أيكما الوطني ؟ – مقالات – عادل الزبيدي

أيكما الوطني ؟ – مقالات – عادل الزبيدي

في أوقات الأزمات تصدح علينا حناجر السياسيين الذين فرضهم الأحتلال الأمريكي على رقاب العراقيين بمعزوفات نشاز اصبحت  تخدش أسماعهم  يعزف عليها هؤلاء السياسيون معزوفات ،الحرص على البلاد والعباد من التشرذم والتفتيت وحقيقة ألأمر أن هؤلاء يتميزون بالأجادة في الفصل بين الأقوال و الأفعال وتظل معزوفاتهم مجرد صخب لا لون فيه ولا طعم ولا شجن وان يراه البعض منهم انها تطرب فهي لا تطرب أحدا سواهم ، نعم ان هؤلاء العازفين يمثلان طرفي المعادلة السياسية الطائفية في عراق اليوم الذي لازال ينزف دما زكيا لا لشيء  الا لكي تتخم جيوب وبطون هؤلاء السياسيين من أموال السحت الحرام وأغلب الظن أنهم لن ولم يشبعوا حتى يقضي الله امرا  كان مفعولا لينقذ البلاد والعباد من سطوة هذه الثلة من السياسيين الذين فرضهم الأحتلال على رقاب العراقيين بلا استثناء من طرفي المعادلة السياسية الحاكمة في العراق واللذان يدعيان زورا انهما يدافعان عن مظلومية هذا الطرف أوذاك فكلا الطرفين مازالت معاناتهما مستمرة فألبطالة أخذت منهم مأخذا ،ودنهم موبوءة بشتى ألامراض والفقر فيهم أصبح ظاهرة عامة والطرف ألأخر ايضا يعانون من شظف العيش فمدنهم مستباحة  ومدمرة  محتلة من قوى الظلام الداعشي الذي كان للسياسيين الدور المباشر في تواجدهم في مدننا المستباحة فأصبح جل أهلنا في المحافظات المنكوبة بداعش والسياسيين مشردين غالبيتهم يسكنون في خيام لاتقيهم من حر اوبرد ،وأطفالهم بلامدارس تحصنهم للمستقبل وقد أخذ الجوع والحرمان منهم مأخذا ،لذلك كله لابد من السؤال لهذين الطرفين اين الوطنية التي تدعون بها التي أنتم أبعد ماتكونون عن سمو معانيها الحقيقية ، الوطنية عابرة للطائفية والعرقية وألاثنية فهل أنتم كذلك ؟ سؤال يجيب عليه أبناء العراق على مختلف الوانهم واشكالهم ،واقول لكم ايها السياسيون ألا تشاهدون حال العراق اليوم ؟وهل تجمدت الدماء في عروقكم ؟وهل غشيتم غاشية وأصبحتم لاترون ألاأنفسكم ؟وهل انعدمت ا لنخوة فيكم ؟ وهل أعمتكم السلطة عن الحقائق التي تدور حولكم ؟ انهضوا ايها السياسيون ان كانت لديكم بقايا الوطنية الحقيقية لأنقاذ مايمكن انقاذه من العراق الممزق ارضا وشعبا وأقتصادا  بلد توقفت فيه أحلام شبابه فأصبحوا يبحثون عن أوطان بديلة لتحقيق أحلامهم بعد أن أوصلتموهم الى حافة اليأس لذلك يحق لي سؤالكم أيكما الوطني ؟.