أولادنا يدفعون الثمن أخطاء الأسئلة

أولادنا يدفعون الثمن أخطاء الأسئلة
كل يوم لنا حكاية مع قضية تثارتخص تعليمات تصدر من وزارة التربية ويتحمل أعباء تنفيذها العاملون عليها . ومنها ما نتناوله اليوم بخصوص اللجان الدائمة للأمتحانات و كيفية وضعها للأسئلة الوزارية بالذات.
فخلال هذه الأيام يعيش التلاميذ مخاوف الأمتحانات النهائية لعام 2013 وبالذات أخص تلاميذ الأمتحانات الوزارية وفي هذا الموضوع أتناول المرحلة الأبتدائية بالذات .
ولا يخفى على الجميع أن الأهل في قلق وترقب لمستقبل أولادهم , وشدة حرصهم لحصول أبنائهم على الدرجات العليا وذلك للتنافس الحاصل لقبولهم في مدارس الجذب الجيد او مدارس المتميزين مما جعلهم يتابعون ويتعايشون مع العملية التربوية خطوة بخطوة ..
لذا نراهم يتابعون أولادهم وما يتعرضون له في الأمتحانات فما ثار غضبهم ما تعرض له ابنائهم التلاميذ وطبيعة الأسئلة التي تفاجأوا بها، فأبدى الكثير من الأهالي والتربويين إمتعاضهم وطبيعة الأسئلة التي يختبر بها تلاميذ الصف السادس الأبتدائي لاسيما في مادة اللغة العربية وملاحظاتهم فيها حيث تبدأ الأسئلة بمادة الأنشاء (التعبير) وهنا اريد ان أنوه ان كلمة انشاء لايجوز استخدامها فالأصح استخدام كلمة التعبير الكتابي وفيه جاء موضوعان يختار التلميذ احداهما والاثنان يتحدثان عن موضوع واحد هو (العمل) و في هذه الحالة لا مجال للأختيار لأن الموضوع واحد في جميع الأحوال وقد حدد له (30) درجة.
اما في مادة قواعد اللغة العربية فتبدأ بالسؤال الأول وفرع للأعراب يقول فيه أعرب ما تحته خط في ثلاث نقاط وفي كل منها خط تحت مفعول ولم ينوع في الجمل المعروضة للأعراب هاملاً أعراب الجمل الأسمية وأقتصر على الجمل الفعلية وفي السؤال الثالث وفرعه الأول يطلب من التلميذ أستخراج الأفعال من الجمل وتبين نوعها لخمسة فقط من أصل ست جمل معروضة وقد كرر جملة فيها مرتين بذلك لم يترك خيار للتلميذ في ترك أي واحدة .
ثم ينتقل لفرع أخر في نفس السؤال يطلب فيه أن يجعل كل معرف بـ (ال) في الجمل الأتية نكرة و بدأها بأية قرآنية لسورة الفلق يطلب من التلميذ تنكير المعرف بـ (أل) في الآية الكريمة وهي كلمة (الفلق) وهنا الطامة الكبرى حيث لا يجوز التلاعب والتحريف في القرآن الكريم فالحركه الاعرابية تغير معنى بأكمله فكيف من تنكير المعرف بها ؟!.
ان مثل هذة الأسئلة الأختبارية والتي من المفترض تقدم من لجان مختصة وعلى مستوى من الكفاءة فكـــيف يحدث مثل هذا ؟ فأن مرت على واحد في اللجنة كيف تمر على الثاني؟.
مما يجعلنا أمام حقيقة هي أن هذه اللجان أكذوبة يضحكون بها على الأهالي عموماً والتربويين خصوصاً.
هذا أضافة للظروف القاسية جداً والملتهبة التي تواجه التدريسيين والمراقبين للأمتحانات والتلاميذ على حدٍ سواء بالوصول الى المراكز الأمتحانية المتمثلة بالقتل والأغتيالات والتفجيرات والأزدحامات والأختناقات المرورية المفتعلة للأجهزة الأمنية التي أثبتت فشلها في أداء مهمتها بالحفاظ على الأمن . فأذا كانت الأسئلة الأختبارية للأمتحانات الوزارية لمرحلة الأبتدائي بهذا المستوى الهابط وغير المسؤول فكيف ستكون بالنسبة للأسئلة الأختبارية الوزارية المتوسط والأعدادي؟
ان مصير أولادنا في أيدي لجان مزعومة غير قادرة على تلافي أخطائها فكيف سَـتـقَـُوم أخطاء التلاميذ .
ان التعليم في بلدنا على شفى هاوية ان لم يُدرك ويضعون الشخص المناسب في المكان المناسب لهم .
فيا وزارة التربية انتِ المسؤول الأول أمام الله و الجميع عن مصير هؤلاء الطلبة و التلاميذ وتحديد مصيرهم . فراعي الله والضمير لرفعة ونصرة العِلم والعراق والوطن .
حذام اسماعيل العبادي – بغداد
AZPPPL