
إرثُ مراث – حسن عبد الحميد
الى/ بلاسم محمد
ما كانَ في الحسبانْ
أنْ تتركَنا…
في وحشةِ نيسانْ
فينا جئتَ تلوحُ
في التِّيهِ..
مبتسماً بأسى
يجرُّ وراءَهُ بلسما
تنزُّ شظاياهُ …ألما
وتقتاتُ على بقايا شجنٍ مقيتٍ
لم أركَ حزيناً
كما اليومِ …
ومضُ عينيكَ يشهقُ بالوداعِ … سخيّاً
يا لَخسارةِ الضَّوءِ
حينَ يخذلُهُ الصوتْ
ساعةَ تندبُهُ المراثي
ويتهجّاهُ موتْ
ما بينَ كلِّ هذا…وذاكْ
لا يشاغلُني في الوهمِ…
غيرُ صداكْ
غيرُ هذا الفراغِ العنيدِ..
الذي رماني على رصيفِ أمانيكْ
أيّامَ كنّا نلهو
على درّاجةِ أوهامٍ
هي الجنةُ كانتْ…
معنا تسيرُ
وكنّا ملائكتَها
في ” مجلتي والمزمار”*
حرّاسَ ليلِها…وحنانِها
في شوارعِ ” الوزيريَّة”.**
كنّا نعانقُ الأشجارَ
نترجّاها..أنْ لا تشيخَ
وأْن تمتدَّ بظلالِها
لأبعدَ ما تهوى بنا
مقلُ العيونِ
أرى أشياءَنا…الآنَ
جوارَكَ تمشي وئيدةً
تحثُّ الخطى…
على أقلَّ مِنْ مهلِ
ما فاضتْ بنا الأيّاُم
على أنْ لا تتلفَّتَ…
لا تتحسَّرَ…
بل …ولا تبكي !
ما دامَ الدَّمعُ
لم يعدُ يشفي
غليلَ…الصَّبرْ
كما صدى العمرْ
أضحــــــــــــى…مِنْ بعدِ ضياعٍ…
آخرَ مَنْ يدري!!
———-..…..—
*أشهر مجلة للأطــــــفال في تأريخ العراق..عملنا بها معا بلاسم وأنا .
** أحد أحـــــــــياء رصافة بغداد العريقة كانت فيها دار ثقافة الاطفال.























