إحتفاء بأسماء من مختلف الإختصاصات والمناطق – اضواء – الزمان

صدور كتاب عن بحوث مجلس المخزومي والمساهمين فيه

إحتفاء بأسماء من مختلف الإختصاصات والمناطق – اضواء – الزمان

لم يكن مجلس المخزومي الثقافي مؤسسة رسمية، ولم يمتلك إمكانات مثل هذه المؤسسة، اذ انه يتمثل في بيت، وفي صاحب البيت الدكتور عادل المخزومي وبالذين يحضرون الندوات وجلسات المجلس في السبت الثالث من كل شهر، ومع تواضع هذا المجلس ومحدودية إمكاناته فانه يحرص على ان يقدم في كل سنة برنامجا ثقافيا يستغرق سنة كاملة او اكثر من سنة، ومن البرامج التي تم تنفيذها خلال عام 2014 برنامج لاستذكار الراحلين من أعمدة ورواد المجلس وهم يشكلون عددا كبيرا ويعدون من العلماء والادباء البارزين على مستوى العراق والوطن العربي.

ويقول المخزومي مسؤول المجلس: عندما قررنا تخصيص ندوات وجلسات لعام 2014 لاستذكار الراحلين من العلماء والادباء العراقيين الذين كانوا يحرصون على حضور مجلسنا الثقافي لم ننفذ بذلك طلبا رسميا ولم تشاركنا اية جهة رسمية، وانما بادرنا لذلك لأننا نريد الوفاء لهؤلاء الاعلام، والتذكير بهم وبانجازاتهم ولانهم يستحقون الذكر والاحتفاء لعظمة واهمية هذه الإنجازات وفضلا عن ذلك فان هؤلاء العلماء والادباء كانوا من مرتادي مجلسنا ومازالت كلماتهم واصداؤها مسموعة في هذا المجلس الذي يمتلك الكثير من الذكريات عن حضورهم فيه.

{ وهل تحاولون توثيق هذه الذكريات؟

– ذلك ما نحرص عليه، فمثل هذه الذكريات غالية ومهمة وذات فائدة في دراسة هذه الشخصيات وقد تطرقت الندوات المعقودة عن هذه الشخصيات الى مثل هذه الذكريات، وهي مذكورة ضمن الدراسات والبحوث التي القيت في الندوات المعقودة عن هذه الشخصيات، وما حصل فيها من مناقشات وحوارات، ثم اننا نمتلك تسجيلات وصورا ووثائق عن حضور هذه الشخصيات في المجلس سواء كان الحضور للاستماع او المحاضرة او المشاركة في المداخلات والمناقشات.

بحوث عن الراحلين

{ وأين نجد البحوث والدراسات التي القيت في عام الوفاء، أي العام الذي خصصه المجلس لهؤلاء الافذاء من العلماء والادباء؟

– لقد اصدرنا كتابا بعنوان (بحوث عن الراحلين من رواد مجلس المخزومي الثقافي لسنة 2014، مجلس المخزومي الثقافي يستذكر الراحلين من أعمدة مجلس المخزومي الثقافي خلال سنة الوفاء، سنة 2014م).

{ هذا عنوان طويل للكتاب؟

– ان الكتاب ليس معروضا للبيع (التسويق) وانما هو جزء من برنامج ثقافي واسع يمتد لاكثر من سنة، وقد اردناه ان يعبر عن ذلك وان يكون منوها بالبحوث والدراسات ومنوها بما انجزناه من اعمال وجهود لاستذكار هؤلاء الراحلين الافذاذ من العلماء والادباء.

{ وهل يضم الكتاب جميع البحوث والدراسات التي القيت في ندوات وجلسات عام الوفاء؟

– لم يضم هذا الكتاب البحوث التي لم تصلنا، فقد كنا نؤكد باستمرار على ضرورة مصداقيتنا باي بحث القي في اية ندوة من ندوات وجلسات عام الوفاء، كما اكد المجلس على أهمية قيام باحثين اخرين بالكتابة عن بعض الشخصيات المشمولة بالبرنامج ولم تحصل مبادرة لذلك، وليس امامنا سوى الاعتذار للراحلين وهم في عليين والعتب على ذويهم الذين سيندمون حتما لسبب عقوقهم لهؤلاء الرموز.

{ وهل كانت البحوث والدراسات الملقاة في عام الوفاء من شأن ذوي العلماء والادباء المحتفى بهم؟

– بعض هذه البحوث والدراسات اعتمدت على ذوي العلماء والادباء المحتفى بهم والبعض الاخر اعتمد على زملاء وتلامذة هؤلاء العلماء والادباء، والذين تخصصوا بما يكتب عنهم من دراسات وبحوث.

وحدة علمية

{ وهل يمكن ذكر أسماء هؤلاء العلماء والادباء؟

– يشكل هؤلاء العلماء والادباء وحدة علمية عراقية اصيلة فهم يمثلون اختصاصات علمية متعددة وينتمون الى مناطق عراقية مختلفة ومراحل مختلفة، وهناك من مرت سنوات طويلة على رحيله، ومن توفي قريبا ومن هؤلاء العلماء والادباء الأساتذة حسين علي محفوظ، ورشيد العبيدي وصالح مهدي الهاشم، وصالح احمد العلي، وحسين امين، وجلال الحنفي ومحمد علي حمزة وكامل الشبيبي، وعدنان الأمين جواد الشهرستاني وعلي كاشف الغطاء، وعناد غزوان ونعمة رحيم العزاوي وطارق الربيعي ورؤوف كمونة وعبد الوهاب باجلان.

{ ومحتويات الكتاب ماذا تتناول؟

– لقد اقتصرت المحتويات على بعض الشخصيات، فقد نشرت فيه ثلاثة بحوث عن العلامة الدكتور حسين علي محفوظ اسهم فيها الأساتذة طارق الحمداني وعبد الاله محمد حسين وأنور عباس مجيد والمحاضرة الاصلية كانت لرئيس مركز الوثائق والمخطوطات يوسف الصالح، وهناك بحث للأستاذ عبد الرحمن العبيدي وبحث للأستاذ الدكتور حسن مجيد العبيدي عن الراحل الدكتور صالح مهدي الهاشم وبحث للدكتور احمد الزبيدي عن سيرة الدكتور صالح احمد العلي إضافة الى استذكارات عن جلال الحنفي وحسين امين، ومحمد علي حمزة وبحث الأستاذ الدكتور حسن مجيد العبيدي عن الدكتور كامل مصطفى الشيبي وبحث للشاعر مثنى محمد نوري عن المحامي الشاعر عدنان الأمين، كما قدم محمد علي كاشف الغطاء والسيدة امل الخطيب استذكارات عن الدكتور علي كاشف الغطاء وكتب الدكتور عقيل مهدي عن الأستاذ الدكتور عناد غزوان كما كتب الدكتور حسن منديل العقيلي عن الراحل الأستاذ الدكتور نعمة رحيم العزاوي والقيت عن اللواء طارق الربيعي محاضرتين: واحدة لعادل الربيعي والثانية لعدنان البياتي وكتب الأستاذ مزهر الخالدي محاضرة عن رؤوف كمونة، والأستاذ العارضي.

{ وهل يمكن اعتبار جميع هذه المساهمات بحوثا؟

– بعضها يمتلك صفات البحث العلمي مثل البحوث التي القيت في الندوات المكرسة للعلامة الراحل الدكتور حسين علي محفوظ، والدكتور كامل مصطفى الشبيبي وصالح مهدي العلي ورشيد العبيدي وغيرها، وجاءت مساهمات أخرى بصيغة استذكارات وعلى العموم فان المشاركين في الندوات والجلسات اجمعوا على تقديم معلومات عن سيرة الراحلين، وعن أعمالهم الوظيفية وغير الوظيفية وعن انجازاتهم العلمية، وعن اصالتهم العراقية ودورهم في خدمة العراق ووحدته وتطوره.

{ والأشخاص الذين لم تتوفر بحوث معينة عنهم؟

– هناك عدد قليل لم تتوفر بحوث عنهم على الرغم من الاتفاق المسبق مع باحثين من ذوي الاختصاص، اذ لم تتوفر بحوث عن شيخ المؤرخين الدكتور حسين امين والسيد جواد الشهرستاني، وقد تم تغطية ذلك بمساهمات من الحاضرين، وبالقاء قصائد عن المحتفي بهم، وقد اسهم اشخاص بأكثر من ندوة مثل محسن العارضي وعادل العرداوي والأستاذ الدكتور حسن مجيد العبيدي.

{ وكيف استطعتم الاحـــــتفاء بكل هذه الأسماء في سنة واحدة؟

– نحن نعقد الندوات في شهر رمضان ولكي تتم تغطية كل هذه الأسماء بالاحتفاء والبحث فقد خصصنا ثلاثة اشخاص لندوة واحدة في بعض الأشهر، فقد حظي كل من العلامة الدكتورة حسين علي محفوظ والدكتور محمد علي حمزة والفيلسوف الدكتور كامل الشبيبي والمحامي عدنان الأمين والدكتور علي كاشف الغطاء والسيد جواد الشهرستاني والدكتور عناد غزوان والدكتور نعمة رحيم العزاوي، واللواء طارق الربيعي والسيد رؤوف كمونة والمحامي عبد الوهاب باجلان بندوة واحدة وتوزعت بقية الندوات على ثلاثة او اثنين من العلماء والادباء الراحلين.

{ وهل سيتم تكرار مثل هذه التجربة؟

– نحن من تلامذة هؤلاء العلماء والادباء الافذاذ، ومن الذين عشنا معهم وتعلمنا من علومهم وثقافاتهم واخلاقهم ونتواصل معهم من خلال ما انجزوا من مؤلفات ودراسات وهم من مفاخرنا وثرواتنا الكبرى، ولذلك سنظل نستعيد ذكرهم واخلاقهم وثقافاتهم ونعد العدة اللازمة لدراستهم وتعريف الأجيال بهم من خلال الندوات والمهرجانات ومن خلال ضمان حقوقهم وحقوق اسرهم، كما اننا لا نريد الاستئثار بذكرى هؤلاء العلماء والادباء الافذاذ، واحتكار الاحتفاء بهم، وانما نريد ان يحتفي الجميع بهم، وان نشهد لكل اسم ما يستحقه من تكريم وتقدير، ونريد أيضا للأجيال الراهنة من العلماء والادباء ان تحصل على حقوقها وان تتحرر من كل اشكال الحرمان والبطالة وان تكون لها حرية الاستمرار في العمل، وعدم تقييدها بشروط العمر، فالعالم عمره في علمه وليس بالوقوف بعيدا عن العلم والعمل.