إستقبال شعبي للملكي والأنصار يغنّون كيف يمكن لا أحبك؟

20160529221244reup--2016-05-29t221112z_1059993695_s1betgxgrwab_rtrmadp_3_soccer-champions-mad-atm.h

زيدان يغيّر شكل الريال ويثبت جدارته كمدرّب كبير

إستقبال شعبي للملكي والأنصار يغنّون كيف يمكن لا أحبك؟

{ مدريد – وكالات: استقبل آلالاف من مشجعي ريال مدريد تحت الأمطار فريقهم المتوج باللقب الحادي عشر في دوري أبطال أوربا لكرة القدم وذلك بعد عودته إلى مدريد اول امس الأحد.

وسارت حافلة مكشوفة كتبت عليها كلمة أبطال بلاعبي الفريق البطل الذي رفعوا كأس البطولة أمام المشجعين الذين أمضوا ساعات بانتظار وصول الفريق إلى وسط العاصمة.

وغنى المشجعون كيف يمكن أن لا أحبك في بلازا دي سيبيليسس، المكان التقليدي لاحتفالات ريال مدريد بإحراز الكؤوس.

لقب جديد

وأحرز ريال مدريد لقبه الحادي عشر في دوري أبطال أوربا (معززاً رقمه القياسي) على حساب جاره ومواطنه أتلتيكو مدريد للمرة الثانية في ثلاث سنوات، بركلات الترجيح 5-3 بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الإصلي والإضافي على ملعب سان سيرو في ميلانو وأمام 75 ألف متفرج.

وكان أتلتيكو مدريد على وشك احراز اللقب الأول في تاريخه قبل عامين على ملعب النور في لشبونة، حين تقدم بهدف مدافعه الأوروغوياني دييغو غودين منذ الدقيقة 36 حتى الأخيرة، قبل أن يعادل سيرجيو راموس، فارضا اللجوء إلى التمديد حيث كانت الكلمة الأخيرة لريال مدريد الذي سجل ثلاثية عبر الويلزي غاريث بايل والبرازيلي مارسيلو ونجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو من ركلة جزاء.

وتابع نحو 50 ألفاً من مشجعي ريال مدريد المباراة على شاشات عملاقة وضعت في ملعب النادي الملكي سانتياغو برنابيو.

وهنأ رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي ريال مدريد فكتب على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي نهائي ملحمة لدوري الأابطال، مضيفاً تهانينا للجميع… باللقب الحادي عشر.

وهناك احتفال آخر للمشجعين اول امس الأحد في سناتياغو برنابيو، بعد حفل استقبال للفريق من المسؤولين في العاصمة.

وكانت احدى مشجعات مونيكا غونزاليز (25 عاماً) منطقية تماماً بقولها أنا سعيدة جداً، لقبان في دوري الأبطال في ثلاث سنوات، أنه أمر لا يصدق، وأضافت أتلتيكو كان يستحق اللقب، لقد لعبوا تقريباً أفضل. أنا سعيدة لأن فريقي فاز، ولكن كان يمكن أن يذهب الفوز لأي من الفريقين.

ولكن خايمي دي فرانسيسكو، صديق غونزاليز، وهو من مشجعي فريق اتلتيكو، لم يتمكن من اخفاء خيبة أمله لأن الفريق الأخر في مدريد اضطر مرة جديدة ليكون في ظل الريال.

تقييم متفاوت

تحدثت الصحف الصادرة في مدريد اول امس الأحد عن صعوبة اللقب الحادي عشر لريال مدريد في دوري أبطال أوربا لكرة القدم.

واعتبرت صحيفة ماركا الأكثر متابعة في اسبانيا أن ريال مدريد قدم أفضل عرض في ربع الساعة الأول، ولكنه بعد ذلك فقد المبادرة، مضيفة أن الفريق لم يحرز اللقب الا بفضل شخصيته في المناسبات الكبيرة وهيبة لاعبيه.

من جهتها، أوضحت صحيفة اس المدريدية اللقب الحادي عشر سيدخل التاريخ كأصعب الألقاب التي أحرزها ريال مدريد حتى الآن، وأضافت لم يقدم ريال مدريد مباراة جيدة، ولكن الطريقة التي اعتمدها وأكمل بها حتى النهاية مع فريق نصف مشلول تجعله يستحق الثناء.

وتطرقت صحيفة ال بايس عن اللعنة التي لحقت بالضحية أتلتيكو الذي خسر النهائي الثالث له في البطولة، وهذه المرة مع اهداره ركلة جزاء اثناء الوقت الأصلي من المباراة وهدف جدلي لريال مدريد، وعنونت في الوقت ذاته ريال مدريد يتوج ملكاً لأوربا من دون منازع.

ولكن الصحف الكتالونية لم تسلم بذلك تماماً، وعنونت صحيفتا سبورت وموندو ديبورتيفو الرياضيتان العقوبة القصوى، مع صورة للاعبي أتلتيكو، وتحدثتا عن هدف التسلل لريال مدريد الذي افتتح منه التسجيل في المباراة عبر سيرجيو راموس.

وعنون سانتي نولا مدير صحيفة موندو ديبورتيفو نصر لسجل النادي، لكنه أضاف أن أحداً لن يتحدث عن المستوى الكروي الذي قدمه ريال مدريد، لأن ليس هناك الكثير لقوله.

ولم تعط صحف كاتالونية يومية اخرى مثل لا فانغوارديا وال بيريوديكو أهمية كبيرة للحدث وركزت بعناوينها الرئيسية على السياسة، مع صورة فقط لفوز ريال مدريد على الصفحة الأولى.

اللقب اسباني

وبقي اللقب إسبانيا للعام الثالث على التوالي بعدما توج به برشلونة العام الماضي، كما انها المرة الثالثة في تاريخ المسابقة التي تواجه فيها فريقان مرتين في المباراة النهائية، بعد ليفربول الانكليزي-ميلان الايطالي (فاز الاول في 2005 والثاني في 2007) وبرشلونة-مانشستر يونايتد الانكليزي (فاز الأول 2-0 عام 2009 3-1 عام 2011).

نجاح زيدان

وواصل زين الدين زيدان نجاحه في اختباراته التكتيكية مع ريال مدريد ليؤكد مجدداً أنّه أحد المدربين الكبار القادرين على جلب البطولات، لكن ماذا يخبئ له المستقبل؟

واستطاع الفرنسي زيدان بعد أقل من ستة أشهر تغيير شكل ريال مدريد الإسباني بطريقة ملفتة، حيث حوّله من فريق غير واضح الأسلوب ومنهك بالخلافات الداخلية في عهد رافاييل بينيتيز إلى نادٍ منظم يمكنه الفوز على أيّ فريق بالعالم.

وعوّض ريال مدريد بقيادة زيزو خيبة البداية السيئة مع مدرب نيوكاسل الإنكليزي الحالي باحتلاله وصافة الليغا والتتويج بلقب الأبطال على حساب أتلتيكو مدريد بركلات الترجيح 5-3 بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي 1-1.

لمسات واضحة

ظهرت لمسات زيدان (43 عاماً) واضحة في نهائي أبطال أوربا، فبالرغم من عدم وجود مفاجآت في تشكيلته الأساسية إلا أنّ الأدوار التكتيكية التي قام بها بايل ورونالدو بمساندة الدفاع وكروس بالتحرر في الوسط كانت مؤثرة على نتيجة اللقاء ككل، بالإضافة إلى العديد من التفاصيل الأخرى من اعتماد على الكرات الثابتة وعدم السماح لأتلتيكو باللعب كما يريد (المرتدات).

ومع أنّ بعض الأصوات تبدو محقة في الإشارة إلى خطأ تبديل كروس بإيسكو (72) وخسارة تبديلاته في الدقيقة 77 عندما زجّ بفازكيز مكان بنزيمة، لكن إهدار ريال لهدفين محققين في تلك المدة قبل تعديل أتلتيكو للنتيجة (79) كان من الممكن أن يثبت صحة رهان زيدان، علماً أنّ دخول فازكيز كان ضرورياً لمساندة المنهك دانييلو.

ليس سيميوني

منذ استلام مدرب الفريق الثاني لريال مدريد لمهامه الجديدة وهناك من يتحدث عن مقارنته بالفيلسوف بيب غوارديولا والملهم دييغو سيميوني، لكن الأشهر الفائتة أثبتت أنّ زيدان هو زيدان، ولا يمكن أن يتقمّص شخصية محددة للسير على نهجها.

زيدان يبدو شخصية أخرى، فهو تعلّم من الإيطالي كارلو أنشيلوتي جزءاً من فلسفته الدفاعية، ومن مورينيو القرارات الجريئة بالإضافة إلى قربه من اللاعبين كحال سيميوني وبيب، لكن الظروف التي أتيحت للأخيرين (نوعية اللاعبين مع بيب وعدم وجود ضغوط لدى دييغو) تجعله يبتعد عن التشبّه بهما.

تجربة دي ماتيو الخطر الأكبر

كان لافتاً ما تمّ تداوله في الاستديو التحليلي على قنواتنا عن الإيطالي دي ماتيو الفائز مع تشيلسي بلقب الأبطال 2012 واختفاؤه من الواجهة التدريبية سريعاً، ومنطقياً تبقى هذه النظرية واردة لأنّ فشل زيدان في الموسم المقبل قد يسهم في خروجه من الباب الضيق لريال مدريد.

زيدان يملك فرصة مثالية لدخول عالم المدربين العالميين من أوسع أبوابه، وذلك لأنّه سيعدّ فريقه من بداية الموسم ويختار اللاعبين القادرين على جلب البطولات إلى قلعة ريال مدريد في المستقبل، والوقت وحده فقط القادر على الإجابة عن التساؤل المطروح.