إبراهيم رئيسك.. لا رئيسي – منهل الهاشمي

إبراهيم رئيسك.. لا رئيسي – منهل الهاشمي

لا غرابة في الأمر.. قبل يومين انتهت الإنتخابات الإيرانية بفوز المرشح (إبراهيم رئيسي). وأيضا لا غرابة في الأمر رغم ضعف المشاركة. والرئيس الجديد محسوب على الجناح المحافظ المتشدد الذي يدعمه المرشد الإيراني.. ولا غرابة في الأمر كذلك !! كل هذه المعطيات لا غرابة فيها لسببين الأول لأنه شأن إيراني داخلي بحت (من المفروض) أنه لا يهمنا.. والثاني لأن من يقرأ المستجدات الأخيرة ومعطياتها على الساحة الإيرانية والإقليمية وانعكاساتها على المنطقة سيجد تبعا لذلك أن فعلا لا غرابة في الأمر.  ولكي لا يخلو مقالنا من غريب الأمور وعجيبها فالغريب كل الغريب.. والعجيب كل العجيب أن نجد من يهلل ويزمر ويطبل لفوز الرئيس الإيراني الجديد بيننا من العراقيين… أو يفترض أنهم كذلك !. وهؤلاء ما عادوا مخفيون على أحد فهم إيرانيون أكثر من الإيرانيين ذاتهم. وهم لا يخفون ذلك لا بل ويفاخرون به وهم من يدعون بالولائيين أي من كان منهم ولاؤه وانتماؤه لإيران لا العراق. بل منهم من ذهب إلى أبعد من ذلك حين يقول جهارا نهارا ومن على التلفاز بأن لو قدر واندلعت الحرب بين إيران والعراق فإنه حتما سيصطف إلى جانب الأول ضد الثاني !!.

مشكلتنا مع هؤلاء الذيول الذين ارتضوا ان يكونوا تابعين رخيصين اذلاء لإيران ليست بمشكلة شخصية أو سطحية آنية بل هي مشكلة مصيرية صميمية تمس جوهر شخصيتهم لأنها تتعلق بالوطنية والولاء والانتماء. وأنا لا أتخيل كيف يستطيع الإنسان أن يكون ابن بلد ولد وعاش وأكل وشرب من خيراته وسيدفن فيه ويكون انتماؤه لبلد آخر !. أليس الأولى والاجدى به ان يعيش ويموت هناك فيريح ويستريح.

من يشاهد الكثير من صفحات الفيس الصفراء المأبونة وهي تبتهج وترقص فرحا بفوز الرئيس الجديد وانتصاره على اقرانه فسيعتقد بأن هذا الرئيس سيجعل من بلادنا جنة وأنه المنقذ المنتظر !. ونحن بالتأكيد ليس لدينا مشكلة مع إيران أو السعودية أو تركيا أو أمريكا أو أية دولة من الدول اذا ما كان التعاطي معها يجري وفق مباديء المصالح المشتركة والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. لا بل من الواجب أن نسعى لتحسين وتطوير علاقاتنا مع تلك الدول وفقا لتلك المباديء والقيم. وأن نكّون معها علاقة متناظرة هي علاقة الند للند وليست علاقة التابع بالمتبوع.. أو الآمر بالمأمور.. أو السيد بالعبد المسود.

لهذا نقول لكل هؤلاء المطبلين الراقصين من حقكم أن تفرحوا وترقصوا وتبتهجوا بذلك لكن ليس من حقكم فرض اجنداتكم وعقيدتكم علينا لأن إبراهيم (رئيسكم)… لا (رئيسي)

….والسلام على من اتبّع الوطن !!.