقول جيرالد دي غوري ( من يدري اية كنوز ترقد دفينة في خرائب عسير الدارسة ؟ ) .
























