إذا الشعب يوماً أراد الحياة
إذا الشعــب يومــا أراد الحيــاة
فلا بـــد أن يستجيب القــدر
هذا ما قاله الشاعر التونسي ابو القاسم الشابي ..في زمانه.. اما نحن فشعار شباب العراق اذا الشعب يوما اراد الحياه فلابد ان يهاجر دون تخطيط او دراية بما سيحدث له من مغامرات وهل سيتمكن من الوصول الى بلاد الغرب فاصبح هدف الشباب هو المغامرة بشبابه لا بل بحياته من اجل ان يتخلص من الوضع الذي هو فيه (لا وضيفة ولا عمل وتدهور الاوضاع الامنية) فبدأ يبيع كل مايملك من اجل الهجرة. واصبح اغلب الشباب يتكلمون عن الهجرة وهنا بدأت الكارثة ففي وقت ليس بالبعيد كنا نسمع عن حالات غرق لمهاجرين غير شرعين واغلبهم عراقيون واصبحت دوائر الجوازات تمتلئ بطالبي اصدار الجواز وبدأ كل شاب يرغب الاخرين على الهجرة دون درايته بمخاطرها وبمخاطر الطرق التي سوف يسلكها وهل سيتمكن من اجتياز المعوقات ومخاطر الطريق وبدأ البلد يفقد عددا ليس بقليل من شبابه فمنهم من غرق قبل الوصول ومنهم من اختطف ومنهم من كان سببا في تحطيم حياة اسرته وعائلته .واصبح اغلب الشباب يضغطون على ذويهم من اجل ان يحصل على المال الذي يكفيه لغرض الهجرة فهنالك من يبع اثاث بيته من اجل الحصول على المال وهناك من ترك عمله واصبح حديث الشباب في المقاهي يختصر على الهجرة وكيفية التخطيط لها فهنا من يحلم بالمانيا وهنا من تلقى اتصال من احد اصدقائه وبدء يكلمه عن المانيا من اجل ترغيبه للهجرة ومن بين تلك الحلات اذكر احد الاشخاص الذي كان موجودا في دائرة الجوازات وكان يتكلم عن النرويج وكيفية الهجرة لها فقال بالنسبة لطرق الهجرة الى النرويج تعتبر صعبة نوعا ما فالحصول على فيزا تخول لك الدخول الى هذا البلد تعني أنك من الأناس المحظوظين في العالم ولكن لا يمنع هذا من أن نوضح الأمور لكم ربما تكونون من أصحاب الحظ وتصلون الى النرويج. في البداية يمكنك الدخول الى النرويج وطلب اللجوء الذي يعتبر أمرا مميزا في هذا البلد وذلك بعد الحصول على فيزا سياحية ثم طلب اللجوء مباشرة ولكن تأكد قبل القيام بهذه الخطوة أنك يجب أن تقدم أسباب مقنعة لا ريب فيها حتى يتم منحك اللجوء وعليك التأكيد الى لجهه التي ستقابلك أنك في حال عودتك الى بلدك سوف تقتل أو تسجن أو تعذب وما الى ذلك حتى تقنعهم بالموافقة على طلبك باللجوء وحمايتك ورعايتك ونود أن نضيف في النهاية أن الدول التي يقبل من مواطنيها طلبات اللجوء غالبا هي العراق وسوريا كمثال من الدول العربية بسبب الأوضاع الامنية فيها ويتم رفض باقي الطلبات من الجزائر أو المغرب أو مصر مثلا الا في حالات نادرة يكون فيها مقدم الطلب ذكيا ويقدم أسباباً مقنعة لا مجال للشك فيها. من اجل الحصول على اقامه موقتة. هذا حال الشباب العراقي ونحن نعيش في الالفية الثانية. اما في سبعينات القرن الماضي فكان العراق يقصده مختلف طالبي العمل من مختلف البلدان فماذا كنا واين اصبحنا…
علاء ياسين


















